مكافحة المنشطات في الرياضة مسؤولية جماعية
أجمع مختصون، الأربعاء، خلال ندوة تحسيسية خُصصت لموضوع المنشطات والمخدرات في الوسط الرياضي، على أن مكافحة هذه الظاهرة تمثل مسؤولية مشتركة بين مختلف الهيئات الرياضية والرياضيين ومحيطهم، في إطار احترام القوانين الدولية، وضمان صحة الممارسين ونزاهة المنافسات.
وخلال منتدى القناة الثانية الموسوم بـ”لا للمخدرات.. لا للمنشطات.. معًا من أجل رياضة سليمة”، أكد البروفيسور رضوان مكاشر، الرئيس السابق للجنة الوطنية لمحاربة المنشطات (كناد)، أن التشريعات الرياضية الدولية تقوم على مبدأ المسؤولية الصارمة، الذي يحمّل الرياضي كامل المسؤولية عن أي مادة محظورة تدخل جسمه.
وشدد المتدخل على أن الجهل بالقوانين أو الوقوع في الخطأ غير المقصود لا يعفي من العقوبات، ما يستدعي -حسبه- تعزيز ثقافة الوقاية لدى الرياضيين، إلى جانب التكوين المستمر، مشيرًا إلى أن المنشطات تُعد من أبرز التحديات التي تواجه الرياضة الحديثة، لما تشكله من خطر مباشر على صحة الرياضيين ومصداقية المنافسات.
من جهته، أوضح الدكتور مراد آيت الطاهر أن تعاطي المنشطات والمخدرات يشكل تهديدًا حقيقيًا لصحة الرياضي، لما ينجر عنه من آثار سلبية خطيرة تمس القلب والجهاز العصبي والتوازن الهرموني، فضلًا عن انعكاساته السلبية على المسار الرياضي، الذي قد ينتهي بعقوبات تأديبية قاسية، وإخلال بتكافؤ الفرص داخل المنافسات.
بدورها، سلطت الدكتورة كريمة حاج أعراب، الطبيبة النفسانية باللجنة الأولمبية الرياضية الجزائرية، الضوء على البعد النفسي لهذه الظاهرة، معتبرة أن الضغط لتحقيق النتائج وغياب المرافقة النفسية قد يدفع بعض الرياضيين إلى سلوكيات خطيرة، داعية إلى إدماج الدعم النفسي ضمن برامج التحضير والمتابعة، مؤكدة أن مسؤولية مكافحة المنشطات تبدأ من التربية القاعدية منذ الصغر.
أما دراج المنتخب الوطني الدولي، عز الدين لعقاب، فقد استعرض تجربته الميدانية في مجال محاربة هذه الآفة، مبرزًا أن الوعي والانضباط واحترام القيم الرياضية تمثل خط الدفاع الأول ضد المنشطات، مؤكدًا أن الرياضي مطالب بأن يكون قدوة داخل المنافسات وخارجها.
وفي ختام المنتدى، شدد المشاركون على أن بناء رياضة نظيفة وسليمة يمر عبر تكاتف الجهود بين الرياضي والطبيب والمدرب والهيئات الرياضية، إلى جانب ترسيخ ثقافة اللعب النظيف والالتزام بالقوانين الدولية، حفاظًا على صحة الرياضي ومصداقية الرياضة.