-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مقاطعة الكلام ليس وقاحة.. هذا ما كشفه الخبراء!

سمية سعادة
  • 292
  • 0
مقاطعة الكلام ليس وقاحة.. هذا ما كشفه الخبراء!

يعتبر علماء النفس وخبراء التواصل أن بعض الأشخاص الذين يقاطعون الآخرين ليسوا وقحين بل لأن أدمغتهم تعالج المعلومات بسرعة كبيرة.

وكشفت دراسة بريطانية أن بعض الأشخاص لا يرون التداخل في الكلام سلوكا وقحا، بل يعتبرونه علامة على التفاعل والحماس والمشاركة في الحوار.
كما أظهرت النتائج أن هناك ما يسمى بـ”المتحدثين ذوي الكثافة العالية”، وهم أشخاص يشعرون بعدم الارتياح تجاه فترات الصمت ويميلون إلى الرد بسرعة أو التحدث بالتزامن مع الآخرين لأنهم يرون ذلك جزءً طبيعيا من التواصل، وفقا لموقع news.stanford.

الدماغ يعمل أسرع من وتيرة الحديث

تشير أبحاث علم اللغة الإدراكي إلى أن المحادثات البشرية تتم بوتيرة سريعة للغاية، إذ لا يتجاوز الفاصل بين المتحدثين عادة أجزاء من الثانية.

وللحفاظ على هذا الإيقاع، يبدأ الدماغ في تحليل كلام الطرف الآخر وصياغة الرد في الوقت نفسه تقريبا.

لذلك قد يشعر بعض الأشخاص بأن لديهم الفكرة جاهزة قبل انتهاء المتحدث، فيندفعون إلى التعبير عنها فورا، بحسب موقع sciencedirect.

الحماس قد يبدو مقاطعة

في بعض الحالات، تكون المقاطعة علامة على الاهتمام وليس على التجاهل. فالشخص المتحمس للموضوع قد يقاطع لإبداء موافقة أو لإضافة فكرة مرتبطة مباشرة بما يسمعه.

وتوضح دراسات في علم التواصل أن بعض المقاطعات تُصنف على أنها “تعاونية”، أي أنها تهدف إلى دعم الحوار واستمراره، وليس إلى السيطرة عليه، وفقا لموقع pmc.

الخوف من نسيان الفكرة

هناك سبب آخر شائع للمقاطعة، وهو الخوف من فقدان الفكرة. فبعض الأشخاص يشعرون بأن الفكرة التي خطرت لهم قد تتبخر إذا انتظروا طويلا، خصوصا عندما تكون المحادثة سريعة أو تحتوي على معلومات كثيرة.

لذلك يقاطعون دون قصد للحفاظ على الفكرة في ذاكرتهم العاملة.

الاختلافات الثقافية تلعب دورا

ما يعتبر مقاطعة وقحة في ثقافة معينة قد يُنظر إليه على أنه دليل تفاعل وحيوية في ثقافة أخرى.
فقد أظهرت أبحاث في علم الاجتماع اللغوي أن بعض المجتمعات تتقبل تداخل الأصوات والكلام المتزامن أكثر من غيرها، بينما تفضل مجتمعات أخرى انتظار انتهاء المتحدث بالكامل قبل الرد.

لذلك قد تنشأ سوء تفاهمات كثيرة بين أشخاص ينتمون إلى أنماط تواصل مختلفة.

متى تصبح المقاطعة مشكلة؟

رغم أن المقاطعة ليست دائما سلوكا سلبيا، فإنها تتحول إلى مشكلة عندما تصبح وسيلة للهيمنة على الحوار أو منع الآخرين من التعبير عن آرائهم.

فالمقاطعة المتكررة قد تجعل الطرف الآخر يشعر بأن أفكاره غير مهمة أو غير مرحب بها، مما يضعف جودة التواصل والعلاقات الاجتماعية، بحسب موقع scienceinsights.

كيف يمكن التعامل معها؟

إذا كنت تميل إلى مقاطعة الآخرين، فقد يساعدك تدوين الفكرة ذهنيا أو الانتظار لثانيتين إضافيتين قبل التحدث.

أما إذا كنت تتعامل مع شخص كثير المقاطعة، فمن الأفضل عدم افتراض سوء النية مباشرة، فقد يكون الأمر مرتبطا بطريقة تفكيره أو أسلوبه في التواصل أكثر من كونه قلة احترام، وفقا لموقع economictimes.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!