-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من الذي أطلق النار على قرضاي!!؟

صالح عوض
  • 4255
  • 0
من الذي أطلق النار على قرضاي!!؟

قرضاي الحاكم الافغاني المعين من قبل الأمريكان ضاق ذرعا بالمحتلين وبلغت الإهانات التي يمارسها المحتلون الأمريكيون والفرنسيون للافغان مدى واسعا، الامر الذي أخرج الرجل عن صمته وهدوئه المعتاد، فصرح بأن الامريكان والفرنسيين يتعمدون إهانة الشعب الافغاني، بعدها بيوم واحد كانت هناك محاولة لاغتيال قرضاي.. لا يهمنا من يعلن مسؤوليته عن المحاولة، فلقد سبق للقاعدة مثلا ان أعلنت مسؤوليتها عن تفجير البرجين في أمريكا وهي منه بريئة، كما براءة الذئب من دم ابن يعقوب..في افغانستان الشعب كله غير قابل بالمحتلين.. وهنا السؤال الاكثر أهمية لماذا بقيت جيوش الاوربيين في البلاد بعد ان أسقطوا حكومة طالبان؟ ألم تكن حجة إسقاط حكومة المتشددين في كابول الهدف المعلن عن الحملة الصليبية ..فماذا بقي من أهداف معلنة وغير معلنة؟ هل تجارة الهيرويين والمخدرات التي كانت سلعة رئيسية للتجار الافغان هي البترول الافغاني الذي جلب النقمة على البلد.. هذا صحيح الى حد بعيد، فلقد أصبح كيلو من الهيرويين التي يستولي عليها الامريكان من التجار الافغان بمبالغ زهيدة لا تتجاوز مئتين دولار مادة استثمارية مغرية، اذ وصل ثمنها في أسواق لندن عشرات الاف الدولارات.. ومن المعروف ان “السي أي ايه” ضليعة في الاتجار بالمخدرات..الا ان هذا الهدف الاقتصادي المهم ليس هو الاستراتيجي.. فتطويق إيران وشد الخناق على روسيا وتحويل البلد الى فوضى عارمة تفقده دوره الإقليمي، كل هذا جعل من العدوان المستمر على أفغانستان أداة أساسية للوجود الاستعماري الصليبي..كثير هم الذين عينتهم أمريكا على سدة الحكم في بلاد العرب والاسلام، لكنهم قليلون أولئك المعينون الذين يفتحون أفواههم بالتذمر من أفعال المجرمين الامريكان والغربيين.. فلقد شهد الجعفري واياد علاوي والمالكي وكلهم رؤساء وزراء معينون على العراق مجازر حلت بشعبهم في الفلوجة والبصرة والحلة ومدينة الصدر وبعقوبة وأبوغريب.. ولم يفتح أحدهم فمه في مواجهة عدوان الامريكان .. بل نجد أولئك العملاء من السياسيين الجدد في العراق يطالبون المحتل الجشع ان لا يخرج قواته من العراق هم يستمعون إليه متغطرسا يعلن انه سيبقى مئة عام اخرى في العراق..أفغانستان والعراق البلدان المسلمان الاستراتيجيان اللذان تم احتلالهما من قبل الصليبية الجديدة في غضون عامين، والغريب ان بقية من الجهلة في العراق او جوار العراق لايزالون يظنون ان العراق قد تحرر من جلاوزته وان الخطر منه قد زال..لا ينظر هؤلاء الى حجم القتلى والجرحى والعذابات التي تطال الشعب العراقي والشعب الافغاني والشعب الصومالي او شعب اوغادين العربي المسلم.. يتم الان تدمر حواضر ومدن وبلدات عن بكرة أبيها في أكثر من بلد عربي مسلم، قرضاي سيدفع ثمن احتجاجه وقد يقتل برصاص المقاومة ولكنه سيقتل، لانه حاول إدانة الاحتلال.. والخونة في بغداد يعرفون انهم الى المقاصل ان هم أرادوا خيار المقاومة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!