معاناة امرأة تصارع الحياة بعد وفاة زوجها
قدّم المخرج والمنتج الأردني أمجد الرّشيد ،السّبت، فيلمه “إن شاء الله ولد”، ضمن الأفلام الرّوائية الطّويلة، خلال مهرجان وهران للفيلم العربي في دورته 12الـ، والذي عالج قصة اجتماعية حسّاسة.
وتتلخّص في مجملها عن معاناة امرأة “نوال” تفقد زوجها لأسباب غامضة، وهو السّبب الّذي دفع بشقيق زوجها بالمطالبة بالمنزل، لتدخل بعدها في دوّامة كبيرة مع هذا الأخير الذي يلحّ على الحصول على هذا البيت بكلّ الطّرق ويصل الأمر إلى أروقة المحكمة، وكذا في صراعات عديدة مع الحياة، سواء في منصب عملها كسيّدة تخدم مسنّة مصابة بالزهايمر.
كما تعاني في بعض الأحيان من قسوة أهل هذه السّيّدة، أو بنظرة المجتمع لها، كامرأة تريد بدورها الحفاظ على هذا المنزل بكل الطّرق المشروعة، ومنه تتفرّع أحداث الفيلم، في الكثير من التّفاصيل، لخّصها المخرج في العديد من المواقف.
كانت ساعة و 53 دقيقة من الزّمن كافية للمخرج للغوص في تفاصيل كثيرة عن معاناة المرأة بعد وفاة زوجها لتجد نفسها تكافح وحدها، خاصّة وأنّها أمّ لبنت فهي مجبرة على الاعتناء بها، وكذا السّعي لكسب رزق يومها، وكذا نظرة المجتمع لها بعد حالتها، لتكون محلّ أطماع كلّ من يحيط بها.
كان من الواجب عليها أن تجد حلا، للحفاظ على بنتها وكذا البيت الّذي تسكنه، لذا اهتدت إلى فكرة أنّها حامل، وهو الحلّ الأمثل للحفاظ على ما تبقّى لها من أسرتها وإرث زوجها. غير أنّ الأمر ليس بالسّهل في الحصول على شهادة تثبت حملها، حتّى ولو تحصّلت عليها في عيادة صحّيّة، فهي مرفوضة قانونا ووجب عليها القيام بفحص في عيادة عموميّة. وجدت نفسها بعد صراع طويل مجبرة على القيام بهذا الفحص.
وللذّكر، فقد شارك في أحداث هذا الفيلم كلّ من منى حوا، وهيثم عمري، ويمنى مروان، وسلوى نقارة، ومحمّد الجيزاوي وإسلام العوضي.