-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أيقونة أغنية الراي ڤانا المغناوي في حوار حصري للشروق

معطي بشير خطفني من بلمو ..المنتجون استغلوا طيبة حسني ويؤلمني انحطاط أغنية الراي

الشروق أونلاين
  • 8189
  • 0

يعتبر ڤانا المغناوي أحد أقطاب الأغنية الرايوية، كيف لها وهو الذي ولجها منذ بداية هذه الموجة التي ركبها وعرف كيف يسايرها ويكسب جمهورا معتبرا في كل شبر من الوطن بأدائه المميز وألحانه الخاصة جدا، ورغم أنه قليل الظهور إعلاميا إلا أننا وبإلحاح كبير أجرينا معه هذا الحوار الذي يكشف فيه عن حقائق مهمة وجوانب غامضة في مشواره الفني ..

 بداية أين ڤانة المغناوي من المشهد الإعلامي والفني في الجزائر؟

أقيم بالعاصمة والحمد لله أنا في أحسن حال، أما عن اختفائي فنيا فلا أشاطركم الرأي لكوني مازلت أقيم الحفلات من حين لآخر لكن دون إنتاج جديد، وهذه ليست مشكلتي لوحدي بل هي أزمة عالمية سببها القرصنة التي قضت على كل الأعمال الفنية

لكن ألا تخشى أن تدخل في غياهب النسيان من ذاكرة الناس؟

لاأبدا فالناس كلهم يعرفون ڤانا المغناوي بدليل أن التهافت كبير جدا على الأغاني التي قدمتها حيث ما تزال تحقق أرقاما مرتفعة في التحميل من النت، وما يجعلني واثقا مما أقول هو أنني أحيانا ألتقي شبانا صغار عمرهم لا يتعدى 20 سنة ويحفظون أغاني أنتجتها قبل ميلادهم وهذا أمر جيد جدا

نود معرفة بعض التفاصيل عن حياتك كواحد من أهم رواد أغنية الراي؟

ماذا تريدونني أن أقولاسمي مراد ولقبي ڤانا ومن الصغر كنت سريع الاندماج مع أهل الموسيقى، فكانوا ينادونني المغناوي باعتباري ابن مدينة مغنية وهكذا التصق بي هذا الاسم فأضفت إليه لقب العائلة وأصبحت أعرف بڤانا المغناوي

حدثنا عن طفولة التلميذ مراد؟

نشأت ككل الأطفال لكني كنت ميالا للموسيقى أكثر من الدراسة، ولهذا لم أوفق في مشواري الدراسي، فرغم كل ما قام به أبي لأكون ناجحا لكنالله غالب لقرايا خاطيتني، وهنا أود أن أذكر لكم حادثة خاصة جدا وتلخص كل شيء

تفضل

عندما كنت بالمدرسة الابتدائية وكان عمري 9  سنوات فقط كنت أحصل على علامات سيئة جدا في مختلف المواد لكن في نفس السنة أقاموا بمدرستنا مسابقة موسيقية على آلةالهارمونيكاففزت بالجائزة الأولى دون منازع ومن وقتها ازداد شغفي بالموسيقى التي كنت أبدع فيها، ووجدت ضالتي بها لأني كنت أتقن العمل بمختلف الآلات وأنا صغير جدا

وكيف كانت خطواتك الأولى؟

كما قلت لكم كنت أتقن اللعب بشتى الآلات وبمهارة أدهشت الجميع وعندما بلغت 14 سنة اتجهت للڤيتارة فكنت مبدعا، ما جذب أنظار أوركيسترا مدينة مغنية فضموني لصفوفهم رغم صغر سني وبقيت معهم لمدة 3 سنوات وبعدها كان علي أن أطور مستواي فاخترت التنقل إلى وهران

متى كان ذلك؟

كان ذلك عندما بلغت 17 سنة .. استغليت مهاراتي للتقرب من الفنانين الكبار الذين ينشطون في الباهية وبالفعل كنت مطلوبا من فرق عديدة إلى أن التقيتبلموالذي اكتشفني صدفة في أحد الأعراس فألح علي أن نعمل سويا وهو ما لم أرفضه

إذن الثنائي الذهبي ڤانا ـ بلمو انطلق عام 1975؟

نعملقد شرعت في العمل معه عام 1975 وكنت وقتها كموسيقي وليس كمغن، وإحقاقا للحق فقد جعلني بلمو ذراعه الأيمن وكنا نقوم بتوزيع الموسيقى لأوائل مطربي الراي وأبرزهم أنذاك بوطيبة الصغير، لكني بعد ثلاث سنوات قررت خوض تجربة جديدة كمغنٍ

