“مقترح منح الحكم الذاتي للأزواد هو بوادر لإنشاء (دولة توارق) بالمنطقة”
يرى الأستاذ شفيق مصباح، ضابط سابق في الجيش ومحلل سياسي وكاتب، أن منح الحكم الذاتي للأزواد في الشمال المالي، الذي تسعى دول الإيكواس فرضه على السلطات المركزية المالية، هو قضية تاريخية، سيكون له تأثير مباشر وطبيعي على كل مواطني “التوارق” الموجودين في المنطقة في حال تم تطبيقه، بمن فيهم توارق النيجر، الجزائر، خصوصا وأن القبائل الموجودة في الشمال المالي لها امتداد في التراب الجزائري مع قبائل التوارق التي تربطها بها علاقات القرابة والنسب، وهي بوادر لإنشاء دولة للأزواد بالمنطقة.
وقال مصباح أمس، في اتصال هاتفي مع “الشروق”، أن الجزائر كانت في السابق وسيطا لحل المشاكل بين التوارق والسلطات المالية، وتفرق بين المطالب التي رفعها الأزواد التي هي في نظرها شرعية، ومطالب الجماعات الإرهابية التي تفضل العنف وتسعى للبقاء من أجل النشاط الإرهابي، موضحا أن هناك توافقا في الرأي بين الجزائر والإيكواس في هذه النقطة، في وقت يسعى الأزواد منذ البداية لإنشاء كيان خاص بهم، ولفت الضابط السابق إلى أن فرنسا تقف وراء دعم المقترح، حيث ستكون أكبر مستفيد من العملية ومن ورائها المغرب، وتحدث عن سعي ديغول في السابق لإنشاء دولة صحراوية يكون تسييرها من قبل فرنسا طمعا في الإمكانيات الطبيعية بالمنطقة.