-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعضهم "تورط" بدفع أقساط تتعدى 20 مليونا شهريا

مسنون يستفيدون من سكن في الوقت بدل الضائع!

آدم.ح
  • 2101
  • 0
مسنون يستفيدون من سكن في الوقت بدل الضائع!
ح.م

فرحة الاستفادة من مسكن في الجزائر لا تضاهيها فرحة، لأنه السبيل الأمثل لعيش حياة مستقرة وتأسيس أسرة بعيدا عن مشاكل الإيجار وتقاسم السكن مع العائلة، والطريف في الأمر، أن يأتي هذا السكن في أرذل العمر، بعد سنوات طويلة من الانتظار، أين تتأخر الفرحة، لمسنين تحصلوا على شقة عدل ومنهم من بقي له عام واحد على السبعين، ليجد نفسه مخيرا بين دفع ما بقي من قيمة البيت خلال أشهر أو التنازل عنه نهائيا..
هي حالات طريفة ونادرة التقتها الشروق في المركز الجهوي لمديرية التسيير العقاري “جاست إيمو” الجزائر غرب بسيدي عبد الله، تتعلق بمسنين على مشارف السبعين قصدوا المكان ليشتكوا من ارتفاع قيمة الأقساط الشهرية التي وصفوها بـ”الخيالية”، مطالبين بدفعها وهم يعيشون على التقاعد..
ورغم أنهم كانوا في شدة الفرح لمنحهم مفاتيح سكناتهم الجديدة في “الوقت بدل الضائع”، غير أنهم تمنوا أن يستمتعوا، بشبابهم في هذه السكنات المستقلة التي جاءتهم في آخر العمر، وأغلبهم تحولوا إلى أجداد، طالما حلموا ببيت مستقل بعيدا عن مشاركة السكن مع الإخوة والأخوات أو الإيجار الذي دفعوا من أجله “تحويشة العمر” ورغم كل ذلك شكروا الدولة الجزائرية التي لم تنسهم ومنحتهم حقهم في السكن رغم طول الانتظار ومرارة الصبر…

عمره 69 عاما ويدفع 22 مليون سنتيم شهريا
من بين هؤلاء عمي عمر، صاحب 69 سنة والذي أكد لنا أنه سيبلغ سن السبعين في شهر ماي القادم، هو من مكتتبي عدل2، تحصل على سكن شهر جويلية الماضي، بعد 10 سنوات من الانتظار، قضاها مستأجرا لبيت في العاصمة يدفع فيه نصف أجره الشهري وبعدها شطر تقاعده، غير أن فرحته لم تدم طويلا بعد ما جاءته أول فاتورة كانت بمثابة الصاعقة، والتي طالبته بتسديد مبلغ 22.5 مليون سنتيم للشهر، وهو الذي لا يتعدى تقاعده 5 ملايين سنتيم، مؤكدا أنه قصد جميع الأبواب من أجل مراعاة حالته التي وصفها بالتعجيزية، لكن بدون جدوى..
وأكد عمي عمر أنه حاليا مطالب بدفع قرابة 100 مليون سنتيم، جراء عجزه دفع مستحقات الإيجار للأشهر الأربعة الأخيرة وهو متوجس وخائف أن تلجأ وكالة عدل إلى فسخ عقده بع دما عجز عن دفع الإيجار، وأضاف محدثنا أن المسؤولين اقترحوا عليه تحديد كفيل من أسرته لتمديد آجال دفع الأعباء الشهرية، غير أنه عجز عن ذلك، لأن كلا ولديه سجل في ملف عدل 3 وتخوفا أن ترفض ملفاتهما في حال تسجيل أحدهما ككفيل لوالده..

يستدين لدفع الأعباء الشهرية
مسن آخر تجاوز سنه 66 سنة بقليل، أكد لنا أنه مطالب بدفع 08 ملايين شهريا في وقت يتقاضى تقاعدا لا يزيد عن 35 ألف دينار، وهو ما أرغمه على الاستدانة في العديد من المرات من أصدقائه ومعارفه لدفع المستحقات الشهرية، غير أنه عجز منذ أكثر من سنة عن دفع هذه التكاليف، ما جعل المحضر القضائي يسلمه إعذارا بدفع مؤخرات الإيجار لمدة عام في آجال 15 يوما من تاريخ 10 نوفمبر الجاري وإلا ستطبق في حقه إجراءات فسخ العقد، ما جعله يبحث عن من يدينه من أجل تفادي طرده من بيته، خاصة وأنه وحيد رفقة زوجته “العجوز” وبنته الوحيدة التي تزوجت منذ سنتين وهي حسبه ماكثة بالبيت ومتوسطة الحال ولا يمكنها مساعدته.
هي قصص و”مآس” كثيرة التقيناها لمواطنين تحصلوا على سكنات عدل في سن متأخرة، ما جعلهم مطالبين بدفع أعباء شهرية تتماشى مع سنهم وهذا لتمكينهم من دفع القيمة الكاملة للسكن قبل تجاوز سن السبعين، وفي هذا السياق طالب من تحدثنا إليهم بضرورة رفع هذا السن إلى 75 سنة على الأقل للذين تحصلوا على سكن فوق الخامسة والستين سنة، لتمكينهم من دفع مستحقات الإيجار بأريحية وعدم “خنقهم” بمبالغ يستحيل توفيرها إلا للميسورين..

“الكفالة”.. مخرج المسنين الذين استعصى عليهم دفع تكاليف الإيجار
أوجدت وكالة عدل حلا للأشخاص البالغين من العمر 65 سنة فما فوق، والمستعصى عليهم دفع المستحقات المتبقية من ثمن ذلك المسكن بإمكانية استعانة هؤلاء بالكفيل الذي يكون من وسط العائلة والذي يسمح للمكتتب تمديد آجال التمديد حسب سن الكفيل.
ويخص هذا الأجراء بالتحديد فئتين، الأولى المكتتبين الذين سدّدوا الشطر الرابع، البالغين من العمر 65 سنة فما فوق، والثانية للمستفيدين الذين بلغوا ذات السن فما فوق، واستلموا مفاتيح سكناتهم، ويسمح هذا الإجراء للفئتين بتعيين كفيل يلتزم بدفع مستحقات الإيجار الشهري، الأعباء المشتركة للاستفادة من تمديد آجال التسديد المحدّدة حسب سن كل فئة من المكتتبين البالغين من العمر 65 سنة فما فوق، والمستعصى عليهم دفع المستحقات المتبقية من ثمن المسكن.
وفي هذا الإجراء، يبقى السكن على اسم المكتتب، ويدفع الأعباء وفق فاتورة تأتي باسمه، غير أن الكافل يتعهد بدفع تكاليف الإيجار حتى دفع قيمة الشقة بالكامل، وهنا في حال وفاة المكتتب، يبقى عبء دفع المستحقات الشهرية على الكافل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!