ملاك الدراجات النارية والمائية يثورون ويطالبون بتدخل الوصاية
عبر عدد كبير من أصحاب الدراجات النارية عن امتعاضهم من تصرفات الكثير من شركات التأمين، بوهران وعدة ولايات أخرى، التي رفضت بطريقة غير مباشرة تأمين دراجاتهم، حتى يمكنهم السير وفق النظم القانونية وفي إطار الحماية المرورية.
واصطدم ملاك الدراجات بعقبة رفض الكثير من مسيري تلك الشركات تأمين دراجاتهم بحجج مختلفة، وهو نفسه المشكل الذي سبق طرحه الصائفة الماضية، مع ملاك الجات سكي أو الدراجات المائية الذين لم يجدوا سبيلا لتأمين دراجاتهم، وبالتالي التنقل بها بكل أريحية إلى الشواطئ، وفي حال وقع العكس ستكون النتيجة توقيفهم ونقل دراجاتهم المائية إلى المحشر، والتعرض للغرامات المالية. وحسب ما صرح به أحد المشتكين، فإنهم صاروا يتنقلون بشكل يومي عبر الوكالات المنتشرة عبر تراب الولاية على أمل العثور على شركة تقبل تأمين دراجاتهم، وهو ما أثار استياءهم وجعلهم يتساءلون عن الأسباب الحقيقة وراء عزوف مسيري تلك الشركات عن تأمين دراجاتهم رغم أن القانون ينص على أحقيتهم في التأمين.
من جهة أخرى، أرجع أحد مسيري شركات التأمين سبب عدم تحمسهم لتأمين الدراجات إلى ضعف أرباحها من العملية من جهة، ومن جهة ثانية إلى كثرة حوادث المرور، التي يتسبب فيها غالبا أصحاب هذه الدراجات التي تنتج عنها خسائر بشرية، ما يلزم شركة التأمين تحمل تكاليف تعويض حالة الوفاة.. وهو ما تتجاوز قيمته أحيانا 100 مليون سنتيم، بينما لا تتجاوز تكاليف تأمين هذه الدراجات أحيانا ألف دينار سنويا إلى غاية 3 آلاف دينار، وبالتالي، فإن العديد من شركات التأمين أصدرت تعليمات إلى وكالاتها برفض تأمين الدراجات النارية، وحتى المائية التي يكثر استعمالها في الموسم الصيفي، وهي المعطيات التي تجعل ملاك تلك الدراجات يدخلون في رحلة بحث طويلة للعثور على شركات تقبل تأمينها وأحيانا البحث عن المعارف، واستعمال وسائل أخرى لكسب ود المسيرين. كل ذلك من أجل تأمينها لأنه في غياب التأمين تكون تلك الدراجات في خانة المحظور ويمكن في أي لحظة حجزها من طرف المصالح المختصة، ومتابعة صاحبها بعقوبات قد تصل إلى حد السجن، وهو ما يحاول الملاك تجنبه من خلال البحث عن شركات تأمين.