-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مع إسلام ظالما أو مظلوما!

جمال لعلامي
  • 5348
  • 8
مع إسلام ظالما أو مظلوما!

قضية الطفل الجزائري إسلام، تحوّلت إلى “فضيحة” تلاحق المغرب، الذي استغلها للانتقام وتصفية حسابات “قديمة” مع جارته الجزائر. ولكم أن تتصوّروا، يا عباد الله! كيف أن مملكة “أمير المؤمنين” تستعمل طفلا بريئا وقاصرا كدرع بشري، لمحاولة ليّ ذراع “خصمها التقليدي” الواقف مع تصفية الاستعمار من المغرب، والواقف من الصحراء الغربية ظالمة أو مظلومة!

جارتنا، توقف طفلا لم يتعدّ عمره الـ 14 سنة، لكنها “تتستـّر” على وزير فرنسي سابق، زار المملكة مرارا وتكرارا وتورط بالطول والعرض في “اغتصاب” الأطفال، وهو ما فضحته الجمعية المغربية “ماتقيسش ولدي”، واحتجت في الشارع لفرض محاكمته، لكن “صاحب المعالي” ظل بعيدا عن التسييس والتحسيس، وأيضا فوق التحقيق والمتابعة القضائية، لأن فوق رأسه ريشة!

ابكي يا أيتها الأمّ، واشتك يا أيها الأب، على المحنة التي يواجهها ابنكما إسلام منذ 22 يوما بمحتجزات “أمير المؤمنين”، الذي لم يتدخل لتحرير طفل لا حول ولا قوّة له، وقد دخل الأراضي المغربية للمشاركة في منافسة رياضية، فوجد نفسه متهما بتهمة لا توجّه إلا إلى كبار المنحرفين والشواذ!

هكذا إذن، “لعب عيال” تحوّله لوبيات مغربية، إلى “قضية سياسية” بين دولتين لم تتفقا حول محاربة الإرهاب والتهريب والمخدرات، بسبب النزعة المغربية في رعاية المتورطين في الاعتداء على الجزائريين بالحشيش والسلاح و”التراباندو”، وبعد ذلك تطالب حاشية “صاحب الجلالة” بفتح الحدود البرية!

الذي يحدث للطفل إسلام، ليس سوى الشجرة التي تغطي غابة الحقد والضغينة. وهي عملية استعراضية مفضوحة لا تختلف عن لعبة البلياردو التي يسقط ممارسها على رأسه، بعد أن يفقد توازنه!

على رجال الجزائر وكبارها، من البالغين والشباب والشيوخ، أن يخافوا من “معتقلات” واستجوابات وعمليات حجز، في انتظارهم بالمغرب، طالما أن هذا الأخير سمح بحجز تلميذ والضغط بواسطته على الجزائر بترهيبه واستفزاز عائلته والإساءة إلى كلّ الأطفال من الجزائريين!

لنترك الآن التهمة جانبا: هل هكذا يُحاكم القصّر ويُسجنون ويُعذبون نفسيا ومعنويا؟ وإذا كان إسلام متهما، لماذا كلّ هذا التأخير والتماطل والتقاعس في “محاكمته”، حتى يتضح لعائلته الخيط الأبيض من الأسود؟ وتعرف هيئة دفاعه الإجراءات المناسبة لتحريره وردّ الاعتبار له؟

نعم، في الأمر إنّ وأخواتها، وما يُبادر به الطرف المغربي يُثير الاستغراب، فلو تعلق الحال بعملية إجرامية ارتكبها إيسكوبار أو ألكابوني، لما استغرق التحقيق والاستنطاق كلّ هذا الوقت، ولذلك إخواننا المغاربة يدفعوننا للقول: مع إسلام ظالما أو مظلوما!

إن المغرب يمطّط عُمر القضية من أجل التصعيد وخلق أزمة مفتعلة وتحويل الحبّة إلى قبّة، والهدف بطبيعة الحال افتعال “حرب” مفبركة والتظاهر بمظهر الضحية للفت انتباه الرأي العام وجمع تعاطفه مع قضية خاسرة و”بلا ساس ولا راس”!

