ملتقى التحكيم يثير استياء الحكام الدوليين السابقين
أثار غياب أبرز الأسماء التحكيمية الثقيلة عن الأيام الدراسية الجارية حاليا بالمدرسة العليا للفندقة بعين البنيان، حول التسيير الإداري والمالي والرياضي للرابطات استعدادا للموسم الكروي الجديد، استياء واسعا وسط عدد كبير من الحكام الدوليين السابقين، الذين أبدوا تذمرهم من سياسة الإقصاء المنتهجة ضدهم من طرف مسؤولي التحكيم على مستوى الفاف.
وتساءل عديد الحكام الدوليين السابقين الذين ربطت “الشروق” اتصالاتها بهم، عن خلفية عدم دعوتهم للمشاركة في ذات الملتقى، بالنظر للتجربة والخبرة التي اكتسبوها خلال سنوات الخدمة الطويلة فوق ميادين كرة القدم، داخل وخارج الوطن، والتي تؤهلهم لتقديم ملاحظات واقتراحات بناءة وفعالة، والمساهمة في تحسين ورفع مستوى التحكيم الوطني.
وقد عرف الملتقى، الذي يحضره مسؤولو زهاء 59 رابطة جهوية وولائية، مشاركة حوالي 16 حكما، قالت مصادرنا بأنهم كلهم من الوسط، فيما تم تغييب الأسماء الكبيرة في صورة الحكام الدوليين السابقين، رشيد مجيبة، محمد حنصال، بلعيد لكارن، محمد برقي، جمال حيمودي، محمد بيشاري.
وحسب أحد الحكام الدوليين السابقين، فضّل البقاء في الظل، فإن التحكيم في الجزائر يتجه هذا الموسم نحو الهاوية، في ظل فشل السياسة المنتهجة حاليا من طرف الفاف، والتي ترتكز على تكميم الأفواه وغلق الأبواب أمام أصحاب الكفاءات من الحكام الذين يملكون باعا طويلا في الميدان.
هذا، وتنذر القرارات المزمع اتخاذها من طرف الهيئة الكروية بداية من الموسم المقبل، والمتعلقة بتقليص مستحقات ومكافآت الحكام بتراجع المستوى وتأزم الوضع أكثر خلال الموسم المقبل، الذي قد يكون أكثر سوءا من سابقه الذي كانت ميزته عديد المهازل وانتهى بفضيحة مباراة عين فكرون أمام جمعية الخروب التي ماتزال لحد الآن لم تكشف عن كامل أسرارها.
للإشارة، فإن جدول أعمال الأيام الدراسية يتضمن مناقشة عديد النقاط أهمها مناقشة مناهج التسيير المثالي للرابطات، تسيير المنافسات، تكوين الحكام والتكوين الفيدرالي للتقنيين.