ماهو أول ألبوم أصدرته؟

أول ألبوم كان عام 1978 وعنوانهأنا ما عندي زهروفي نفس السنة تعرفت على الفنان  القدير بلاوي الهواري وأصبحت أشتغل مع بلمو ليلا ومع بلاوي نهارا، إضافة لعملي في الإذاعة ما جعلني وأنا صغير في عمر 18 سنة أحصد أموالا طائلة وبعد عامين حدث انقلاب جديد في حياتي الفنية

ما هو؟

تنقلت مع بلمو للعمل في العاصمة وهناك اكتشفني قائد فرقة الإذاعة والتلفزيون المرحوم معطي بشير الذي خطفني من بلمو، وأكد لي أني أضيّع وقتي في العمل دون منهجية، وصراحة لقد أحاطني بعناية كبيرة وفي ظرف قياسي نحو 6 أشهر تعلمت الموسيقى على أصولها بفضل إرادتي الفولاذية وحبي الكبير للفن

عندما نتحدث عن ڤانا المغني يجب أن نتوقف عند الانقلاب الذي أحدثه في الراي كونك أول من غنى الهجاء مع أغنيةغموه غموه اللي تسمعوه تعاودوه “…ما قصة هذه الأغنية؟

كنت في استديوسان كريبانبالصدفة فاكتشفت أن الشاب عبد الحق قد أعاد أغنيتيلا تأمن في الصحاب لا تقول خويادون أن يطلب الإذن وهنا ثارت ثائرتي وطلبت من المنتج محمدسان كريبانأن لا يصدر الألبوم لكنه رفض فتحركت في كل الاتجاهات ومن حسن حظي ولأن أغنيتي كانت محمية من ديوان حقوق التأليف فقد تم حجز الشريط من السوق

وبعدها قمت بهجاء الشاب عبد الحق؟

الشاب عبد الحق هو صديق لي حاليا رغم أنه يقيم بمرسيليا لكنه وقتها كان صغيرا وكان أي منتج يتصل به لإنتاج شريط فيقوم بإعادة أغاني غيره، وهذا ما لم أهضمه وكنت وقتها بصدد تحضير ألبوم جديد فأنهيته بكتابة أغنيةغموه غموه اللي تسمعوه تعاودوهالتي كتبتها في ليلة واحدة وكانت مسك ختام شريطي القنبلة الذي فجرته عام 1988…

وكيف كان رد الشاب عبد الحق وقتها؟

لم يصدر منه أي رد فعل لأنه كان يحترمني كما أنه مهذب وأيضا لأني كنت صريحا معه، فأنا أرفض الإعادة وقلت له وقتها إن أراد أغنية فليتصل بي وسأؤلف له الجديد دون أن يلجأ للتقليد

غنيت ذات مرة وقلتڤاع الشيوخ فاتوكلها ودالتو…”…متى كنت ترى نفسك متربعا على عرش الراي؟

مسيرتي الغنائية انطلقت عام 1978 لكني وصلت لأوج قوتي بداية من 1986 ففي ذلك الوقت كنت متحكما جدا في سوق الأشرطة وإنتاجي كان يباع كالحلويات وقد امتد هذا الأمر لسنوات طوال

في النصف الثاني من الثمانينيات برزت بقوة وكان معك هواري بن شنات لكن ما سرّ التراجع مع بداية التسعينيات؟

بالفعل كنت مع أخي وزميلي هواري بن شنات في الواجهة لكن عندما نقول فترة التسعينيات فهي فترة السنوات الحمراء في الجزائر، فالارهاب أرغم المنتجين على تقليص الإنتاج بنسبة 80 ٪ لكونهم كانوا يكثرون من إقامة الحواجز المزيفة وحرق الشاحنات الصغيرة التي توزع الأشرطة وترويع كل من يعمل في هذا المجال وهو ما حتم على الجميع التراجع

لكن في تلك الفترة بدا، ومعك كل مطربي الراي العتيق، وكأنكم رفعتم الراية البيضاء للراي العاطفي، حيث اكتفيتم بالتفرج على المنافسة بين حسني ونصرو؟

هنا أود أن أوضح نقطة للجمهور الرايوي وهي أنه لم تكن هناك أي منافسة بين المرحوم حسني ونصرو فكلاهما كان يحقق مبيعات عالية لكن المنافسة الحقيقية كانت بين المنتجين الذين كانوا يتكالبون عليهما للحصول على أرباح خيالية، وللأسف فالمرحوم حسني بطيبته الزائدة عن اللزوم وقع في فخهم

هل من توضيح؟

المرحوم حسني ورغم أنه عزيز على قلبي وكان يطربني كثيرا إلا أنه لم يحسن تسيير مشواره الفني فهو بطيبته لم يكن يرفض عرض المنتجين الذين كانوا يأكلون حقه علانية، فهو كان ينال من 10 أشرطة ما كنت أقبضه أنا من شريط واحد ..المجال الفني كان أشبه بالحرب، وكل وطريقته وأعيد وأكرر حسني بطيبته لم يكن ليقوى على صد جشع ومكائد المنتجين

وكم كنت تقبض أنت؟

بالنسبة لي فقد كنت لا أسكت عن حقي وقبل نهاية الثمانينيات كنت أقبض 80 مليون سنتيم على الشريط الواحد ورغم ذلك فقد كنت أنتج شريطا واحدا كل سنة لأني أعتبر نفسي فنانا ولست تاجرا.

