-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
6 آلاف مصاب يصارعون قسوة المرض والمجتمع

مرضى السيدا يُطردون من عيادات الأطباء ومحلات الحلاقة

الشروق أونلاين
  • 11840
  • 16
مرضى السيدا يُطردون من عيادات الأطباء ومحلات الحلاقة

لا يزال المصابون بمرض فقدان المناعة المكتسبة “السيدا” أو “الإيدز” في الجزائر يعانون من هالة الجهل الكبيرة والغموض والتهويل المحيطين بالمرض، مما يدفع الناس إلى الخوف من التعامل معهم أو التحدث إليهم حتى في الإطار العلمي والمهني، الأمر الذي جعلهم عرضة للشعور بالنبذ والإقصاء الاجتماعي، ورغم أن آخر الإحصائيات قد أشارت إلى وجود 6 آلاف حامل لفيروس الإيدز، منهم 75 بالمائة انتقلت إليهم عبر العلاقات الجنسية، تليها نسبة 10 بالمئة بسبب إدمان المخدرات، في حين النسبة المتبقية سببها الأخطاء الطبية والمهنية وحالات غير معروفة. وتعدّ شريحة النساء الأكثر إصابة بهذا المرض بنسبة 59 بالمائة، وأمام كل هذه المعوقات يبقى مرضى الإيدز يعيشون في تحد مع الفيروس ويصارعون على عدة جبهات صحية ومهنية واجتماعية.

 

تعتبر الحالة النفسية أهمّ مرحلة في أي علاج، فإذا كان المصاب يعاني من مرض يستعصي شفاؤه فحالته النفسية ومعنوياته المرتفعة تساعد في امتصاص التوتر والتخفيف من غضبه وقلقه واضطرابه، غير أن المصابين بمرض فقدان المناعة المكتسبة يعانون الأمرين بداية من صراعهم وآلامهم الجسدية مع المرض، بالإضافة إلى نظرات الاحتقار من العائلة، الأقارب والجيران. ولأن حالة الانهيار ملازمة لهؤلاء المرضى يظل غياب الدعم والمساندة الاجتماعية كابوسا يؤرقهم، لتزيد معاناتهم مع أطباء انتهازيين يسمسرون في مرضهم ويطالبونهم بدفع مبالغ باهظة تتراوح ما بين 3 و6 آلاف دينار مقابل الكشف الطبي أو قلع الأضراس.

   

أطباء يرفضون فحصهم

إلى ذلك، كشف رئيس جمعية تضامن إيدز “حسان بوفنيسة”، أن جمعيتهم تلقت شكاوي عديدة من حاملين للفيروس يتلقون معاملات سيئة من أطباء أسنان طردوهم من عياداتهم بعد أن صارحوهم بإصابتهم بالمرض، وهو ما قد يدفع بعض المرضى الساخطين على هذه المعاملات غير الإنسانية إلى أن يتفادوا التصريح بإصاباتهم وبذلك تنتقل العدوى، ولذا يتوجب على الطبيب أخذ احتياطاته وتعقيم وسائله الطبية بعد علاج كل مريض سواء كان حاملا لداء فقدان المناعة المكتسبة أم لأمراض أخرى تفاديا لانتشارها وانتقال العدوى.

وأشار “بوفنيسة” إلى أن جمعيتهم تحتوي على خلية قانونية لمتابعة الأطباء، وفي حال تسجيل تجاوزات على مريض يتم إبلاغهم فورا وتقييد شكوى ضده، وذات الصعوبات يواجهونها مع المختصين في أمراض النساء والولادة، حيث يتم طردُ السيدات الحوامل والمصابات بالسيدا -حتى ولو كنّ على وشك المخاض- من المستشفيات العمومية والعيادات الخاصة بمجرد كشفهن عن المرض. وحمَّل رئيس جمعية “تضامن إيدز” المستشفيات والعيادات مسؤولية تدهور صحة بعض المصابين بالمرض نتيجة غياب آليات وخطط للتعقيم، حيث أوضح أن هناك حالات استقبلتها الجمعية لمصابين بالإيدز انتظروا سنتين كاملتين لإجراء جراحة بسيطة، ونساء حوامل تم إخراجهن من العيادات ووضعن في البيوت، مضيفا أنه من حق المريض التكتم على مرضه وعدم كشفه لكن أخلاقيات المهنة تحتم على الطبيب التعامل مع الجميع دون استثناء وأخذ احتياطاته بالتعقيم في كل مرة.

ولا يقتصر الأمر على الأطباء فقط، بل تتواصل معاناة المصابين بالإيدز حتى في صالونات الحلاقة، حيث يتم طردُهم لغياب جهاز التعقيم وخشية انتقال المرض عن طريق الشفرات والمقص، وتحرص جمعية “تضامن إيدز” على تنظيم حملات توعية في مراكز التكوين المهني بصفة دورية، إلا أن غياب التعقيم يبقى الخطر الكبير المحدق بهم فمعظم الحلاقين يستعملون ماء الجافيل في التعقيم متناسين أن حمض الكلور يتبخر بمجرد فتح القارورة ويزول مفعوله.

