مليون حساب بأسماء جزائريين في بنوك فرنسية ومغربية!
قال النائب عن الجالية، سمير شعابنة، في تصريح لـ”الشروق”، إن عدد الحسابات البنكية للجزائريين في الخارج، المودعة معظمها في بنوك فرنسية وأخرى مغربية، باتت تناهز اليوم مليون حساب بنكي، مؤكدا أن بعض الجزائريين التجار في فرنسا يملك حسابين أو أكثر، في وقت لا يزال بنك الجزائر يتماطل في الترخيص بفتح فروع للبنوك الجزائرية في فرنسا وبقية الدول. وهو ما يصطلح على تسميته بـ”بنك” الجالية، مشددا على أن الملف موجود في أدراج وزارة المالية منذ سنة 2012، ولفه الغبار دون تحرك المصالح المعنية.
وأضاف المتحدث أن أبناء الجالية قادرون على المساهمة في ضخ ملايير الدولارات في خزينة الدولة سنويا، في ظل الظروف المالية الصعبة التي تعصف بالجزائر، إلا أن المشكل الذي كان ولا يزال مطروحا هو غياب قنوات رسمية لضخ هذه الأموال، ممثلة في البنوك وهو ما جعل عددا كبير من أبناء الجالية، الذي بات اليوم يعادل 3 ملايين شخص ـ بالتقريب ـ إذا ما تم احتساب مزدوجي الجنسية والمهاجرين غير الشرعيين، يلجؤون إلى بنوك فرنسية وأخرى مغربية، متسائلا: “كيف لأموال الجزائريين أن تساهم في إنعاش اقتصاديات هذه الدول، في وقت الذي تجابه فيه الحكومة الجزائرية أزمة البترول وتبحث عن البديل”.
وأوضح شعابنة أن الجزائريين يلجؤون اليوم إلى تحويل أموالهم في ملابسهم الداخلية، وبطرق غير مشروعة، تساهم في إنعاش السوق الموازية، مشددا على أن معظم أموال “السكوار” مصدرها الجالية الجزائرية بالخارج التي لا تجد حتى مكاتب صرف لضخ مكنوزاتها، وترفض التقدم من البنوك التي تجعلها تخسر الكثير، بسبب فارق سعر الصرف بين البنك والسوق الموازية، وهو ما أوضح أنه يتناقض مع برامج الحكومة القائمة على تقنين تجارة “الدوفيز” واستقطاب رؤوس الأموال الجزائرية الموجودة في الخارج .
وأوضح شعابنة أن وزير المالية، عبد الرحمن بن خالفة، خلال اللقاء الأخير الذي جمعهم معه وبحضور وزراء الخارجية والسكن، تعهد بتسوية الوضع في أقرب الآجال، إلا أنه عاد ليقول العكس ويصرح بأن بنك الجزائر ليس مستعدا حاليا للعملية. وهو ما اعتبر أنه يطرح العديد من التساؤلات، مشددا: “الحكومة اليوم لا تعرف حتى حجم تحويلات أموال الجالية وتجهل كم من مليار يمتلكه الجزائريون في الخارج”، ذاهبا أبعد من ذلك ليصرح: “من العيب بقاء الجزائريين دون بنك في الخارج، فنحن من أقدم الجاليات في فرنسا والوحيدون الذين لا توجد لدينا بنوك وطنية”.