ملف “المجاهدين المزيّفين” يعود إلى الواجهة
تبلـّغ المحكمة العليا غدا الأحد، قرارها بشأن الطعن بالنقض المرفوع في ملف المجاهدين المزيفين إلى دفاع المتهم، بعدما تم النظر في الطعن نهاية الأسبوع المنصرم، وفي جلسة سرية حسبما علمته “الشروق”.
وتفاءل مفجر القضية والمتهم الوحيد فيها بن يوسف ملوك، بإعادة فتح ملف القضاة المزيّفين، خاصة مع عزم الدولة فتح ملفات الفساد الكبرى، ومع عودة بطل فضيحة الخليفة إلى الجزائر ـ حسب قوله ـ.
وأكد في تصريح خص به “الشروق” أمس “إصراره على إيصال صوته إلى أعلى الجهات، في حال رفضت المحكمة العليا الطعن بالنقض المرفوع في قضيتي، خاصة وأنني أحوز جميع الوثائق والأدلة التي تدين الشخصيات المتورطة في الحصول على صفة مجاهد مزيفة”.
وفي حال نطقت المحكمة العليا بقرار قبول الطعن بالنقض المرفوع، فسيعاد فتح الملف مجددا أمام الغرفة الجزائية بمجلس قضاء الجزائر، والذي سبق أن تحصل فيه ملوك على عقوبة 4 أشهر حبسا نافذا عن تهمة القذف، تأييدا للحكم الصادر عن محكمة سيدي أمحمد في 2008.
وأثار مؤخرا ملف المجاهدين المزيفين جدلا بسبب إصرار مفجّر الفضيحة ملوك بن يوسف، الذي شغل لفترة 33 سنة منصب مفتش عام بوزارة المجاهدين للفترة بين 1963 و1973، ثم رئيس مصلحة الشؤون الاجتماعية والمنازعات في وزارة العدل إلى غاية 1992، تاريخ إيداع شكوى ضده من طرف نقابة القضاة على المضي بعيدا في قضيته.
وأضاف ملوك “أودعت شكوى بمقر الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بالعاصمة الفرنسية باريس، وشكوى ثانية منذ سنتين أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية”، والشكوى ضد ملوك أودعتها نقابة القضاة التي أتهمته بقذفها والتشهير بها بمعلومات اعتبرتها وهمية، فيما يصر ملوك، في تصريحاته أن عدم تراجعه عن قضيته مرده الحفاظ على تاريخ الجزائر، وذاكرة مليون ونصف مليون شهيد.