مساهل: يجب استخلاص الدرس الليبي في معالجة الوضع بمالي
أكد عبد القادر مساهل، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية، أن الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي الجزائري الأمريكي، تمثل “لبنة تاريخية جديدة” في العلاقات بين الجزائر والولايات المتحدة، وأبرز أمس الأول، خلال كلمة ألقاها في أشغال الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي ما بين الجزائر والولايات المتحدة، المنظم بمقر كتابة الدولة بواشنطن، “تنديد الجزائر الشديد” باغتيال السفير الأمريكي وثلاثة أمريكيين، معتبرا أن “الاستفزازات غير المقبولة والتي تمس بالقيم المقدسة والمعتقدات لا يمكن أن تشكل مبررا للاعتداء على الممثليات الدبلوماسية أو مصالح البلدان الأخرى”.
وفي معرض تطرقه للمسائل الأمنية، أكد الوزير أن الجزائر والولايات المتحدة “تواجهان نفس التحديات المرتبطة بأمنهما”، وأن التهديدات والإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة “هي من الحقائق التي تندرج في إطار زمني والتي تستدعي عملا دوليا منسقا”، في وقت اعتبر أن لائحة مجلس الآمن المتعلقة بالأزمة المالية “جمعت مختلف المقاربات”، داعيا في هذا الشأن إلى أهمية “استخلاص العبر من الأحداث الأخيرة لاسيما في ليبيا لتفادي كل خلط أو تجاوز”، مؤكدا أن الجزائر “تواصل تفضيلها تحت كل الظروف وقدر المستطاع للحلول السياسية، كما هي مستمرة في الكفاح الحازم للإرهاب والجريمة المنظمة في ظل احترام الشرعية الدولية”، في وقت أكدت فيه مساعدة كاتبة الدولة للشؤون السياسية ويندي شارمن، أن الجهود المشتركة الجارية لمواجهة تهديدات الجماعات الإرهابية المتطرفة “ستسهر على أن تبقى الجزائر والمنطقة مستقرتان وآمنتان يمكن للمواطنين التمتع فيهما بممارسة حقوقهم المدنية والسياسية والإنسانية بكل حرية، وحيث يمكن للمؤسسات أن تشعر بالأمان على المدى البعيد”.
أما بخصوص الشراكة الاقتصادية بين الجزائر والولايات المتحدة والأفاق المرجوة، أوضح مساهل أن المؤسسات الأمريكية مدعوة لاغتنام الفرص الكبيرة المتاحة في الجزائر، والتي تتميز ببرنامج استثماري عمومي تم تحديده والذي تصل قيمته إلى 300 مليار دولار .
وقد التقى الوزير مساهل مساء الجمعة، بالبيت الأبيض مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي ومكافحة الإرهاب، جون برينان، حيث تطرقا للوضع في منطقة الساحل وأزمة مالي السياسية والأمنية والإنسانية التي تعصف ليس بمالي -فحسب- وإنما ببلدان المنطقة برمتها منذ عدة شهور.