-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد التيكتوك والإنستغرام

مقاطع “ريالز” على فايسبوك.. الرصاصة الأخيرة

الشروق أونلاين
  • 324
  • 0
مقاطع “ريالز” على فايسبوك.. الرصاصة الأخيرة

التطبيقات ومواقع السوشيال ميديا لا تنام. فهي في حرب دائمة على أخلاق المجتمعات، ومثل غرغرينا لا تهدأ إلا ببتر آخر الفضائل، بعد هلوسات الإنتسغرام وفيلترات السناب شات وهرطقات التيكتوك، تأتي خزعبلات المقاطع الحية أو الريالز على فايسبوك. الشروق العربي، تلج التطبيق لتأتي لكم بالتقرير المكتوب التالي.

ما هو حقيقي على الفيسبوك؟

عبارة عن مقاطع فيديو قصيرة، تحتوي على موسيقى وصوت وتأثيرات وخيارات أخرى. يتمكن المتصفحون من مشاهدة مقاطع المبدعين وإنشاء ملفات خاصة بهم، لمشاركتها مع أصدقائهم ومع العالم.

تدوم ستوريهات لمدة 24 ساعة فقط (ما لم يتم حفظها في الستوريهات المميزة). ولذلك، فهي موجودة بالفعل لتكون بمثابة أداة “سرد القصص”. من ناحية أخرى، تظل مقاطع الريلز موجودة إلى أجل غير مسمى.

إذا قمت بنشر محتوى فيديو ريلز على فايسبوك، يمكن جني المال من الإعلانات في أثناء البث. وهذا الجانب هو ما يستهوي الكثير من الشباب الجزائري، لخلق محتويات مختلفة على فايسبوك.

ولكن، لا يمكن لأي كان أن يجني مالا.. لكي تكون مؤهلاً لهذا النوع من تحقيق الدخل، يجب أن تستوفي معايير معينة، مثل التواجد الراسخ على الفايس، الذي يترجم إلى ما لا يقل عن 10000 متابع على صفحتك.

مركب يغرق في اليابسة

بدأ كثير من شباب الفايسبوك في الجزائر في الالتحاق بركب الريلز، مع هجرة البعض من تيكتوك، سيئ السمعة من الناحية محتواه إلى الفايسبوك الأكثر انتشارا مع إنستغرام، وهما موقعان ينتميان إلى شركة واحدة، هي ميتا فيرس.

المحتويات المنشورة على الريلز ليست أكثر تميزا من تيكتوك، بل قد ينشط البعض في الموقعين بنفس الرداءة والميوعة، فضلا عن التقليد الأعمى والبلاجيا الفاضح لمحتويات غربية لا تمت لعاداتنا وتقاليدنا بصلة. وبينما ينشر المتميزون محتويات تعليمية كاللغة الإنجليزية والفرنسية، يلتف صناع الرداءة لفيديوهات الرقص والفاشن والجمال، فمثلا يظهر الكثير من الحلاقين وهم يضعون المساحيق ومواد التجميل على الشباب، كما يظهر آخرون وهم يستعرضون معاطف نسائية للبيع بطريقة لا علاقة لها بالتسويق. البنات، صرن عارضات أزياء وعلى ريلزاتهن يتميعن بالطلات وأخريات يقلدن ما يفعله المرتبطون أو المتزوجون في العالم بسكاتشات لا مستوى لها، لكسب المزيد من التفاعل والمتابعين، لايكي ولا تخف، فقد تزداد أسهمك غدا عند ميتا، وبينما يحظى مارك زوكربرغ بالملايير، ستكسب أنت سمعة سيئة ونفور الناس منك. المحتويات كثيرة لا نفع لها في معظمها، فشاب في ريلز يقلد نطق الجزائريين بلهجات الوسط ووهران وعنابة والشلف باللغة الإنجليزية بروح ماسخة، ومن ريلز إلى آخر، يتوالى الإسفاف.. فهذه تشتم وتلك تتمكيج على العلن، وأخرى تريك طريقة كسب المال من التسويق الهرمي. في ثانية من الثواني، تحسبه تيكتوك، وفي وهلة يشبه يوتيوب، وفجأة تشعر بأنك في إنستغرام.. فهل تصير فيديوهات فايسبوك التي تدعى العفوية وتعكس الواقع لا الافتراض، القشة التي ستقصم ظهرنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!