مطالب بـ”تجميد مؤقت” للتحويلات والتسجيلات الرقمية للتلاميذ
تحضّر وزارة التربية الوطنية لتنظيم الندوة الوطنية حول “التحوّل الرقمي” في القطاع، يومي 14 و15 جانفي الجاري، حيث سيتم الاستناد إلى التقارير المفصّلة والمنبثقة عن الندوات المنظمة في وقت سابق ولائيا وجهويا وعبر المقاطعات التفتيشية الإدارية، لتقييم وتقويم تصويب اختلالات النظام المعلوماتي في نسخته الأولى، من خلال الأخذ بعين الاعتبار بحزمة من الحلول المقترحة، تحسبا لإطلاق النسخة الجديدة عنه “نسخة 2025” شهر مارس المقبل، والتي ستكون متطابقة مع الضوابط الإستراتيجية الوطنية للتحوّل الرقمي في الجزائر 2030/2025.
وإلى ذلك، فقد رافع المتدخلون خلال انعقاد أشغال الندوات الجهوية والمنظمة عبر 4 ولايات، لأجل “تعليق” كل العمليات الإدارية المنجزة بشكل رقمي، والمرتبطة أساسا بالحياة المدرسية للتلاميذ، على غرار التسجيلات والتحويلات والإدماج بصفة مؤقتة، إلى حين ابتكار حلول عملية للاختلالات المسجلة، وذلك بهدف تحقيق رضا المستخدمين وأولياء الأمور على حد سواء.
وأفادت مصادر “الشروق”، أن المتدخلين من أفراد الجماعة التربوية، والمشاركين في أشغال الندوات الجهوية والمنعقدة بولايات: قسنطينة، تيبازة، وهران وورقلة يومي 22 و23 ديسمبر الفائت، قد أعلنوا عن تبنيهم لمجموعة إجراءات وتدابير عملية، وهي بمثابة حلول من شأنها المساهمة بشكل كبير وفعّال في معالجة مشاكل الرقمنة وتجاوز بذلك مختلف الاختلالات، والتي تسبّبت في تأخر وعرقلة مختلف العمليات الإدارية والمرتبطة أساسا بالحياة المدرسية للتلاميذ، الأمر الذي أدى إلى تسجيل تراجع رهيب في رضا المستخدمين وأولياء الأمور.
وبخصوص الإجراء الأول، فقد تم التأكيد من خلال “مخرجات” الندوات الجهوية، على أن جل العمليات الإدارية المنجزة رقميا، والمرتبطة أساسا بمضامين “التنظيم التربوي”، على غرار تحويلات التلاميذ، تسجيلات تلاميذ أقسام الأولى ابتدائي وأقسام التربية التحضيرية وإدماج التلاميذ المفصولين، قد تمت وأنجزت في بداية الدخول المدرسي الجاري، بطريقة مخالفة تماما للدستور ومنافية بذلك للمناشير الوزارية المسيّرة للحياة المدرسية للتلاميذ.
وفي هذا الشأن، طالب المتدخلون بضرورة تشكيل أفواج عمل متخصّصة، تعمل تحت الإشراف المباشر للمفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية، وتكلف بمهمة السهر على سد الثغرات المسجلة، عن طريق إضفاء الصبغة القانونية على مختلف العمليات الإدارية، خاصة ما تعلق بتسجيلات وتحويلات التلاميذ، في حين دعوا إلى أهمية تجميدها في نفس الوقت بصفة مؤقتة، إلى حين تصحيح وتصويب الاختلالات وتجاوز العقبات.
وذلك على اعتبار أن الواقع الميداني قد أفرز وجود مئات الحالات لتلاميذ لم يتمكّنوا من التسجيل أو التحويل، في حين حرم آخرون من الاستفادة من تدابير وإجراءات إعادة الإدماج.
وفيما يتعلق بالإجراء الثاني، فقد تمت المرافعة لأجل استرداد صلاحيات المجالس متساوية الأعضاء، وذلك بغية تحقيق الهدف المبتغى وهو تمكين أكبر عدد من مستخدمي القطاع عموما والأساتذة بشكل خاص، الاستفادة من تدابير وإجراءات التحويل في إطار الحركة التنقلية التي تفتح سنويا لفائدتهم، مع أهمية التحوّل السريع من مركزية العملية إلى اللامركزية، على اعتبار أن الحركة تستوجب تدخل اللجان المتخصّصة لمعالجة مختلف الوضعيات ودراستها دراسة دقيقة وشاملة حالة بحالة.
أما عن الإجراء الثالث، فقد تم الاتفاق وبالإجماع على ضرورة استحداث فضاءات للموظفين المسيّرين لمؤسسات التربية والتعليم، على غرار مستشار التربية، الناظر، المقتصد، مفتش المادة ومفتش الإدارة، حتى يتسنى لهم تسيير مختلف العمليات الإدارية الموكلة لهم، وفق صلاحية كل رتبة وضمن فضاء رقمي خاص بهم.
وبشأن الإجراء الرابع، لفتت مصادرنا إلى أن المتدخلين قد صادقوا على مسألة إصدار “دليل عملياتي” حول كيفيات استعمال المنصة الرقمية، وذلك قصد تسهيل العمل، مع مراعاة توظيف متخصّص واحد في مجال المعلوماتية على مستوى كل مؤسسة تربوية.
وبخصوص الإجراء الخامس، فقد دافعت الندوات الجهوية بقوة عن أهمية الانتقال من مركزية العمليات إلى اللامركزية، مع تحويل الخلية المركزية من خلية لإنجاز كل العمليات الإدارية بشكل رقمي إلى هيئة رقابة ومتابعة، وذلك بمنح صلاحيات واسعة لرؤساء المؤسسات التربوية على المستوى الوطني.
وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة الوصية قد اتخذت قرارا يقضي بتقويم وتحسين وتصويب اختلالات النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية للقطاع، بحيث شرع الميدان في تنفيذ العملية التقييمية، والتي انطلقت في بداية الأمر على مستوى المقاطعات التفتيشية للمراحل التعليمية الثلاثة، أين حرص المفتشون على عقد ندوات يومي 19 و20 نوفمبر الفارط.
ليتم الانتقال بعدها إلى مرحلة التقييم الثانية، حيث أشرف مديرو التربية للولايات، على عقد ندوات ولائية يومي الـ4 والـ5 ديسمبر الفائت، في حين التزمت اللجان المتخصّصة بعقد الندوات الجهوية والتي احتضنتها ولايات: قسنطينة، تيبازة، وهران وورقلة، يومي 22 و23 من نفس الشهر، حيث تلقى المتدخلون حينها تعليمات صارمة، تحثهم على أهمية رفع تقارير مفصّلة لرئيس الندوة الوطنية عن العملية تدوّن فيها كافة الصعوبات والحلول المقترحة وكذا العمليات الجديدة المقترح رقمنتها في المستقبل القريب في أجل أقصاه 26 ديسمبر.