-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من أمر بـ”طرد” الخبراء من المدرسة؟

من أمر بـ”طرد” الخبراء من المدرسة؟

تشير المعلومات الواردة من المؤسسات التربوية عبر الوطن إلى صعوبات كبيرة يواجهها الأساتذة الجدد في التّعامل مع التّلاميذ خصوصا مع تزامن نجاح هؤلاء المتخرجين الجدد من الجامعة مع إصلاحات الجيل الثاني، وما رافقها من تأخر وصول الكتب الجديدة إلى التلاميذ، وما زاد الطين بلة هو عاصفة التقاعد المسبق التي رمت بعشرات الآلاف من الكفاءات التربوية إلى الشارع وهم في سن العطاء بعد أن تم ترقيتهم إلى أساتذة مكونين.

ما حدث في موضوع التقاعد في قطاع التربية يثير الاستغراب، بل الرّيبة والشّك، حول ما يشاع إلى أن قطاع التربية تعرض إلى مؤامرة استهدفت تغيير تركيبته البشرية بدفع كل الأساتذة والمعلمين الذين بلغوا سن الخمسين إلى مغادرة القطاع قبل إلغاء هذا النوع من التقاعد، حيث يشير كل الأساتذة الذين أودعوا ملفات التغيير وغادروا المؤسسات التربوية أنهم لم يكونوا يفكرون في التقاعد في سن الخمسين، وأنهم لا زالوا يملكون القدرة على مواصلة الرسالة التربوية مع التلاميذ، وكذا نقل الخبرة والمعرفة بطرق التّدريس إلى الجيل الجديد من الأساتذة، غير أنهم دُفعوا دفعا إلى التقاعد حتى لا يضطروا إلى الانتظار 10 سنوات مقبلة للحصول على التقاعد.

من أمر بطرد الخبراء من المدرسة ودفع عشرات الآلاف من الأساتذة المكونين من مغادرة المهنة وهم في أوج العطاء العلمي؟ ولماذا لا يحدث هذا إلا في الجزائر، وهل عجزت الدولة أن تفكر في مؤسسات تكوينية للاستفادة من خبرة هؤلاء في تحسين مستوى التعليم في الجزائر بدل الاستغناء عن خدماتهم وتحويلهم إلى عالم البطالة.

صحيح أن مهنة التدريس من أصعب المهن، وكان يمكن التفكير في إعفاء الخبراء من تقديم الدروس وتحويلهم إلى مجالات التفكير والتكوين والتطوير، بدل إحالتهم على المعاش مقابل منح “حقيرة” لا تحفظ كرامتهم ولا تكفي لسد احتياجاتهم باعتبارهم أرباب أسر، ولا زال أبناؤهم يرتادون المدارس، لذلك يضطر هؤلاء إلى مزاولة العمل في مهن مختلفة، فالقليل منهم يتوجه إلى المدارس الخاصة ويكمل رسالته التعليمية، بينما الأغلبية يتوجّهون إلى التجارة والحرف وغيرها.

هذا الكلام ليس إنشائيا أو مجرد نقد فارغ، ولكنه تعبير عن حالة موجودة فعلا في قطاع التربية، ويمكن فتح تحقيق على مستوى الوزارة والنزول إلى الميدان ومعرفة الأثر الكارثي لعاصفة التقاعد المسبق على المستوى العام لهيئة التدريس في كل مؤسسة تربوية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • Karim

    لو استشير المعلمون و أخد برأيهم في إثراء المنظومة التربوية لبقوا في مناصبهم لما يحسونه من قيمة توليها لهم وزارتهم لكن أن يعاملوا مثل القاصرين فهذا لا يشجع على العمل.
    و على بنغبريت أن تستنجد بمستشارين من فرنسا.

  • hocheimalhachemihh

    فشل المدرسة من فشل الوصي عليها لأن ليس أهل لها ولتسييرها والكل يعرف هذا فلا تنافقوا حتى لايزيدكم الله ذلا عن ذل ووخنوعا وغلاء فاحش وتربية منحطة وأخلاق هنحلة ومنحطة ووفوضة فعالة ووتراجع علمي وأخلاقي مهين ما بعده اهانة

  • شباب انهض

    لم يدفعوا الى التقاعد بل خرجوا طوعا’ "خبراء" وأغلبهم لا يحمل شهادة البكالوريا
    أما التشكيك في الشباب فاعلم أن
    نجاة بلقاسم’ فرنسية من أصل مغربي كانت على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث’ ولم تبلغ الأربعين
    matteo renzi ترأس مجلس وزراء ايطاليا ولم يبلغ الأربعين
    Justin Trudeau رئيس وزراء كندا في الأربعينات
    Emmanuel Macron رئيسا لفرنسا في سن الأربعين
    ولم أذكر أسامة بن زيد و محمد الفاتح كي لا يتم التأويل
    الى متى نهمش شبابنا و لا نثق في قدراتهم و نحكم عليهم بالفشل حتى قبل أن يبدأوا

  • BESS Mad

    و الأطم من ذلك غلق المعاهد التي كانت تزود المعلم بشتى المعارف بسيكوبيداغوجية . كان المعلم يمارس تدريبا ميدانيا و يعايش أجواء المدرسة لسنة دراسية كاملة قبل تسلمه مهامه . و في الميدان يجد كوكبة من الفنيين(مفتش ، مستشار، مدير ومعلمين) أخيار يأخذون بيده حتى يتمكن من مزاولة مهنتة بكل يسر وإتقان . اليوم صار تكوين الكوكوطة و تلوينا البيتزاريا . فكل ما غيب يصب في الهدم الممنهج الذي تشرف عليه جماعة بن زاغو لتحقيق مبتغى إقناع الأولياء بتجريد المتمدرس من كل جذوره ليصير بدون هوية و لا طريق سوية .

