-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد الجريمة المزدوجة التي راحت ضحيتها سيدة وابنتها

مسيرة صامتة ضد جرائم المشعوذين ببجاية

ع. تڤمونت
  • 3196
  • 3
مسيرة صامتة ضد جرائم المشعوذين ببجاية
ح.م

شهدت الجمعة، قرية إشكابن التابعة لبلدية فرعون في بجاية، مسيرة ضخمة يتقدمها أطفال القرية، شارك فيها المئات من المواطنين الذين قدموا من مختلف بلديات الولاية ومن خارجها، تضامنا مع عائلة الضحية الأم “رحيمة” 44 سنة وابنتها “منال” 5 سنوات، اللتان تم قتلهما الشهر المنقضي بطريقة بشعة بمسكنهما الكائن بالقرية المذكورة من قبل شقيق الضحية الأم المعروف بممارسته للشعوذة وطقوس سحرية غريبة..

إلى درجة أنه قد طلب من الضحية تقديم ابنتها الصغرى قربانا للجن قبل أن يقتلهما معا، والمثير للدهشة أن أطوار هذه الجريمة المزدوجة، التي جرت أمام مرآى أبناء الضحية الصغار، قد حضر أطوارها  أيضا – تفيد معلومات “الشروق” – كل من والد الجاني المفترض ووالدته وشقيقته الثانية في غياب زوج الضحية عن منزله.

وطالب المشاركون في هذه المسيرة بتسليط كل الضوء على هذه الجريمة الشنعاء التي أثارت الرعب لدى سكان المنطقة وسط دهشة لا مثيل لها، علما أن مصالح الأمن قد قامت بعد الجريمة بتوقيف شقيق الضحية الأم، القاتل الرئيسي، إلى جانب والده ووالدته وشقيقته الثانية قبل أن يتم إطلاق سراح ثلاثة منهم، فيما وضع المتهم الرئيس رهن الحبس المؤقت في انتظار استكمال التحقيق، حيث يطالب المواطنون في هذا الصدد بمحاسبة كل المشاركين في هذه الجريمة المزدوجة، علما أن ابنة الضحية الأم الكبرى قد سردت – حسب معلوماتنا دائما – كل تفاصيل هذه الجريمة وذلك رغم الرعب الذي نال منها، كما ندد المشاركون في هذه المسيرة بصمت السلطات إزاء التنامي الخطير  لظاهرة الشعوذة بربوع الوطن، مطالبين بوضع حد لهذه الطقوس السحرية التي ألمت بعديد العائلات.

من جهته ندد رئيس بلدية فرعون بهذه الجريمة الشنعاء، مطالبا العدالة والسلطات الأمنية بمواصلة التحقيقات والتحريات بغرض فك جميع خيوط الشبكة التي أصبحت – حسب قوله – تشكل خطرا على المجتمع، ملحا في نفس الوقت على ضرورة محاسبة كل الذين شاركوا في هذه الجريمة، معلنا أن مصالح بلديته على أتم الاستعداد من أجل مرافقة كل الجمعيات والأئمة بغرض توعية المجتمع بكل الطرق والنشاطات الممكنة على مستوى قرى البلدية لوضع حد لكل الآفات الاجتماعية بما فيها الشعوذة والمخدرات والمشروبات الكحولية والسرقة المنتشرة بشكل يثير الخوف في المجتمع.

13 ضحية قتلن على يد أقاربهن في ظرف 3 أشهر

وعاشت مؤخرا قرية “إشكابن” ببلدية فرعون في بجاية، فاجعة أشبه بأفلام الرعب، راحت ضحيتها سيدة تبلغ من العمر44  سنة وابنتها ذات 5 سنوات في جريمة شنعاء، إذ وحسب المعلومات التي توصلت إليها “الشروق”، فإن الضحية “رحيمة” وهي أم لـ5 أطفال، لها أخ يمارس السحر وطقوس الشعوذة، حيث قصد هذا الأخير شقيقته وطلب منها تسليمه ابنتها “منال” لكي “يضحي” بها ويقدمها “قربانا للجن” حتى تتخلص الأم من الجن الذي يسكنها، حسب زعمه، وهو ما رفضته رحيمة جملة وتفصيلا قبل أن تطلب من شقيقها عدم الاقتراب مجدّدا من بيتها وأبنائها.