 

معرّضون لكل الأمراض

ولأن مرض الإيدز يصنف من الأمراض المزمنة طويلة الأمد ولا يمكن الشفاء منه، يخلق احتياجات خاصة بالنسبة إلى المرضى الذين يتم فصلهم من العمل ولا يعود بإمكانهم تلبية رغبات عائلاتهم المادية، خاصة إذا ما كانوا أرباب عائلات، وتزداد الأمور تعقيدا في حالة ولادة أطفال مصابين أيضا بالداء. أما النساء فتتنكر لهن عائلاتهن ويطردونهن من المنازل ليصبحن بدون مأوى. وأشار رئيس جمعية “تضامن إيدز” إلى أن هناك حالات لمرضى استطاعوا العيش 20 عاما بعد إصابتهم بالمرض، إلا أنه من الضروري جدا أن يتخذوا الاحتياطات الضرورية فهم عرضة للخطر أكثر من الشخص العادي وأبسط مرض كالأنفلونزا قادرة على قتلهم، لذا يتوجب عليهم الخضوع للمراجعة الطبية كل 3 أشهر والمراجعة البيولوجية. ليواصل السيد بوفنيسة قائلا: هناك مضاعفات صحية ترافق المرض كالقلب، الكلى، الشلل… وهو ما يمكِّنهم من الاستفادة من الضمان الاجتماعي كون معظمهم من فئة البطالين، وهو ما دفع بالخلية النفسانية والاجتماعية في الجمعية إلى التكفل بمشاريع مصغَّرة يتم إنتاجُها في البيوت تساعد على إدماجهم في المجتمع وتحقق لهم الاستقلال المادي. 

الأطفال هم شريحة أخرى تعاني بفعل المرض، غير أن صغر سنهم وعدم وعيهم على حد قول رئيس جمعية “إيدز للتضامن”، يمكنهم من قضاء السنوات الأولى للطفولة بسلام، فيتلقون دراستهم بشكل عادي زيادة على العلاج الخاص بهم، غير أنه ببلوغهم سن الرشد يكتشفون حقيقة المرض عن طريق الاطلاع على نوعية الدواء الموصوف لهم أو أن يبلغهم أقاربهم بذلك. وأضاف المتحدث أن الجمعية ستقوم في الدخول المدرسي القادم سبتمبر 2013، بتقديم دعم وإعانات لـ 100 طفل من المصابين بمرض الإيدز أو ينتمون إلى عائلة فيها مصاب، وهو ما سيمكِّنهم من الاندماج في الوسط التربوي بسرعة دون الشعور بأي نقائص. 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • patcha

    بقية القصة هذا الوزير المخ نتاع الصح ماشي كما شي جخ عندنا .اراد ان يرفع من معنويات المرضي ماشي بالكلام المدهون بالعسل بوقائع حقيقية ملموس بحيث لا يمكن ان يدخل الشك الى المريض وكلنا يعرف المرض النفسي والحقرة والاقصاء ولامبالة الاطباء والفرملا عندنا هي لي تقتل قبل الفيثروس نرجع لحكايتنا هدا الوزير نضن في دولة السويد جاب للمرضي عقود شراء سيارات بعشرين سنةوثلاثين سنة لقدام مع ان المرضى وكل الناس يعلمون بلي لمخير مايعيش اكثر ....وهكذ ينحي الشك لمريض بلياقين وبالدليل وخليه بمعناويات هايلة ويبطاء تقدم

  • patcha

    ابشرو يا ايها المرضى لقد وجد دوائكم وبالاعشاب وفي دولة اسلامية هي اليمن وعلي يد الشيخ الزنداني حفضهلله كي نقولو زنداني يعني اشاء لله ماتكونش فيها احتكارات من قبل شركات عالمية في صيدلة ربي يستر الشيخ العالم نتع صح ماشي بايع كلام ولي يحب تفصيل اكثر ما عليه يتابع الموضوع على نات
    ليك هاذي جديدة ايها الصحفي كيفاش الحفاف يعرف بمرضى الايدز تقعاد نتع الصح
    هذي حكاية حقيقية وزير دولة نتاع الصح قام بزيارة مستشفي لامراض لايدز ولي حالتهم ميؤس منها يعني لمخير فيهم بقاتلو عام يصارع فيه قصة هايلة يتبع خلاصو لكل

  • السيدة حلزونة

    أتخيل الموقف ،واحد مصاب بالايدز دخل عند الحلاق
    * المصاب: بونجوغ ،جيتك باش نعمل كووووب تع بيكام
    * الحلاق : تفضل مازال واحد قبلك و من بعد تجوووز انت
    *المصاب : بصح أو عندي السيدا
    *الحلاق : ذهب وجك من هنا با واحد الك....ل......ب

    احتمال أن يحصل هذا حوار في ظل قلة أدب شرائح من مجتمع الهمبورغر

  • الطاهر لهشمي

    يشرفني للمرة المليون ان اشعر مرضى السيدا بان الله وفقنا لكتشاف دواء يقضي على هذا الفيروس تماما ولله الحمد والشكر وليعلم الجميع انه ما من داء الا انزل الله له دواء فلا ييأسوا من راحمة الله والدواء موجود حاليا وفي سبيل الله في زاوية مولاي الطاهر باولف ولاية ادرار الجزائر فما على المريض الا الاتصال بشيخ الزاوية لهشمي مولاي الطاهر باولف .

