مشجعو الأندية الجزائرية ينصرون غزة
عاد أنصار الأندية الجزائرية مرة أخرى لإظهار وعيهم السياسي و”صحوة” ضميرهم، محرجين ومجردين السياسيين، المثقفين، الرياضيين ونخبة المجتمع الجزائري من صفة “الأهلية” و”الشرعية” للتعبير عن مواقف الشعب الجزائري، بعد أن احتشدوا ،السبت، في مختلف الملاعب الجزائرية لنصرة غزة والإدانة الشديدة للعدوان الإسرائيلي على القطاع، في وقت اكتفى فيه آخرون بـ”البيانات” الورقية، التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
انفجرت الملاعب الجزائرية، السبت، بالجماهير “الغاضبة” و”الحانقة” على الإسرائيليين والأنظمة العربية عقب العدوان الإسرائيلي على غزة، الذي كان وراء سقوط العشرات من الشهداء بما فيهم الأطفال، الذين كانوا ضحايا القصف المدمر على غزة، ورفع أنصار الأندية الجزائرية، الذين كثيرا ما ألصقت بهم صفة “الغوغائية” و”التهور” في مناسبات سابقة، على حد تعبير سياسيين، شعارات مناهضة للإسرائيليين و”مدينة” للموقف العربي المتفرج، فضلا عن إطلاق أهازيج تنادي لنصرة غزة، وكانت الشعارات الأكثر رواجا تلك الحاملة لأسف الأنصار بعدم قدرتهم على مساندة أهل غزة سوى بالقلب، ورفع أنصار اتحاد الحراش راية تقول “سامحينا يا غزة فأبناء الصفراء لا يملكون لك سوى الدعاء..”، فيما وجه السنافر رسالة مشفرة للأنظمة العربية تقول “غزة تنادي يا عرب..” و”أغيثوا غزة..”، في انتقاد مباشر للموقف العربي، الذي وصف بـ”السلبي” و”التحفظي”، لتسقط تلك الأنظمة في أول اختبار لـ”الحميّة والغيرة” على غزة أمام مشجعي كرة القدم.
هذا ودوّت عبارات نصرة غزة بملاعب أخرى، على غرار ملاعب سطيف والبرج والعلمة، أين ردد الأنصار شعارات مناوئة لأمريكا والغرب، وأخرى لنصرة شهداء وأطفال غزة، كتعبير صريح من شريحة وفئة سنية فتية، بدت أكثر “وعيا” و”جرأة” من السياسيين، وحتى نجوم كرة القدم والرياضة العربية، الذين تقاسموا موقفا وصفه الكثيرون بـ”المتخاذل” و”غير الشافي” للغليل، مقارنة بما أقدم عليه نجوم كرة قدم عالميين، على غرار رونالدو، أوزيل ونجم جوفنتوس فيدال.
ويأتي موقف أنصار كرة القدم الجزائرية ليؤكد مرة أخرى، أنهم الواجهة الحقيقية للتعبير بـ”شرف” عن المواقف الدولية للجزائر، آخرها كان وقوفهم كرجل واحد لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم من الملاعب، عقب بث الفيلم المسيء لسيد الخلق، ما أثار تعاطفا كبيرا من قبل متتبعي كرة القدم عبر العالم.