مساءلة وزير التجارة حول ارتفاع أسعار ملابس الأطفال
راسلت حركة النهضة وزير التجارة مصطفى بن بادة للاستفسار حول الغلاء الفاحش الذي تعرفه ملابس الأطفال، حيث استغل الباعة مناسبتي عيد الفطر والدخول المدرسي ليطبقوا أسعارا تخرج عن كل المعايير إذا قيست بنوعية الأحذية والملبوسات المعروضة للجمهور، خاصة وأن هذا النوع من التجارة يقع خارج دائرة اهتمام المراقبين.
تنتظر الكتلة البرلمانية لحركة النهضة رد وزير التجارة على مراسلتها التي وجهتها لمصالحه أمس بخصوص فوضى الأسعار التي تفشت في سوق ألبسة الأطفال وأحذيتهم، خاصة في الأسواق الشعبية التي تعرض كل ما هو رديء وقلة نوعيته، حيث سيكون نفس الانشغال موضوع مساءلة للحكومة بعد استئناف البرلمان نشاطه.
فحسبما أكدته النهضة ومن خلال ما جمعه نوابها من معلومات وشهادات من الأسواق عبر عدة ولايات، فإن أسعار ألبسة الأطفال وأحذيتهم تجاوزت كل الحدود وبلغت مستويات مجنونة بلغت الزيادات فيها حسب النهضة بين 400 في المائة و600 بالمائة مقارنة بالنوعية الرديئة التي تعرض على الجمهور.
وحسب نص المراسلة التي وجهت لوزير التجارة فإن “نواب الحركة عاينوا بأنفسهم الأسعار بعد شكاوي تقدم بها مواطنون حول حال أسواق الوطن بوسط البلاد وشرقها وغيرها، ورأوا معاناة المواطنين وهم يتساءلون عن رقابة الدولة ومصالح التجارة”. واعتبرت الرسالة ما يحصل في أسواق الألبسة مع اقتراب عيد الفطر والدخول المدرسي “نهب لجيب المواطن في هذا الظرف العصيب”، حيث تساءلت “هل يعقل أن يصل ثمن قطعة ثياب طفل عمره ثلاث سنوات إلى 4000 دج و5000 دج وحتى 6000دج في سوق شعبي وهذا دون الحديث عن أسعار المحلات التجارية في شوارع المدن”.
والأخطر تقول النهضة إن الأسواق الشعبية التي كانت ملجأ الفقراء من المواطنين تحولت إلى فضاءات خارج رقابة مصالح التفتيش التابعة لوزارة بن بادة، فرغم أن الجميع وعلى رأسهم الحكومة تعلم مستوى دخل الغالبية الغالبة من الجزائريين، إلا أن أسعار الملابس تضاعفت بخمسة “في عملية ابتزاز للمواطن تحت ضغط العيد والدخول الاجتماعي في غياب مصالح قمع الغش ومراقبة الأسعار”، خاصة أن النتيجة التي توصلت إليها الحركة من خلال تكليف نوابها على مستوى الولايات تؤكد “ذهول تجار الجملة أنفسهم من الارتفاع الفاحش للأسعار، حيث لم يبيعوا تجار التجزئة بتلك الأسعار”، حسب تصريحاتهم للحركةـ كما لاحظت إقبال الفقراء على ملابس “الشيفون” في بعض المناطق.