ماذا أعطيت للراي وماذا أخذت منه؟

لقد أفنيت زهرة شبابي في الفن وفي مجال الراي أنتجت 132 ألبوم خلال الفترة الممتدة من 1978 وحتى 2010 وفي المقابل فقد أخذت منه الشهرة ومعرفة الرجال وكذا الوصول لحالة ميسورة، فأنا اليوم أقطن في حي راق بالجزائر العاصمةوالحمد لله على كل حال هنا أود أن أكشف لكم شيئا

تفضل

أعكف حاليا على إعادة أشهر الأغاني وهذا بطلب من جمهوري ومن حسن حظي فقد وجدت ممولين لهذه الفكرة وهم 4 تجار تكفلوا بدفع مستحقات الاستديو وما يلزم لكوني سأقوم بتوزيع موسيقي جديد للأغاني وأكثر من ذلك اختيار أغنيتين لتصويرهما بطريقة الفيديو كليب

على ذكر الكليباتلماذا هي ناقصة في عالم الراي بصفة عامة ؟

السبب يعود لقصر نظر المنتجين الذين يريدون الربح السريع والسهل، وقد وجدوا في الأشرطة الدجاجة التي تبيض ذهبا ولذلك لم يكلفوا أنفسهم عناء تصوير الأغاني، ولهذاكليباتيقليلة وأهمهادارهالك رايك وندمتالتي كتب كلماتها الشيخ نعام وقد قمت بتصويرها في نفس اليوم الذي صور فيه حسني أغنيته الجميلةكل النساء“… 

ما هي الأغنية التي أداها غيرك وتمنيت لو كانت لك؟

هناك عديد الأغاني الرائعة جدا التي من قوتها تتمنى لو كانت لك وللذكر لا للحصر أغنيةطال غيابك يا غزاليللمرحوم حسني، فقد كانت بتوزيع موسيقي ولا أروع وأداها المرحوم بإحساس عالي جدا

ومن يعجبك من المطربين؟

قد أفاجئكم إن قلت لكم أنني معجب بالمطربة راضية منال فهي مبدعة لكنها في نفس الوقت غير محظوظة، وكان بإمكانها أن تؤدي مشوارا فنيا أكثر ثراء

إذا تحدثنا عن السيارات، فماذا تقول؟

حاليا أملك رونو ميغان 2012، وأتذكر جيدا أن أول سيارة اشتريتها كانت عام 1982 وهي رونو 8 وأتذكر جيدا أن الشاب خالد كان يحبها أكثر مني وكلما التقينا كان يصر على أن يتولى قيادتها رغم أنه وقتها لم يكن يملك رخصة سياقة

مع تقدمك في السن ألا تفكر في الاعتزال؟

أنا لم أعمل في حياتي سوى في الفن ولذلك فأنا مثل السمكة التي لا يمكنها العيش خارج الماء، ولهذا فأنا لا أفكر في التوقفمستحيل

بماذا تود أن نختم هذه الدردشة؟

بداية شكرا للشروق على هذه الالتفاتة وأقدم تحية خاصة لجمهوري العزيز، وكلمتي الأخيرة أريدها أن تكون تحسرا على الوضع الذي آلت إليه أغنية الراي اليوم. فبعد أن كان التنافس كبيرا بين عدة أسماء لامعة حول الكلمة الراقية واللحن المميز أصبح اليوم الكل يتهرب من تكاليف الاستديو والاكتفاء بتسجيل حفلاتاللايفالتي لا نسمع فيها سوىفي خاطر فلان وفلتان والتبراح حتى بمئتي دينار…” وهذا أمر يؤلمني كثيرا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • نصرو الجزائري

    قانا المغناوي وخالد وصحراوي ونصرو حسني وغيرهم نجوم الراي والعاطفي الاصلي والاصيل

  • العباسي

    ڤانا المغناوي فنان و موسيقار كبير وطني عكس الداب الخالد من يريد المشاركه الشاب خالد يشارك في المسيرة الخضراء عنوان في هيبه البريس المخربيه