مساهل: لا بديل عن الحل السياسي لاحتواء الأزمة الليبية
شدّد وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل، أمس بتونس العاصمة، أنه “لا بديل” عن الحل السياسي الذي يدعمه المجتمع الدولي برمته لاحتواء تداعيات الأزمة الليبية، مبرزا أن الإسراع في مباشرة الحكومة المقترحة من المجلس الرئاسي لمهامها انطلاقا من طرابلس، هو السبيل الأوحد لتحقيق وثبة وطنية متجددة.
وقال مساهل في كلمة له خلال الاجتماع الثامن لدول الجوار الليبي، إن الجزائر “التي ما انفكت تبذل قصارى جهدها في مساعدة الأشقاء الليبيين في التقارب والتفاهم، عازمة اليوم وغدا على الوقوف إلى جانبها، بمرافقة حكومة الوحدة الوطنية حين تنصيبها ومساعدتها على تخطي صعاب بناء وتشييد المؤسسات الليبية الجديدة، والتصدي لكل المعوقات، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب الذي أصبح يهدد كيان البلد الشقيق وأمن واستقرار دول الجوار “.
وفي هذا السياق، ذكر مساهل أن الجزائر “أكدت مرارا رفضها التدخل العسكري لحل الأزمة في ليبيا لاعتقادها الراسخ أن هذه الوسيلة لا تمكن من تسوية الأزمات، بل بالعكس تؤدي إلى تعقيدها”، مبرزا أن “التجارب قد أثبتت بما لا يدع مجالا للشك هذه الحقيقة”.
وعبر الوزير عن أمله في أن “تسهم مشاورات دول الجوار الليبي في مساعدة الليبيين على تجاوز أزمتهم التي تعمقت وأصبحت تهدد مباشرة أمن واستقرار بلدهم والمنطقة”، معتبرا في نفس الوقت أن التوافق السياسي بين الليبيين “يحمل الكثير من الأمل في بناء مستقبل أفضل يؤسس للمصالحة والأمن والاستقرار ولدولة المؤسسات التي تتحمل أعباء البناء والتنمية ومواجهة الإرهاب“.