معارك بين الحوثيين وقوات المقاومة الشعبية في شمال اليمن
قتل 17 مسلحاً حوثياً و5 من القوات الموالية لحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في محاولة لاستعادة السيطرة على مدينة الحزم مركز الجوف شمالي البلاد من الحوثيين.
وشن مقاتلو ما يعرف بـ”المقاومة الشعبية والجيش الوطني” عملية واسعة بغطاء جوي كثيف من مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية، بحسب إفادة حصلت عليها بي بي سي من قائد عسكري ميداني في المحافظة.
وتقدمت القوات الموالية لحكومة الرئيس اليمني المعترف به دولياً ووصلت إلى تخوم مدينة الحزم مركز، واندلعت معارك عنيفة قرب مدينة الحزن ومنطقة براقش الأثرية.
وقال الناطق الرسمي باسم ما يعرف بـ”الجيش الوطني” العميد سمير الحاج في تصريحات منشورة له، إن القوات الموالية للحكومة مسنودة بقوات التحالف تتقدم بشكل كبير في منطقة الجوف، وأنها باتت على مقربة من معسكر “اللبنات” الذي يسيطر عليه الحوثيون.
ووفقاً لمصادر عسكرية، وصلت كميات من الأسلحة الحديثة والنوعية إلى محافظة مأرب خلال اليومين الماضيين قادمة من السعودية.
ومن بين هذه الأسلحة منظومة “صواريخ باتريوت” الدفاعية لاعتراض أي هجمات صاروخية قد يشنها الحوثيون وقوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح المتحالف معهم على مواقع قوات التحالف والقوات الموالية للحكومة في محافظة مأرب بحسب المصادر.
من جهة أخرى، قالت مصادر مقربة من جماعة الحوثي لبي بي سي، إن العشرات من الحوثيين والقوات الموالية لصالح شنوا هجوماً برياً واسعاً، فجر السبت، على منطقة نجران السعودية وتمكنوا من التوغل عدة كيلومترات داخل الأراضي السعودية، قبل أن تهاجمهم طائرات الأباتشي بكثافة.
وقالت المصادر، إن عدداً كبيراً من المهاجمين قتلوا بالقصف الجوي لمقاتلات الأباتشي، فيما تراجع آخرون، واضطر من توغلوا في المقدمة للاستسلام للقوات السعودية، بعد نفاذ المؤن التي كانت في حوزتهم.
وقالت المصادر، إن الهجوم أسفر عن مقتل عدد من الجنود السعوديين وتدمير ثلاث عربات مدرعة في موقع تابع لحرس الحدود السعودي.
وكانت خدمة المسار الإخبارية التابعة للحوثيين ذكرت في تغطية لها، أن مهاجمين حوثيين تمكنوا من تدمير جرافة وعدد من المدرعات في موقع “الطلعة” السعودي.
كما ذكرت، أن مجموعة الصواريخ التابعة للحوثيين أطلقت عدة قذائف صاروخية باتجاه موقعي الحامضة وكعب الجابري السعوديين في منطقة جازان.
وفي محافظة عدن جنوبي اليمن، لقي ضابط يعمل في الهلال الأحمر الإماراتي مصرعه، ظهر السبت، في مدينة المنصورة، حين أطلق عليه مجهولون النار ثم لاذوا بالفرار.
ولم يتم التعرف على هوية المنفذين بحسب رواية الشهود، فيما لم تعلن أي جهة مسئوليتها عن عملية الاغتيال هذه حتى اللحظة.
ونشرت المقاومة الشعبية في عدن أعداداً كبيرة من جنودها في مدينة المنصورة ووضعت الحواجز على طول شارع التسعين، فيما لا زالت الجهات الأمنية تقوم بعمل التحريات في موقع الحادث.
ونقل موظف الهلال الأحمر الإماراتي إلى مستوصف السلام القريب من موقع الحادث، إلا أنه فارق الحياة.
وشهدت عدن التي تحررت من قبضة الميليشيات الحوثية منتصف جويلية الماضي، حوادث أمنية متفرقة، استهدفت عدد من ضباط الأمن السياسي، فيما استهدف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بحسب بيان سابق له فندق القصر مقر الحكومة اليمنية بالإضافة إلى مقر القيادة العسكرية والهلال الأحمر الإماراتي.