مطالب بتجريد الشاب فضيل والطالياني من الجنسية الجزائرية!!
قبل أشهر قليلة، دقت مجلة “الشروق العربي”، ناقوس خطر سرقة تراث أغنية الراي من طرف فنانين مغاربة! قبل أن تتطور “القضية” خلال الفترة الأخيرة، إلى استغلال فنانين جزائريين لاستفزاز بلدهم الجزائر.. فرأينا رضا الطلياني يُبجل الملك محمد السادس بصورة، والشاب فضيل ينحني له، والشاب خالد يصف جل من انتقد تجّنسه بالجنسية المغربية بالكلاب التي تنبح (أكرمكم الله)!!
فنانون يصّدرون صورة “مُخزية” عن الجزائر
أخذ استفزاز الجارة الغربية للجزائر (المغرب)، خلال الفترة الأخيرة، شقا خطيرا، فلأجل كسب تأييد العالم في قضية ما يسمونه بـ”الصحراء المغربية”، لجأ “المخزن” للحصول على تصريحات من فنانين جزائريين مخالفة لموقف الجزائر الرسمي تجاه حـق الصحراويين فـي تقرير مصيرهم، فـسقط بعض الفنانين الجزائريين على غرار رضا الطلياني والشاب فضيل في الفخ، من خلال استمالتهم للمشاركة في بعض التظاهرات الفنية المغربية على حساب مبادئهم، لدرجة أن الشاب فضيل مثلا، لم يجد حرجا في الانحناء أمام صورة “سيّده” محمد السادس في ختام مهرجان “جوهرة”، بل الأدهى راح يطلب “الهداية” للشاب بلال لرفضه التجّنس بالجنسية المغربية! ومن قبله، لم يجد رضا الطلياني مانعا في التقاط صورة مع العاهل المغربي، لكن بعد تلقيه انتقادات من قبل بني جلدته، تعدى “الطلياني” كل الخطوط الحمراء، حين راح يهتف بحياة الملك محمد السادس وهو يردد: “يحيا المغرب.. عاش الملك” في حفله الأخير بمدينة السعيدية؟
تصريحات صادمة للشاب خالد!!
على خطى الشاب فضيل ورضا الطلياني، خرج ملك الراي الشاب خالد هو الآخر بتصريحات صادمة خلال مشاركته في مهرجان “ثويزا” بالمغرب، حين اعتبر أن الانتقادات التي وُجهت له بخصوص تجّنسه بالجنسية المغربية بمثابة ثرثرة ونباح كلاب، وهو ليس التصريح الأول له في هذا السياق، حيث كان “الكينغ” قد خرج منذ أشهر بتصريحات أشد حدة من هذه الأخيرة، تملقا لملك المغرب، الذي أصبح كثير من الفنانين الجزائريين يتسابقون لإعلان ولائهم له طمعا في فرصة المشاركة في المهرجانات المقامة على أرض مملكته؟ إذ لم يتوان خالد في القول أنه يعتبر نفسه “مغربيا”، وأن الانتقادات التي وجهت له في هذا الخصوص ليست سوى كلام فارغ، ما حدا ببعض الملاحظين لاعتبار تصريحات “الكينغ” طبيعية جدا، لاسيما بعد الحملة التي شنّها الإعلام المغربي ضدهع لى خلفية غنائه في مخيمات اللاجئين الصحراويين، والتي وصلت حد المطالبة بمنعه من دخول المغرب ومنع بث أغانيه في كافة المحطات والقنوات الوطنية المغربية.
وزارة الثقافة تتحرك أخيرا
في خضم هذه التطورات، تحّركت وزارة الثقافة الجزائرية أخيرا، وأودعت ملف في منظمة “اليونسكو” لتوثيق فن الراي ضمن التراث الجزائري، ردا على المملكة المغربية التي طالبت المنظمة بتصنيف “الراي” كتراث مغربي؟ وذلك فيما يشبه الحرب الباردة بين الجزائر والمغرب، حيث يسعى كل طرف إلى تصنيف موسيقى الراي موروثا غـنائيا شعبيا خـاصا بـه لدى الهيئات الدولية المختصة. وقـد توّلد هذا الصراع بعد ما أعلنت الجزائر رسميا عن تقدمها بطلب إلى “اليونسكو” لتصنيف هذا الفن موروثا غـنائيا جـزائريا. مـع العلم أن وزارة الثقافة تقدمت أيضا بثلاثة ملفات أخرى لتصنف ضمن التراث الإنساني العالمي، بينها أغنية الراي التي يعود ظهورها إلى بدايات القرن العشرين.
محمد بوليفان لفضيل: “السُجود والركوع لله وحده”!!
