مرضى.. عجائز ورضع يتعذبون على طرقات بجاية والسلطات تتفرج
تواصلت معاناة مستعملي طرقات ولاية بجاية، لليوم الثاني على التوالي، الإثنين، في ظل عجز السلطات المحلية على القيام بواجبها، إزاء المطالب المرفوعة من طرف المحتجين، الذين لم يجدوا أمامهم من وسيلة لإسماع صوتهم ومعاناتهم سوى بغلق الطريق في وجه مستعمليه، الأمر الذي تسبب في إرهاق الآلاف من المواطنين، الذين تحولوا أياما قبل حلول شهر الرحمة إلى رهائن، في الوقت الذي ظلت فيه السلطات تتفرج وكأن قانون الغاب هو الذي يحكم بهذه الولاية، حيث واصل في هذا السياق، سكان قرية إفتيسان بسيدي عياد غلقهم للطريق الوطني رقم 26 الذي يربط بجاية بالعاصمة بمنطقة رميلة في شطره الرابط بين القصر وسيدي عيش، لليوم الثاني على التوالي، للمطالبة بانجاز جسر يقطع وادي الصومام ويربط بين قريتهم والطريق الوطني المذكور، حيث أشار المحتجون الذين تمكنوا من جمع أكثر من ألف توقيع، أن هذا الجسر سيخفف من معاناة قاطني المنطقة الذين يضطرون في كل مرة للدوران عبر مسالك مرهقة من أجل الوصول إلى منازلهم والعكس.
من جهتهم واصل سكان بني كسيلة غرب الولاية، غلقهم للطريق الوطني الساحلي رقم 24 الذي يربط بجاية بولاية تيزي وزو، لليوم الثاني على التوالي، رافعين قائمة تتكون من 30 مطلبا من بينها مطلب انجاز ثانوية بالمنطقة وكذا عيادة متعددة الخدمات ووحدة للحماية المدنية وتوفير المرافق الرياضية والشبانية وتهيئة شواطئ البلدية بكل الضروريات وتسوية وضعية بنايات المواطنين، وكذا ربطها بشبكة الصرف الصحي وتوفير الانارة العمومية وشبكة الأنترنت والهاتف الثابت وتعبيد الطرقات وغيرها من المطالب التي رفعها السكان في العديد من المناسبات لكنها لم تتحقق إلى غاية الساعة.
نفس الوضعية عاشها الطريق الوطني رقم 9 الذي يربط بجاية بولاية سطيف، بعدما أقدم سكان بعض القرى على غلق أنفاق خراطة للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية، الأمر الذي تسبب مرة أخرى في احتجاز المئات من المسافرين داخل الأنفاق التي تمتد على مسافة 8 كلم، دون الحديث عن الازدحام المروري الرهيب الذي عرفته جل الطرقات المذكورة وحتى الطرقات الثانوية والمسالك التي استنجد بها السائقون على أمل الالتحاق بوجهتهم، في حين وجد المرضى والعمال والطلبة وحتى العائلات والرضع أنفسهم في حيرة من أمرهم، بعدما أجبروا على مواصلة طريقهم سيرا على الأقدم، حاملين بين أيديهم أغراضهم الثقيلة، كما لم يتمكن في هذا السياق العشرات من المواطنين الذين قدموا من ولايات عدة على غرار البويرة والبليدة والعاصمة وبومرداس والبرج وغيرها من أجل المشاركة في المسيرة المنظمة بعاصمة الولاية لمساندة ربراب وعمال سيفيتال، رغم إقلاعهم من ولاياتهم على الساعة الثالثة صباحا- يقول العديد منهم.
وقد طالب سكان الولاية والمتضررين من هذه الوضعية، بضرورة تدخل السلطات من أجل وضع حد لهذه الظاهرة التي تعذب مستعملي طرقات الولاية من سكانها وزوارها، حيث طالبوا في هذا الشأن بضرورة إنشاء خلية على مستوى الولاية لمتابعة هذه الظاهرة التي أخذت أبعادا خطيرة وكذا فتح حوار ونقاش جاد مع المواطنين المعنيين من أجل حل مشاكلهم مع ضرورة محاسبة المسؤولين المتقاعسين حتى لا تغتصب بجاية أمام أعين أبناءها.