-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في توصية إلى سلطات مدريد ردا على استفزازات المغرب المتكررة

معهد إسباني يدعو للاعتراف باستقلال الصحراء الغربية ومنطقة الريف

محمد مسلم
  • 570
  • 0
معهد إسباني يدعو للاعتراف باستقلال الصحراء الغربية ومنطقة الريف
ح.م

أمام تنامي الاستفزازات المغربية تجاه إسبانيا في كل مرة، على خلفية تقاربها مع الجزائر، عبر إطلاق جحافل المهاجرين غير الشرعيين على جيبي سبتة ومليلية، برزت أصوات إسبانية تدعو حكومة بيدرو سانشيز إلى التعاطي مع الاستفزازات المغربية بالمنطق ذاته، لردع النظام المغربي وإيقافه عند حده.
ومن بين ما تم رصده في هذا السياق، ما صدر عن “المعهد الإسباني للدراسات” (Institute for Hispano Studies)، والذي يدعو مدريد إلى تعزيز علاقاتها مع الجزائر ومعاكسة مشاريع الرباط المصيرية حتى ولو أدى ذلك إلى حدوث صدمة لدى النظام المغربي المارق، بالنظر إلى ممارساته الأخيرة.

تشديد على ضرورة تقوية العلاقات مع الجزائر رغم الضغوط المغربية

وكتب المعهد الإسباني، الاثنين 03 أوت الجاري، على حسابه في منصة “إكس” تغريدة جاء فيها: “تتوفر إسبانيا على ثلاثة حلول بسيطة جدا، لمواجهة التهديدات المتكررة من المغرب ضد مدينتي سبتة ومليلية. أولها دعم انفصال منطقة الريف في الشمال المغربي، ودعم استقلال الصحراء الغربية، وكذا العمل من أجل منفذ للجزائر على المحيط الأطلسي”.
وبرّر المعهد الإسباني هذا التوجه القوي، بكون مصالح إسبانيا مع الجزائر أكبر مما هي مع النظام المغربي، الذي يقوم بدور وظيفي لصالح دول وقوى عظمى، في إشارة إلى كل من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تحاول الانتقام من الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، بسبب موقفها من حرب الإبادة التي تتعرض لها غزة، وكذا العدوان الصهيوني – الأمريكي على جمهورية إيران.
وعدّد المصدر ذاته جملة من المعطيات التي تجعل الجزائر أكثر أهمية لإسبانيا من المملكة المغربية، وأولها أن الجزائر هي الدولة الأكبر في إفريقيا من حيث المساحة بواقع 2.38 مليون كلم مربع، وتتجاوز المملكة المغربية بأكثر من خمسة أضعاف، في حدود المغرب المعترف بها دوليا، كما أن سكان الجزائر يزيدون على سكان المغرب بأزيد من 24 بالمائة.
كما أن الجزائر تحتل المرتبة العاشرة في العالم من حيث إنتاج الغاز الطبيعي، والأولى في إفريقيا، حسب المعهد الإسباني المتخصص، وتحتل المرتبة 17 عالميا من حيث إنتاج النفط ومشتقاته، في حين أن المملكة المغربية تستورد من 90 إلى 94 بالمائة من احتياجاتها من الطاقة، مما يمنح الجزائر ميزة مالية وإستراتيجية كبرى في مجالها من أجل الحفاظ على نفقات الدفاع.
وبالإضافة إلى ذلك، يضيف المعهد، تتميز الجزائر بكونها أكثر عمقا من الناحية الإستراتيجية، مقارنة بجارتها الغربية، بالنظر إلى مساحتها مترامية الأطراف في قلب القارة الإفريقية، الأمر الذي جعلها تتوفر على “فضاءات أكبر من أجل اللوجستيات وتوزيع القوة والدفاع في العمق”.
وعلى الصعيد العسكري، تتقدم الجزائر على غريمتها المغرب بفارق كبير من حيث ميزانية الدفاع، بما يزيد عن 21 مليار دولار أمريكي، وهو ما يعادل أربع مرات ضعف الميزانية التي خصصها النظام المغربي للدفاع، ما يرفعها إلى مصاف الدول القوية من حيث التسليح متقدمة بشكل كبير على المملكة المغربية. يضاف إلى ذلك، إرث الجزائر الثوري، الذي هزم أعتى قوة استعمارية في زمانها، القوة الاستعمارية الفرنسية، في إشارة إلى أن النظام المغربي الذي كان تحت الحماية الفرنسية، ولم يحصل على استقلاله إلا عبر اتفاقية “إكس ليبان” التي أبقته تحت نير الولاء لفرنسا. وقد استمر الزخم الثوري للجزائر، حسب المعهد الإسباني، إلى مرحلة ما بعد الاستقلال من خلال تبنيه عقيدة دبلوماسية مناهضة للإمبريالية والصهيونية، مقابل دعمها للقضايا التحررية في العالم وتصفية الاستعمار، كما هو الشأن بالنسبة للقضية الصحراوية، والقضية الفلسطينية، فضلا عن علاقاتها القوية مع دول الجنوب.
وتعبر هذه الدراسة عن قناعة لدى العديد من المحللين الاستراتيجيين في إسبانيا، الذين عبروا عن رفضهم في أكثر من مناسبة، لما اعتبروه خضوعا من قبل حكومة بيدرو سانشيز للاستفزازات المغربية، التي تجلت من خلال التجسس على هواتف كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الإسبان، وكذا رجال الصحافة والإعلام، فضلا عن تعمد النظام المغربي إطلاق جحافل المهاجرين غير الشرعيين على الأراضي الإسبانية في كل مرة لمس فيها تقاربا بين الجزائر ومدريد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!