من حقـّنا، بل من واجبنا، الآن أن نخاف على أنفسنا وأبنائنا وأطفالنا ونسائنا، من زيارة “الجارة الشقيقة” التي تتوسّل وتتسوّل فتح الحدود، طالما أن المخزن يتربّص السوء بنا، وقد فبرك التهم وجهّزها وعلـّبها، ليلفـّها على من اصطادهم من الجزائريين الذين يقصدون المغرب عن حسن نيّة، لسان حال البطانة المخزنية يردّد: وخـّا مولاي كي يبغي!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • PUR MAROCAIN

    القضية الآن رهينة قرار قاضي التحقيق الخاص بالأحداث وتسير وفق المساطر الجاري بها العمل، بغض النظر عن جنسية المتهم، فالقاعدة القانونية الجنائية عالمية، والفعل يعاقب عليه في كل البلدان بدون اعتبار الجنس أو اللون أو العرق، وما محاولة إقحام ماضي والد الضحية وقضائه جزءا من حياته في الدفاع عن حوزة الوطن وأداء واجبه الوطني بكل إخلاص، إلا لعبة يراد من ورائها تسييس القضية وإعطاؤها بعدا آخر غير الحقيقة التي وقعت في 11 فبراير الماضي داخل فندق، بل إن إصرار والد الضحية نفسه على متابعة مسؤولي الجامعة المغربية

  • ابراهيم

    إني أرى الملك عارياً !
    ...رحم الله / الموسطاش هواري بومدين....دير شلاغمي نعناع والفاهم يفهم ...والا ما فهمش ......

  • ابراهيم

    يحكى أن ملكاً من الملوك كان على قدر كبير من الجبروت والطغيان، جاءه ذات يوم خياط محتال أوهم الملك أنه سيصنع له ثوباً سحرياً، لكن هذا الثوب لن يستطيع أن يراه إلا الحكماء فقط! وبالفعل صدق الملك الظالم هذا المحتال، بل وأعلن الملك أنه سيخرج في الإحتفال السنوي في ثوب لن يراه إلا الحكماء فقط! وفي يوم الإحتفال خرج الملك عاريا كيوم ولدته أمه! فأخذ الوزراء يهتفون: ما أعظم ثياب الملك! وما أفخرها من ثياب! إنها ثياب ملوك بحق! ومن ورائهم الشعب الجاهل الخانع يهتف ويهلل! غير أن طفلاً صغيراً كان حاضراً يشاهد هذا الموكب مع أبيه، فصاح الطفل قائلاً: ولكن أين هذه الثياب؟

  • سارة ميمى

    صباح الاخير
    يا استاذ عنوانك خاطئ و فكرتك خاطئة لان اذا ارتكب اى انسان مهما كان جريمة و ثبت ذلك فعلا سيعاقب
    لاننا نكون قد احققنا الحق و الحق اسمى من الوطن لاننا اذا اقتنعنا بان الحق اعلى من الوطن وطننا سيتقدم و اذا جعلنا الوطن اكبر من الحق فانه سيتأخر
    ما ريأيك ان تقول اننا معك يا إسلام لو كنت مظلوما
    نعم سنكون معك اذا كنت مظلوما أما اذا كنت ظالما فنتمنى ان تعاقب على قدر ظلمك مع اسعافك بأقصى ظروف التخفيف كونك قاصر
    يا استاذ انت تكتب مقالات يقراها الناس ارجو ان نسعى جميع الى تنوير ضميرنا الجماعى

  • ouldlkhir

    قول كلمة طيبة تجزى عليها لا تزرع الفتن مادا ستقول للرب يوم تقف ين يديه قل لحق ولو في نفسك وقول كلمة تصلح بها الشزخ الحاصل بين المسلمين تقرب بها لمسافات و تصلح بها دات البين ولا تضن ان رايك الشخصي هدا لانه كدلك سيصلح شيئا بل سيزد الطين بلة وبفتح المجال للسب والشتم المتبادل بين الطرفين دون ان بغير شيئا وطبعا تكون المدنب والمسؤول فالفتنة اشد من القتل يا اخي قل خيرا او اصمت مصقا لقوله تعالى *وما يلفض من قول الا عليه رقيب عتيد*

  • ام احمد

    *و الله خير حافظا و هو ارحم الراحمن* ان شاء الله سيحفظ حق هذا الطفل البريء و تلك الايام نداولها بين الناس

  • samir

    ما هدا المستوى لا حول ولا قوة إلا بالله

  • اسحاق

    العدالة هى التى تنصف اسلام او تحكم عليه باحكام الحبس و هو ما لانتمناه لهدا الطفل.
    اصبحت سمعة الجزائرى كزفت الاكحل.