  • ياسمين

    قولو حمد الله راهم يصارحوهم بمرضهم !! ربى يشافيهم

  • د ل ي ل ة

    وهل عندهم مخابر اثناء العلقات الجنسية المحرمة فيه ناس يستعملون ماء مطهر قبل وبعد كل علقة محرمة ظنا منهم انها تحميهم من العدوة من اي مرض تخلف عندنا لاحدود له وربي هو الي حافظ فقط لانه يمهل ولايهمل انا لله وانا اليه راجعون وربي يشفي ويتوب على الجميع

  • amine

    tout ca a cause de manque des centre de prevention et d information ils faut bien s occuper de ca et surtout pour la motivation pour eviter la stigmatisation j arrive pas a comprendre ya trop de ???? et personne ne dit rien et pour parler sur le sida et sa prenvention un tabou ,,, non ils faut bien on parler boco de publiciter chaque wilaya une association avec un grand centre ou ya plien de brochure car un malade ces comme une personne qui a cancer et porquoi cet isolation

  • بدون اسم

    من حق المريض المعدي ان يكتم مرضه وواجب عليه ألا يؤذي غيره بالعدوىوالفروض على الأطباءمداوات الناس دون استثناء ويحتاطوا من العدوى بوسائل التعقيم

  • براضية عمر

    أولا يشفيهم ويخفف عليهم.
    لكن يا إخواني، احذروا، فهذه الاحصائيات تخص من تعرض للفحص الطبي وليس كل الناس، فالآلاف من المصابين لم يحلل دمهم ولهذا يبقون في عداد الاصحاء، ومع سهولة الزنى والمخذرات في هذا البلد "المسلم" فإن الاصابة تتضاعف والضحايا يتكاثرون.
    في العقد الماضي كانت تلفزتنا تبث دوريا حصصا متعددة تحذر فيها من هذا المرض وعواقبه، لكن لاحظوا هذا العام، ولا حصة، ولا تحذير، يعني بلادنا يسيرها من يريد أن يبقى الشباب أسير الفساد، أسير الشهوة، عنده قابلية للاستعباد، عائشا في الاوهام والاحلام.

  • Abdel

    يا إخواني طبيب الأسنان لايعقمون من هذا إلى هذا والأكثر هم من انتقل العدوى السيدا ومرض الكبد ومرض الدم حذاري وحذاري لا ترنو بأنفسكم إلى هذا المرض الفتاك وعلى وزير الصحة ان يرسل مراقبين بصرامة وإغلاق محلاتهم اين مهنة الطب وما يلزم الا آلة التعقيم فقط ولكن ? شعب الجزاءر الحر

  • algerie

    الله يشفي جميع المرضي ان شاء الله

  • بدون اسم

    آلاف حامل لفيروس الإيدز، منهم 75 بالمائة انتقلت إليهم عبر العلاقات الجنسية، تليها نسبة 10 بالمئة بسبب إدمان المخدرات، في حين النسبة المتبقية سببها الأخطاء الطبية والمهنية وحالات غير معروفة كسماسرة الاسنان الذين لا يعقمون ادواتهم و لا تهمهم الا 5000 دج لو مشينا بهذه الطريقة سيصبح 80 % من الشعب الجزائري يحمل الفيروس مع العلم ان التعقيم يتم بالجافيل 12 درجة لمدة 40 دقيقة او عن طريق الحرارة و الرطوبة في اوتوكلاف لمدة 20 دقيقة باقي الطرق كلها غير فعالة و تتسبب في انتقال العدوى

  • wahrani

    الله يشفهم و يشفي امة محمد عليه صلاة و سلام -الاطباء رب يخد فيهم الحق

  • بدون اسم

    وهكذا ايقولك منحة العدوى كلي شغل راكو تداويوو فيهم
    فضحهم ربي الكذابين ياك كي تخدمو عند رواحكم تربحو ومكانش منها هذه منحة العدوى داخلة في المدخول كي تكون العيادة نتاعكم
    حتى في السبيطار تعيفو المرضى وتحقروهم كثر
    لوكان ايزيدولكم تزيدو تحسبو رواحكم وتتكبرو كثر على المرضى
    عيادات الطبا تختار المرضى حسب المردودية المادية فقط
    فهم يختارون العملية المكلفة والتي لا يبقى فيها المريض في العيادة كي يجيبو واحد اخر
    كاش نهار داروا اضراب على الوسائل ولا الادوية التي هم من يسرق اكثرها
    شقي عبد الدينار

  • العباسي

    مرضى السيدا يُطردون من عيادات الأطباء ومحلات الحلاقة من العيدات عادي الاطباء و الممرضين يعرفونهم و الحلاقين هل عندهم مخابر ليعرفو المصابين ههههههههه

  • جزائرية

    ربي يشفيهم لا زم التكفل بهذه الشريحه لانه لها الحق في العلاج والعيش كباقي الناس .