مقتل إيبوسي أثر كثيرا على صورة الجزائر
حمّل وزير الاتصال حميد ڤرين الصحافة الرياضية الجزائرية جزءا من المسؤولية في تفشي وتنامي ظاهرة العنف في الملاعب الوطنية، داعيا الصحافيين الرياضيين إلى ضرورة التحلي بالموضوعية والحيادية في كتاباتهم والابتعاد عن العاطفة خلال تغطيتهم للأحداث الرياضية.
وقال حميد ڤرين، في الندوة الصحفية التي نشطها صبيحة الاثنين بمركب محمد بوضياف بالعاصمة، تحت إشراف المنظمة الوطنية للصحافيين الرياضيين الجزائريين بأن الصحافة الرياضية الوطنية بمختلف أنواعها، مكتوبة ومسموعة ومرئية تتعامل مع الأحداث بعاطفة ولا تتحلى في معظم الأحيان بالاحترافية اللازمة وهذا لأسباب تجارية، وهو ما يفتح الباب أمام بعض الكتابات التي تشجع على العنف.
وحاول وزير الاتصال من خلال الكلمة التي ألقاها أمام الأسرة الإعلامية الرياضية وبحضور بعض الشخصيات الرياضية المعروفة على غرار مفتش وزارة الشباب والرياضة السابق جعفر يفصح وعبد الرحمن برڤي رئيس جمعية أولاد الحومة، تشخيص السلبيات التي تقع فيها الصحافة الرياضية الوطنية، مؤكدا: “على الصحافي أن يلعب دورا إيجابيا ويكون واعيا بما يكتبه” قال الصحافي الرياضي السابق في مجلة “جون أفريك“، مشيرا في ذات الشأن إلى وجوب تحلي الصحافي بروح المسؤولية والضمير الصحفي.
المدرب الوطني استدعى لاعبين لهم سوابق أخلاقية ولا أحد كتب عن ذلك
وفي سياق انتقاده لما تكتبه الصحافة الرياضية، تساءل وزير الاتصال عن سبب عدم خوض الصحافة الرياضية في مسألة استدعاء الناخب الوطني لبعض اللاعبين (دون ذكر أسمائهم) من الذين لديهم سوابق أخلاقية، معتبرا بأن الكتابة في هذا الموضوع أولى من التحريض على العنف والكتابة في الحياة الشخصية للأشخاص.
الوزير الأول أكد بأن وفاة إيبوسي أثرت كثيرا على صورة الجزائر
وبخصوص القرارات التي خرج بها الاجتماع الوزاري المشترك الذي انعقد الاحد تحت إشراف الوزير الأول عبد المالك سلال، فضّل حميد ڤرين الخوض فقط في المسائل المتعلقة بقطاع الاتصال. مؤكدا بأن الوزير الأول كلّفه بتحضير حملة تحسيسية شاملة وواسعة تشمل مختلف وسائل الإعلام المكتوبة والثقيلة، وهذا لتوعية الجزائريين حول خطورة ظاهرة العنف وانعكاساتها على المجتمع.
إلى ذلك، كشف وزير الإتصال بأن الوزير الأول عبد المالك سلال شدّد على بذل كافة المجهودات والإمكانات من أجل محاربة ظاهرة العنف، التي قال بأنها أثرت كثيرا بصورة الجزائر: “الوزير الأول، قال لنا خلال الإجتماع الوزاري المشترك بأن حادثة وفاة اللاعب الكاميروني ألبير إيبوسي أثرت بشكل كبير على صورة الجزائر“.
من جهة أخرى، فتح المجال خلال الندوة الصحفية لتدخل بعض الصحافيين الرياضيين، على غرار معمر جبور من القناة الثالثة ويزيد وهيب من يومية الوطن، اللذان أكدا بأن الصحافة الرياضية لا يمكن بأي حال أن تكون “كبش فداء“، ومسؤولة على العنف الذي تعرفه مختلف الملاعب، اعتبارا أن العنف أصبح ظاهرة اجتماعية، مؤكدين أن مسؤولية الصحافة الرياضية في هذا الشأن لا تتعدى مسؤوليات الفاعلين الآخرين في كرة القدم، في نفس الوقت أشار المتدخلون إلى المشاكل العديدة التي يصادفها الصحفي خلال تأديته لمهامه.