مصر: إلغاء حكم بسجن شرطي متهم بقتل الناشطة شيماء الصباغ
أفاد مسؤول قضائي، أن محكمة النقض المصرية قررت، الأحد، إلغاء حكم بسجن ضابط شرطة 15 عاماً في قضية مقتل الناشطة اليسارية شيماء الصباغ في 2015، وقررت إعادة محاكمته.
وأثار مقتل الصباغ (34 عاماً) الذي عرض في شريط فيديو تداولته مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، موجة استياء في مصر والعالم.
ومثل ملازم أول في الشرطة يدعى ياسين محمد حاتم (23 عاماً) أمام المحكمة في القضية، وهي من المرات النادرة التي يقدم فيها ضباط للمحاكمة بتهمة قتل متظاهرين منذ إطاحة الرئيس المنتخب محمد مرسي في انقلاب 3 جويلية 2013.
وفي 11 جوان الماضي، دانت محكمة جنايات ضابط الشرطة بالتسبب بضربات “وجروح أدت إلى الوفاة” وكذلك بتعمد إصابة متظاهرين آخرين.
وقال مسؤول في محكمة النقض، أن المحكمة، أعلى محكمة جنائية في البلاد، قبلت طعن المتهم وقررت إلغاء الحكم وإعادة محاكمة المتهم.
ولم تصدر المحكمة حيثيات حكمها بعد. كما أنها لم تحدد موعداً لإعادة المحاكمة.
وأكد جميل سعيد، محامي الضابط المتهم، لوكالة فرانس برس، إلغاء الحكم، قائلاً، إن “الحكم عنوان الحقيقة. الحكم يؤكد أن موكلي بريء منذ البداية”.
وسيطلق سراح الضابط بموجب إلغاء الحكم، بحسب مصدر قضائي ومحاميه.
وقتلت الصباغ، القيادية في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي (يسار) والوالدة لطفلة في الخامسة من العمر، “إثر إصابتها بطلق ناري – خرطوش خفيف – أطلقه أحد ضباط الشرطة من قوات الأمن المركزي لفض تظاهرة بميدان طلعت حرب” في 24 جانفي 2015، عشية الذكرى الرابعة للثورة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
ويومها أراد الناشطون وضع الزهور في ميدان التحرير، مركز ثورة “25 يناير/جانفي”، إحياء لذكرى مئات المتظاهرين الذين سقطوا خلالها.
وكانت الصباغ عارضت حكم الرئيس الأسبق مرسي، وبعده الرئيس عبد الفتاح السيسي، بسبب حملة القمع.
ويتهم مدافعون عن حقوق الإنسان الشرطة باستخدام القوة لقمع التظاهرات منذ عزل مرسي وقتل مئات المتظاهرين، إذ قتل نحو 1400 إسلامي واعتقل نحو 40 ألفاً بحسب هيومن رايتس وتش، وحكم على مئات غيرهم بالإعدام.
كما يقبع عشرات الناشطين اليساريين والعلمانيين الذين أطلقوا ثورة 2011 وراء القضبان، بسبب قانون مثير للجدل يحد من حرية التظاهر.
يذكر أن عشرات من عناصر وضباط الشرطة مثلوا أمام المحاكم بتهمة قتل متظاهرين، لكن تمت تبرئة غالبيتهم.