  • نصيرة

    طردهم قانون العمل الجديد الذي فرض بلوغ الستين عاما للتقاعد.

  • سلىمان

    اصبحت المدرسه الجزاءريه مريضه

  • البربري

    الذي دفع هؤلاء الى التقاعد هو التسيير الاعرج الاعوج الاعمى الاصم الابكم

  • علي

    ليس التعليم فقط الذي سلطت عليه مؤامرة التقاعد المسبق لأفراغه من الخبرة و الكفأة ، بل كذالك الحال في القطاعات الأخرى و أذكر على سبيل المثال قطاع المحروقات، حيث أن خيرة إطارات سونطراك بعد التقاعد المسبق ذهبت لدول الخليج لإعطاء كل ما لديها من المهارات.
    أليس هي المؤامرة بعينها؟
    السؤال المطروح من يقف وراء هذا العمل الشنيع و الممنهج؟

  • نوري

    لو كان هؤلاء فعلا خبراء لثبتوا لمواصلة الرسالة رغم كل العراقيل ، ولما كانوا موظفين فقد حدث ما حدث، فحامل الرسالة عليه بالثبات و الصبر .

  • عبد الغني

    بورك فيك ، كل ما طرحته صحيح والعملية مقصودة وعن سبق اصرار وترصد والهدف منها في اعتقادي ضرب ما تبقى من قيم العروبة والاسلام التي يتشبث بها هؤلاء من جهة وكذا التخلص من الفئة التي أسالت العرق البارد للحكومات الأخيرة من خلال النقابات الحرة التي فرضت في الكثير من الحالات الخنوع والرضوخ لمطالبها خلال العشرية السابقة حتى أصبحت جميع القطاعات تهلل لدخول نقابات التربية في اضرابات لعلها تستفيد من نجاحتها ليصيبها بعض الذي حققته لصالحها لأن نقابات القطاعات الأخرى غير قادرة على لي ذراع الحكومة .

  • يوسف

    شكراً :
    المدرسة الجزائرية تعرضت لمُؤامرة خفية منذ ( 1992 م ) و الأسباب آنذاك أنها منتجة وَ و كر للإرهاب و الإرهابيين
    و لكن/الدر اسات و التحاليل و عامل الزمن / أكدوا العكس بالتمام و المسئول عن الإرهاب في العشرية الحمراء هو : النظام السياسي .
    سبب المغادرة و التقاعد المسبق/ للجيل الذهبي/ هو القانون الخاص ( 2008م )...
    التساءل ؟ كيف لوافد جديد في التعليم ( 05 أعوام خبرة ) يسمح له القانون بالترقي / كمدير ونائب مدير /
    و مَن له فوق العشرين /20سنة / يبقى في التدريس !!!؟ .
    الناقابات متواطئة ولها يد ؟

  • ام دعاء

    لالوم على الاساتذة الجدد لان فاقد الشيئ لا يعطيه كيف بهؤلاء الاساتذة الذين لم يتكونوا لا في التربية الخاصة و لافي التشريع المدرسي و لافي علم النفس التربوي و لافي التاريخ الوطني ولا في العلوم الشرعية و لافي الرسم الفني .الخ هذه المواد و غيرها هي التي صقلت الجيل الذهبي وكونت اساتذة بموصفات خاصة و جعلتهم يخضون غمار التدريس بكل قوة اضافة الى الرصيد العلمي المتميز الذي يمتلكونه اضيف لهم الرصيد الجديد من المعارف التي ذكرتها و بالتالي اصبحنا نبحث عن النوعية و اذا بالمراسيم غير المدروسة عصفت بكل شيئ

  • ام دعاء

    نقول دائما هؤلاء الاساتذة الذين احيلوا على التقاعد مجبرون وليس مخيرون وهم يمثلون دخيرة الجزائر المعرفية التي بدلت الكثير في تكوينهم وليرجع الجميع الى السنوات التي تتلمذ فيها هذا الجيل الذي درس عند جنسيات متعددة منها العربية و غير العربية و الجهود الذي كان يبدل من طرف المسؤولين انذاك و عنذما اصبحت لنا هذه الثروة العلمية من الاساتذة الاكفاء قامت الدولة بعملية انتحارية بطردها لهؤلاءالاساتذة لو استعملت الدولة الحكمة لجعلت هؤلاء الاساتذة يدرسون الاساتذة الجدد و تعطى لهم عصارة هذا الجيل الذهبي

  • محمد

    لم يدفع احد الى التقاعد.
    خرجوا في اول فرصة اتيحت لهم بسبب ضغوط المهنة او اسباب اخرى.
    الكثير منهم يواصلون العمل في المدارس الخاصة او الدروس الاضافية.
    حسابات و مصالح فقط لا مؤامرة ولا هم يحزنون !