مفرغة للنفايات الطبية تهدد سكان أحياء البليدة بكارثة صحية!
دق أعضاء أكاديمية المجتمع المدني والجمعيات بمختلف نشاطها بولاية البليدة، ناقوس الخطر وإعلان حالة استنفار قصوى، لما قد تنجر عنه عملية رمي نفايات طبية بالمفرغة العمومية الواقعة بحي البور ببلدية مفتاح والمحاذية لأحد أهم التجمّعات السكانية، وتحذير السلطات من وقوع كارثة صحية في ظل الأزمة الصحية التي تشهدها البلاد قد تكون عواقبها وخيمة، بعد الاشتباه في استغلال المفرغة لكب النفايات والمخلفات الخاصة بمستشفيات يخضع بها مرضى بفيروس كورونا للعلاج على مستوى ولاية البليدة، وتحويلها لبؤرة تفشي مختلف الأمراض.
واحتجت مئات العائلات مؤخرا بسبب قيام عدة شاحنات خاصة بجمع النفايات من مختلف بلديات منطقة البليدة، وبالأخص بوفاريك تحويل النفايات إلى المفرغة التي تقع بالقرب من منطقة سكنية بحي البور ببلدية مفتاح. وكشف مواطنون لـ”الشروق” أن معظم النفايات قد تكون مخلفات المستشفيات من بينها النفايات الطبية للمصالح الخاصة بمرضى مصابين بعدوى فيروس “كوفيد 19″، والتي يتم إلقاؤها بصفة عشوائية.
من جهة أخرى، طالب ممثلون عن المجتمع المدني بضرورة تحرك السلطات المحلية بالولاية، وفتح تحقيق حول التسيير العشوائي للمفرغة والاستجابة لنداءات المواطنين من أجل اتخاذ جملة من الإجراءات لمنع توسع المفرغة وتحويلها إلى منطقة أخرى، وغلقها بصفة نهائية، بعدما طالها التلوث البيئي جراء النفايات التي لا يعرف مصدرها، والتي باتت تهدد كل أشكال الحياة بالمنطقة.
ودعمت الهيئات الممثلة للمجتمع المدني سعيها لغلق المفرغة بإرسال لجنة تفتيش وتحقيق لمعاينة نوع النفايات التي تلقى بالمفرغة، كما طالبت السلطات الوصية في مراسلات عديد تحوز “الشروق” نسخة عنها، تضمنت ضرورة التدخل العاجل لإيجاد حل فوري تجنبا لوقوع كارثة صحية، من خلال إصدار أوامر من طرف المسؤولين لمنع شاحنات البلديات الأخرى من التفريغ بالمفرغة العمومية، والتي لا تستوعب حجم النفايات الملقاة بها، إضافة إلى المطالبة بفتح تحقيق حول الكيفية التي تسير بها، والتي أصبحت خطرا يحدق بصحة سكان الأحياء المجاورة لها والقريبة منها، وكذا إعادة الحياة للجهة الغربية لحي البور والمزارع المحيطة بها.