مصر.. والشياطين!
يعتبر المعتوهون في مصر من سياسيين ومثقفين” وإعلاميين وقضاة و”فنانين” وغيرهم، كل من يعارض الانقلاب، وينتقد السيسي وأزلام الانقلاب إخواني.. حتى أن “غِرًّا” مغرورا من “الإعلاميين المصريين” من الذين عميت بصيرتهم ذهب إلى تشبيه منتقدي حمدي قنديل – في معرض الكتاب الدولي بالجزائر – بالـ “دواعش”، وراح يهذي وينشر معلومات خاطئة اتضح من خلالها أن “المسكين” لا يفقه في الصحافة شيئا، أجهل ما يكون بما يحدث في الجزائر، لا يفرق بين حركة بركات وعلي بلحاج، ويدعي أنه مراسل من الجزائر…
فمذ دبر السيسي انقلابه ضد مرسي، ومضى في استباحة دماء المصريين، والقضاء على مكتسبات الديمقراطية والتعددية والتعبير الحر، والدوس على الحقوق، وانتهاك الأعراض والحرمات؛ لم تعد المسألة مسألة إخوان أو حزبهم أو رئيسهم، لقد أصبحت مسألة شعب في مواجهة نظام عسكري دموي ظلامي استبدادي، أسوأ من العصور الوسطى في أوروبا، وأظلم من الأنظمة الفاشية التي عرفتها الأنظمة العسكرية في أمريكا اللاتنية، والأنظمة الشيوعية الستالينية في روسيا وأوروبا الشرقية، والخمير الحمر في كامبوديا.
القضية في مصر اليوم، قضية ظلم بَيِّن وجور، واغتصاب للحق واعتداء على الفضيلة.. والساكت على الحق شيطان أخرس، وما أكثر الشياطين اليوم في مصر والدول العربية والعالم أجمع.. المسألة اليوم في مصر، وغيرها من دول الربيع العربي وكافة الدول العربية، مسألة مصادرة حقوق الشعوب في اختيار حكامها بكل حرية، إنها إشكالية الديمقراطية التي لا يراد لهذه المنطقة من العالم أن تنعم بها ومن مزاياها حتى لا تعرف الاستقرار والنماء والتطور والانبلاج، وتبقى تحت رحمة الغرب وسيطرته ورقابته، ممزقة مستعمرة إما مقموعة مضطهدة تعاني التخلف والجهل والفوضى.. أو غارقة في الدماء والدموع والدمار..