مشروع لإدراج اسم الزوجين في ملكية السكنات
اقترحت القاضية السّابقة ورئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرّقي زُبيدة عسّول، أن تحمل وثائق ملكيّة المساكن في الجزائر اسم الزوجيْن معا، بدل حمْلها اسم الزوج فقط. وفي هذا تقول (للشروق) “لماذا يُكتب اسم الرجل بمفرده في وثائق ملكية السكنات التي تمنحها الدولة للمواطنين، سواء في صيغة الاجتماعي، التساهمي، والترقوي، عدل…. ؟ أليس هذا السّكن منحته الدولة للعائلة جميعا بما فيهم الزّوجة والأولاد وليس لفرد واحد، كما أن الرجال العُزاب يٌحرمون من السكن لأنهم غير متزوجين، إذا فالزوجة تمتلك حق إضافة اسمها في وثيقة الملكية”.
وبرّرت القاضية السابقة مقترحها، أنه جاء لحماية العائلة من التفكك والصراعات، تقول “….غالبية الرجال عند تطليقهم زوجاتهم يستولون على المسكن الذي منحته الدولة لعائلة كاملة، وكأنه حقّ شرعي لهم، ويطردون زوجاتهم وأولادهم للشارع، ويعوّضون طليقاتهم بمبلغ 4 آلاف بدل الإيجار !! ورجال آخرون ينقلون ملكية المسكن بعد الطلاق إلى أمّهاتهم وأخواتهم للادّعاء أمام القضاء عدم امتلاكهم سكنا.
وتضيف “بعض الرجال ينتهزون فرصة انفرادهم بحق ملكيّة السكن، فتجد تفكيرهم منصبا على إعادة الزواج بأخرى مادام المسكن باسمه، فبمجرد مرض زوجته أو كبرها في السن أو بسبب مناوشات صغيرة يطردها من المسكن، وأخرون يحضرون الزوجة الثانية ويمارسون على الأولى شتى الضغوط لتخرج وتطلب الطلاق، والبعض يبيع المسكن دون استشارة زوجته..لكن إذا حملت وثائق الملكية اسم الزوجة أيضا فالرجل لن يقدم على أي تصرف دون استشارتها”.
وتضيف زبيدة عسول، جميعنا يعلم أن غالبية الزوجات في مجتمعنا، تساعد أزواجها عند تشييد مسكن فردي، فتراها تبيعها مجوهراتها أو تقترض مبلغا ماليا من عائلتها، كما تساهمن في تأثيثه وتهيئته خاصة إذا كن عاملات، لكن وبمجرد انفصال الزوجين تجد الزوجة نفسها صفر اليدين ولا شيء يثبت مساهمتها في بناء مسكنها، الذي تتركه للزوجة الثانية تتمتع به”.
وتلقت محدثتنا حسب قولها، الكثير من شكاوى نساء في هذا الإطار، منهن سيدة لم تجد إلا الشارع مأوى بعدما طردها زوجها من السكن الذي ساهمت في بنائه، وهي تشتغل منظفة لتوفير قوت أولادها.