مليون و600 طالب و63 ألف أستاذ جامعي سيُلقحون
البروفيسور مهياوي: نقوم بالاستعداد لاحتمال تسجيل موجة رابعة
تسارع وزارة الصحة ومن خلفها وزارة التعليم العالي، لتلقيح أكثر من 63 ألف أستاذ جامعي، ونحو مليون و600 ألف طالب، استعدادا للدخول الاجتماعي المرتقب شهر أكتوبر المقبل، وضمان تلقيح أكبر عدد ممكن، فهل بالإمكان الانتهاء من عملية التلقيح قبل الدخول الجامعي؟
لا يزال موضوع الخضوع للتلقيح، يثير جدلا في مُجتمعنا، بين فئة متخوفة منه، وأخرى مقتنعة بأنه الحل الوحيد للقضاء على جائحة كورونا، رغم إصدار السلطات تعليمات بشأن إجبارية الخضوع للتلقيح في بعض القطاعات، وعلى رأسها قطاعي التربية الوطنية، والتعليم العالي.
وكان المنتسبون لهذين القطاعين، من أكثر المتحمسين للقاح كورونا، بل كانوا من أوائل متلقيه، ولربما يعود الأمر لتسجيل القطاعين، لعدد ضحايا لا بأس به للفيروس الخطير.
وكان العشرات من الأساتذة والطلبة الجامعيين، تلقوا اللقاح المضاد لكورونا، حتى قبل فرض إجباريته..ويزداد العدد يوميا، في وقت ينتظر البقية، فتح الجامعات في 16 سبتمبر المقبل، لأخذ اللقاح مباشرة داخل المؤسسات الجامعية وإقامات الطلبة، حسبما أعلنته وزارة التعليم العالي.
طلبة مُستعدون للتلقيح ويؤكدون على أهميته..
وفي هذا الصدد، ترى الطالبة ناريمان عبد سلام، سنة ثانية إعلام واتصال بجامعة علي لونيسي بالعفرون، بأنها ستأخذ اللقاح، عند التحاقها بجامعتها، في 16 سبتمبر المقبل، مؤكدة على أهمية اللقاح، رغم المشككين فيه، وقالت “لن ألتفت للأصوات الداعية لمقاطعة اللقاح، لأنني فقدت بعض أقاربي وجيراني وأصدقائي بسبب الوباء، ولا أريد العيش في خوف دائم من كورونا”.
وعلى حذوها، أكد الطالب ياسين بلعباس سنة ثالثة حقوق بالجزائر العاصمة، بأن الجامعات من أكثر الأماكن، التي تعرف تجمعات بشرية، خاصة في قاعات المحاضرات، و”لن يحمينا سوى أخذ اللقاح”.
من جهته، اعتبر رئيس منظمة الطلابي الحر، فاتح سريبلي،أن الطالب جزء من المجتمع،وهو مسؤول عن حماية مجتمعه، والانخراط في حملة التلقيح، حتى يحمي بلده ويساهم في زيادة الوعي حول اللقاح بعدما تخوف البعض منه، لاعتبارات لا أساس لها علميا” على حد قوله.
وبخصوص التكهنات بشأن عدم كفاية اللقاحات، لقرابة مليوني بين طالب جامعي وأستاذ، اعتبر محدثنا، بأن عملية التلقيح ستكون على دفعات، انطلاقا من الدخول الجامعي المقبل. وذلك عبر 108 مؤسسة تعليم عالي.
ولأنّ أخبارا تمّ تداولها، حول وُصول موجة رابعة من فيروس كورونا لبلادنا، تزامنا مع الدخول الجامعي. استفسرنا في الموضوع من عضو اللجنة العلمية لمتابعة ورصد تفشي فيروس كوفيد 19، البروفيسور رياض مهياوي، فاعتبر بأن قرار إجبارية التلقيح لمنتسبي بعض القطاعات “قرار سليم وصائب، وفي صالح المجتمع”. فبعد السعي لتلقيح قرابة 800 ألف منتسب لقطاع التربية ومازال، سيتم تلقيح إطارات الجامعة والطلاب. ليؤكد بأن كمية اللقاحات ستكون كافية جدا، “فالجزائر باتت تقتني 2 مليون جرعة شهريا من مختلف اللقاحات، وسنسرع الوتيرة أكثر باقتناء كميات أكثر إذا تمكنا من ذلك” على حد قوله.
وقال محدثنا، بأن جميع الطلبة من سن 18 عاما سيلقحون، أما البالغون 17 سنة فقد ينتظرون إلى السنة المقبلة “وإن كان فارق أشهر قليلة لا ضرر منه”.
أما بخصوص التكهنات بتسجيل موجة رابعة، فاعتبر مهياوي، بأن غالبية التكهنات بشأن فيروس كورونا، كانت خاطئة، لأن طبيعة الفيروس لا تزال غامضة، وكل مرة يفاجئنا بتطورات جديدة.
وأردف بأن الوضعية الوبائية في الجزائر متأخرة بشهرين عن أوروبا التي التحقت بها الموجة الرابعة، فمثلا مستشفى مارسيليا متشبع بمرضى الكورونا، ولذلك نقوم بالاستعداد الجيد، لاحتمال وصول هذه الموجة إلى بلادنا، عن طريق تجهيز المستشفيات بمكثفات الأوكسجين، وتوفير الأدوية اللازمة وزيادة الأسرّة.. ومع ذلك لا أحد يمكنه تأكيد وجود موجة رابعة من عدمه”.