مقاولات لإنجاز مشروع مليون سكن.. تشتغل أربعة أشهر فقط في السنة
انتقدت جمعية المقاولين الجزائريين، صناديق الضمان الاجتماعي، متهمة إياها “بالتعسف وخنق مؤسسات البناء والإنجاز ماليا”، بفرضها رسوما ونسب اشتراكات هي الأعلى بين 150 دولة في العالم، حيث طالبت وزير القطاع الطيب لوح، بفتح نقاش صريح مع المقاولين للخروج بحلول في القريب العاجل، خاصة أن شركات البناء مقبلة على عمليات شراكة مع أجانب لإنجاز أكثر من مليون سكن.
وحضرت “الشروق” أمس، نقاشا عاصفا خلال جمعية عامة عادية للجمعية العامة للمقاولين الجزائريين بباب الزوار، رفعت الجمعية خلالها 12 مطلبا مستعجلا للوزير الأول عبد المالك سلال، من أجل إدراجه في قانون المالية لسنة 2013، وذلك قبل التوقيع عليه الأسبوع المقبل، تضمنت شكاوى وعرض حال لتعسف الإدارة على المستوى المحلي وعرقلتها للتعليمات الوزارية، فضلا عن مطلب الحصول على تسهيلات للحصول على قروض بنكية وخفض نسبة الفائدة.
وطالب رئيس جمعية المقاولين الجزائريين، مولود خلوفي، وزير العمل الطيب لوح، بفتح نقاش جدي وصريح والأخذ بعين الاعتبار مشكل صناديق الضمان الاجتماعي، مشيرا إلى أن مؤسسات البناء على المستوى الوطني لا تتعدى نسبة التصريح بالعمال لديها 20 بالمئة في أحسن الأحوال، وأرجع ذلك إلى نسبة الاشتراكات والرسوم غير المعقولة المطبقة والتي تم رفعها من 11 إلى 34 بالمئة، حيث ذكر المتحدث بأن الجمعية أجرت دراسة مقارنة مع 150 دولة في العالم، فكانت نسبة اشتراكات مؤسسات البناء والإنجاز الجزائرية في صندوق “كا كوباث” مثلا هي الأعلى بين 150 دولة.
واستغربت جمعية المقاولين كيف لهيئة إدارية أن تقوم بغلق حسابات بنكية لمؤسسات البناء التي تعاني من مشاكل ضريبية، في حين لا تقوم بذلك العدالة، حيث طالب خلوفي بأن تكون الجهة المخولة بغلق الحساب البنكي محصورة فقط في العدالة.
وعرض فرع الجمعية ومكاتب دراسات بومرداس، نتائج دراسة حول نشاط عمال مؤسسات البناء والأشغال العمومية والري، أظهرت أن اليد العاملة في قطاع البناء تعمل ما بين 4 إلى 5 أشهر فقط في السنة، حيث يتم خصم شهرين للتقلبات الجوية وشهر للحرارة وشهر لرمضان فضلا عن عطل نهاية الأسبوع والأعياد الوطنية والدينية، في حين أن ساعات العمل الجدية في اليوم تقدر بساعتين فقط.
وأعلنت الجمعية عن عملية تحديث شاملة لموقع الجمعية الجزائرية على شبكة الأنترنت وفروعها الولائية والبلدية، حيث سيكون بإمكان الباحثين عن العمل في قطاع البناء والأشغال العمومية والري، أن يعثروا على فرص عمل وعمليات توظيف على موقع الجمعية في سابقة أولى من نوعها في الجزائر.