مصنع الحجار ومحطات تحلية مياه البحر مهددة بالتوقف وبوشوارب مطالب بالتدخل
نظم، أمس، عمال مؤسسة “آل زنك” بالغزوات بتلمسان، وقفة احتجاجية، طالبوا من خلالها بتسديد رواتبهم الشهرية المتأخرة، وإمدادهم بالمادة الأولية لصناعة الزنك وحمض الكبريت، التي لا تزال مكدسة في مخازن ميناء الغزوات والمقدرة بـ 12 ألف طن من المادة الأولية، بالإضافة إلى توفير الدعم المالي من أجل اقتناء العتاد الذي تبقى أهم مؤسسة عبر الوطن بأمس الحاجة إليه.
الوقفة الاحتجاجية، حسب ما كشفت عنه أوساط عمالية، من شأنها أن تبقى مستمرة، في حالة ما إذا لم يستجب لمطالبهم، والعمل على تذليل جميع الصعوبات من أجل إعادة المصنع الأم إلى عهده القديم، حيث تبقى هذه الوضعية التي تعيشها مؤسسة “آل زنك” في ظل الديون العالقة التي لم تتمكن من تسديدها ووصلت حسب المعلومات التي بحوزتنا إلى حدود 345 مليار سنتيم. وكانت سببا في امتناع مؤسسة ميناء الغزوات من منح المادة الأولية المقدرة بـ 12 ألف طن، التي لا تزال قابعة داخل الميناء بسبب عدم قدرة المؤسسة على تسديد ما عليها من ديون لصالح إدارة الميناء. هذه الوضعية التي دفعت من جانب آخر عمال “آل زنك“، المقدر عددهم بأكثر من 600 عامل، إلى مطالبة وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، بالتدخل العاجل لإنقاذ المصنع من الوضع المالي المتأزم، الذي من شأنه أن يتسبب في تداعليات سلبية على العديد من المنشآت الحساسة والاستراتيجية، كما هو الشأن مع مصنع الحجار، الذي يبقى في أمس الحاجة إلى معدن الزنك، الذي تنتجه مؤسسة “آل زنك“. ونفس الشيء ينطبق على مشاريع تحلية مياه البحر، كما هو الشأن مع محطة تحلية مياه البحر بالحامة وغيرها من لمحطات الأخرى التي تبقى هي الأخرى في حاجة إلى مادة حمض الكبريت الذي تنتجه مؤسسة “آل زنك” باعتبارها المؤسسة الوحيدة عبر الوطن التي توفر هذه المواد المصنعة لمثل هذه المحطات الاستراتيجية والمصانع الحساسة، وغيرها من المؤسسات الصناعية الأخرى.
إلا أن واقع الحال يبدو أنه مرشح للبقاء على ما هو عليه إن لم تتدخل السلطات العليا ممثلة في وزارة الصناعة والمناجم، قد يكون لديه انعكاسات وخيمة على وتيرة الاقتصاد الصناعي بالجزائر، خاصة، حسب ما كشفت عنه أوساط عمالية، أن مصنع “آل زنك” لم تشتغل ورشاته منذ قرابة 3 أشهر، وكانت جميع الورشات متوقفة بسبب أشغال الصيانة، التي بادرت إليها المؤسسة قبل إعادة نشاط مصنع “آل زنك“، إلا أن عدم تلقي العمال لرواتبهم الشهرية لشهر أكتوبر والتأخر في ضخ أجورهم، عكس ما تقتضيه الاتفاقية الجماعية التي تنص على أنه يتم تسديد أجور العمال ما بين 30 و31 من كل شهر. هذا من جهة، كما تشكل قضية الديون المترتبة على مؤسسة “آل زنك” أهم عائق يقف في وجه بدء العمل، مما قد تنجر عنه تداعيات سلبية في حالة بقاء الأمور على ما هي عليه. وفي ظل إصرار العمال على تجسيد مطالبهم على أرض الواقع، بعدما أصبح وضع المصنع لا يبشر بالخير. وهو ما جعل العمال يتوجسون خيفة من مصيرهم المهني في المستقبل القريب، وتبقى مناصب عملهم مهددة في ظل وضعية المؤسسة المالية شديدة التأزم.