لكن وبتاريخ 9 مارس المنقضي حل الأخ رفقة والده وأمه وشقيقته الثانية ببيت رحيمة، بينما كان الزوج غائبا عن المنزل، إذ تم الإمساك بالأم – حسب الروايات – قبل أن يتم تعذيبها إلى حد الموت من قبل شقيقها، حيث أوهموا أبناءها بأن والدتهم قد سكنها الجن وأنه لابد من إخضاعها للرقية، لكن بضربها إلى حد الموت، وذلك قبل أن يتم قتل ابنتها البراءة “منال” خنقا على يد خالها، وأوقفت مصالح الأمن عائلة المتهم المفترض، قبل أن يتم يوم 23 مارس الإفراج عن الأب والأم والأخت، فيما ظل الأخ رهن الحبس المؤقت.

درك بجاية يوضح بشأن مقتل رحيمة منال

أوضحت مصالح الدرك الوطني لبجاية أن وحداتها تمكنت من توقيف منتحل صفة راق رفقة ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة تسببوا في مقتل امرأة وابنتها وهذا لعدم معرفتهم لأحكام الرقية الشرعية.

وأشار بيان المجموعة الإقليمية للدرك الوطني لبجاية، أن وحداتها تلقت مكالمة هاتفية من طرف العيادة المتعددة الخدمات بقرية إشكابن بلدية فرعون في بجاية، مفادها استقبال مصالحهم لجثتين هامدتين من جنس أنثى، امرأة بالغة وطفلة قاصرة، وعلى إثرها تم التنقل إلى العيادة واتخاذ جميع الإجراءات القانونية، أين تم معاينة امرأة بالغة وابنتها قاصر عليهما أثار التعنيف وكدمات على الوجه، على الفور تم فتح تحقيق معمق في القضية الذي أسفر على أن الضحية وابنتها تعرضتا للتعنيف من طرف أخيها، منتحل صفة راق، الذي استغل غياب رب العائلة، صهره، ليقوم برقية أخته المرحومة وابنتها القاصر، اللتان كانتا حسب تصريح الجاني المفترض مسكونتان بالجن، ونظرا لجهل الجاني المفترض لأحكام الرقية الشرعية، حيث قام حسب تصريحه بضرب وتعنيف الضحيتين وذلك من أجل إخراج الجن منهما، على إثرها تم توقيف المشتبه فيهم وهم أربعة أشخاص من أهل وأقارب الضحيتين. وتم إنجاز ملف في القضية وتقديم الأطراف أمام الجهات القضائية المختصة، حيث تم إيداعهم الحبس بالمؤسسة العقابية لبجاية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • جزاءري

    الى المعلق سجود . لا يا سيد انت مخطىء . قبل المدرسة والمسجد هناك تربية وثقافة الاسرة . شخصيا لا احمل من المدرسة الا العلوم ومن المسجد الا الايمان اما ثقافتي الحقيقية فهي نتيجة مباشرة للمحيط الثقافي الاسري . هل تريد ان تقول ان جميع من ذهبوا الى المدرسة او المسجد مجرمون وغيرهم ليسوا مجرمين . هل يذهب مجرمو تكساس الى المدرسة او المسجد الجزاءري . لكن بالمقابل عليك ان تتساءل عن المحيط الاسري والتربية والثقافة المكتسبة في البيت و المشاكل الاسرية وتربية الاولياء . لا حاجة للسياسة في هذا المجال . السياسة هي من يفسد الحقاءق ويزيد الطين بلة !

  • سهيل

    الي سجود/ الرقاة لا يتخرجون من المساجد ولا للمدرسة دخل في ذلك ... الذي حدث تصرف معزول من شخص/ اشخاص امتهنوا مهنة الرقية او الشعوذة والكل يعلم ان من هؤلاء الصادقون في عملهم والمخلصون في نيتهم وشفي بفضل الله علي ايديهم كثير من الناس ... ;ولا ننكر ان منهم من ليس اهلا للرقية الشرعية بل هم مجرد مشعوذين وسحرة باعوا انفسهم للجن بل ومنهم من يعبدونهم .. كما ان العبرة ان الراقي هو حامل لكتاب الله وكلام الله يقرا به علي الممسوس وليس ضربه وتعنيفه حتي الموت .. لا نريد ان يتم وضع كتاب الله والمسجد في موضع المتهم نتيجة تصرف شائن ومعزول .

  • سجود

    ثمرة مؤسستين : المسجد والمدرسة . نقطة وانتهى