من جهتهم، انتفض عدد من الفنانين الجزائريين، ضد “خرجات” الشاب فضيل ورضا الطلياني واصفين إياها بالمُخزية، حيث انتقد الفنان محمد بوليفان، صاحب أغنية “تالمونبغيك” الشاب فضيل. قائلا: “يا فضيل.. السُجود والركوع لله وحده سُبحانه وتعالى، أما بالنسبة لإظهارك بطاقة التعريف المغربية وتفاخرك بجنسيتك المروكية، فأنا لست ضد التجنس بالجنسية المغربية.. لكن المثير في الموضوع هو طلبك الهداية للشاب بلال لمجرد أنه رفض الجنسية المغربية.. هنا اسمح لي، أنت مُسيّر من قبل وسائل الإعلام المغربية ومن طرف سيّدك الملك محمد السادس”!!
محمد خساني: “أنت شكّام والشاب بلال أكبر منك” !
الفكاهي محمد خساني، فتح النار على مُغني الراي الشاب فضيل، مذكرا بشهامة ورجولة الشاب بلال لاعتذاره على المشاركة في مهرجان “جوهرة” المغربي، بعد تعويضه بالمُغني الفرانكو- أراب “فضيل”. وجاء على لسان “خساني”: “ظهر الشاب بلال في وقت كان فيه الجمهور الجزائري لا يتقبل سماع أغنية الراي، لأن وفاة المرحوم الشاب حسني جعلت الجميع لا يتقبل خليفة لحسني.. لكن وحده بلال خطف الأضواء من الجميع وأنسى الناس في حسني.. الشاب بلال في الجزائر هو النجم الرقم واحد، وفي المغرب الشقيق كذلك هو الرقم واحد.. هذا هو الشيخ بلال
يا الشكّام يا فضيل.. وليس بالجديد عليك هذا التصرف، فأنت ساندت اليهودي “ساركوزي” قبل أن يرميك مثل الكلاب في مزبلة التاريخ.. أيها الحثالة بلال كبير وسيبقى كبير عليك”.
الشاب أنور: “الجزائر غالية علينا جميعا”
جوهرة تلمسان الشاب أنور، وفي أقوى رد منه على الاستفزازات التي يقوم بها المغاربة، من خلال استعمالهم فنانين جزائريين في حربهم النفسية “القذرة” على الجزائر، أحيا قبل فترة حفلا فنيا بضاحية “مرسى بن مهيدي” الواقعة على الحدود الجزائرية – المغربية، حيث جاء الحفل كرد على العروض الفنية التي تقام بمنطقة السعيدية الحدودية، وتُستعمل فيها مكبرات الصوت التي تهلل للمغرب وتبجل الملك محمد السادس، كان آخرها الحفل الذي أقامه الشاب رضا الطلياني.
في هذا الصدد، صرّح الشاب أنور على هامش الحفل قائلا: “لا أفهم كيف لفنانين جزائريين يتجنسون بالجنسية المغربية لأجل الحصول على حفلات في المغرب؟؟.. لا أريد الدخول في أمور سياسية ضيقة، لكن أمن الجزائر واستقرارها بالنسبة لي
خط أحمر ممنوع الاقتراب منه.. الجزائر غالية علينا، وقد مات لأجلها مليون ونصف مليون شهيد كي نحيا وننعم بالحرية والأمان.. تحيا الجزائر”.
الشابة سهام: “يجب منع هؤلاء من دخول الجزائر”
فنانة الراي الشابة سهام، كان ردها أقوى من الجميع، حين خرجت لتقول إن ما أقدم عليه كل من رضا الطلياني والشاب فضيل شيء مخجل جدا، مضيفة: “يجب منعهما من الدخول إلى الجزائر وهذا مطلب كثير من الجزائريين”، مطالبة بتجريدهما من الجنسية الجزائرية نهائيا، لتضيف: “عيب وعار عليهما.. ولا يشرفنا انتماء هؤلاء الفنانين لبلد المليون شهيد، فالجزائريون لا يركعون إلا
لله عز وجل، وليس لأجل النقود والحفلات نبيع عرضنا وبلدنا.. هذا التصرف لا يشرف الجزائريين، ويجب أخذ الإجراءات اللازمة لمعاقبة كل من تسوّل له نفسه مسّ شعرة من كرامة الجزائر”.
ولم تكتف المُغنية الجزائرية بمهاجمة رضا الطلياني والشاب فضيل فحسب، بل اتهمت المغرب بـ”سرقة فن الراي من الجزائر ونسبته إليه”، متناسين -تضيف سهام- “أن الراي كان وما يزال مصدره وجذوره ولاية سيدي بلعباس، وها هم الآن يستغلون مطربي الراي لاستفزاز الجزائر والجزائريين.. لكني أقول لهؤلاء من أنتم؟.. أنتم لا تمثلون الفن الجزائري بل لا تمثلون سوى أنفسكم”.