مستوردون مزيّفون هرّبوا 22 مليارا عبر ميناء الجزائر
عرفت مخالفات الصرف عبر ميناء الجزائر منحى تصاعديا، حيث أحصت مصالح الجمارك خلال 2016 أزيد من 60 قضية تتعلق بمخالفة قانون الصرف، تمكن من خلالها المتحايلون والمستوردون من رجال أعمال وشركات وهمية من تحويل ما يفوق 22 مليارا عن طريق استعمال تقديم وثائق مزورة وتصاريح كاذبة، فيما فاق عدد الحاويات التي دخلت ميناء الجزائر خلال نفس الفترة ربع مليون حاوية.
أكد زبير علوي، المدير الجهوي لجمارك ميناء العاصمة، الإثنين، في لقاء مع “الشروق”، على هامش الأبواب المفتوحة، تسجيل ارتفاع كبير للمخالفات المتعلقة بتهريب رؤوس الأموال إلى الخارج، حيث كشف أن عددا من الشركات الوهمية ومن التجار والمستثمرين المتحايلين قاموا بتهريب نحو 22 مليار سنتيم، الأمر يدفع بحسب المتحدث إلى ضرورة العمل على بذل المزيد من الجهود وتحيين خطة العمل للتصدي لعصابات تهريب الأموال إلى خارج البلاد.
وأرجع علوي أسباب تنامي مخالفات الصرف إلى لجوء هؤلاء الأشخاص إلى طرق احتيالية في تهريب العملة من خلال التزوير في التصاريح بفوارق مالية أو فوارق في وزن السلعة بالمقارنة مع الأرقام المبينة في رخص الاستيراد، كما يتورط مواطنون من خلال تقييم تصاريح كاذبة، فيما قدرت المخالفات الجمركية بـ 125 قضية بمبلغ إجمالي يقدر بـ 95 مليار سنتيم حصلت من خلاله 30 مليار سنتيم.
فيما بلغ عدد الحاويات التي دخلت ميناء الجزائر ربع مليون حاوية، فيما زادت نسبة الحاويات التي تم تحويلها من ميناء العاصمة نحو الموانئ الجافة والمستودعات 81.92 بالمائة من إجمالي الحاويات، وبالنسبة إلى حركة سفن نقل البضائع فقد بلغ 177 عند الوصول ونفس العدد عند الانطلاق سنة 2015 مقابل 161 عند الوصول ونفس العدد عند الانطلاق سنة 2016، في حين ارتفع عدد المسافرين في الاتجاهين حيث انتقل من أزيد من 184 ألف مسافر سنة 2015 إلى أزيد من 218 ألف مسافر سنة 2016. وعلى الرغم من هذا الارتفاع، فإن أجل معالجة المسافرين يقدر بساعة وسبع دقائق فقط، حسبما أشار المدير.
وأضاف المسؤول أن الإجراءات الجمركية للانطلاق والوصول تتم على متن السفن، حيث يقوم المسافر بإتمام إجراءات تسليم وثائق المرور في الجمارك خلال رحلته عبر السفن سواء بالنسبة إلى الجزائر العاصمة- أليكانت أم الجزائر العاصمة- مرسيليا”، وبالنسبة إلى التجارة الخارجية “خارج النظام الخاص”، أوضح المدير أن تصريحات التصدير بلغت 1.732 سنة 2016 مقابل 1.396 سنة 2015 في حين سجلت تصريحات الاستيراد تراجعا إلى 21.599 سنة 2016.
وتحدث علوي عن تسهيلات لفائدة الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج في الصيف القادم، وفي 2016 يشير العدد الإجمالي للتصريحات المكتتبة على مستوى المكاتب التجارية للجمارك بالجزائر العاصمة والأنظمة الخاصة بالعاصمة إلى تزايد بـ 2.820 تصريح مقارنة بسنة 2015.