“مشاريع تنموية لرجال أعمال جزائريين بغزة”
تساهم الجزائر بقسم مهم في إعادة بناء ما هدمه الكيان الإسرائيلي من هياكل قاعدية ومنازل تأوي سكان غزة، وتعد ثانوية محفوظ نحناح، وكذا مسجد محمد بوسليماني المتواجدين بغزة، من بين المنشآت التي ساهم في إنجازها رجال أعمال جزائريين، فضلا عن مشاريع أخرى عديدة.
وتعد الهيئة العربية الدولية لإعادة إعمار غزة، الإطار الذي ينشط من خلاله الجانب الجزائري، بغرض فك الحصار عن هذه المنطقة التي ما تزال تعاني الأمرين جراء الحصار الإسرائيلي، غير أن تكافل جهود خيرين من مختلف الأقطار العربية ساهم في إزاحة مشاكل كثيرة عن سكان المنطقة، من بينها بناء مدارس ومساجد ومستشفيات، وإعادة ترميم البيوت القديمة، وفق تأكيد ممثلين عن هذا الهيئة للشروق، وعلى رأسهم ناصر هنيدي، أمين عام نقابة المهندسين الأردنيين، وعضو مجلس إدارة هيئة إعادة إعمار غزة، الذي أكد بأن هيئة إعادة إعمار غزة، التي تأسست قبل خمس سنوات تتم بالشراكة مع بنك التنمية الإسلامي في السعودية، حيث تم إنجاز مستشفى للأطفال بقيمة 8 مليون دولار، كما ساهم رجال أعمار جزائريون في بناء ثانوية محفوظ نحناح، بقيمة مليون و300 ألف دولار، إلى جانب مسجد أطلقت عليه تسمية الشيخ المرحوم محمد بوسليماني، بقيمة 300 ألف دولار، كما ساهمت السلطات بـ 150 ألف دولار في معالجة آثار الفيضان الذي اجتاح غزة مؤخرا.
وتعول هذه الهيئة حسب ممثلين آخرين عنها، وهما المهندسان عيسى امكيكي من المغرب، وعبد المجيد حسن من تونس، كثيرا على سخاء المستثمرين الجزائريين في إتمام مشاريع عدة، بالنظر إلى الامتيازات التي يمنحها بنك التنمية الإسلامي، والتي لا تدخل في خانة الفائدة وإنما في الأرباح، إذ يستفيد المستثمر من 14 نقطة عن كل مشروع، أي 14 في المئة من مداخيل المشروع، بعد انتهاء آجال الإنجاز ودخول مجال الاستغلال، لأن المستثمر يدخل كشريك.
ويؤكد ممثلو هيئة إعادة إعمار غزة، بأن هذه المنطقة عكس ما يعتقده البعض تعد مجالا خصبا للاستثمار في مجال البناء والتعمير، بالنظر إلى عوامل عدة، من بينها جودة اليد العاملة وقيمة العمل الذي يعد محفزه الأول إعمار هذا الجزء الثمين من الوطن العربي، إذ يظل الحصار الإسرائيلي على المنطقة من بين التحفيزات التي تشجع على العمل، وتدفع بالمستثمرين إلى المساهمة في إنجاز مشاريع تنموية بهذه المنطقة، التي ضاقت بها السبل مؤخرا، خصوصا بعد الأحداث التي شهدتها مصر والتضييق على معبر رفح.
ويعتبر القائمون على هذه الهيئة بأن الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية مؤخرا، أدت بشكل جلي إلى تحويل الأنظار عن غزةو مما جعل أهاليها يعانون في صمت، على أمل أن يلقوا التفاتة أخرى من إخوانهم في مختلف البلدان العربية، وهم يعقدون آمالا كبرى على سخاء وعطاء الشعب الجزائري.