من حسنات رمضان هذا العام
يبدو أن شهر رمضان لهذا العام سيأتي بخيره على الجزائريين والأسباب متعددة، ذلك أن البطاطا الكندية أو بطاطا الخنازير، كما اصطلح على تسميتها في وقت سابق.
-
اختفت من مطابخ الجزائريين والأُمنية أن يكون هذا الاختفاء أبدا بعد محصول جيد من هذه المادة إلى درجة تراجعت معها الأسعار بشكل ملفت.
-
هذا أولا.. ثاني الأسباب أن الشهر الفضيل جاء متقدما هذه السنة على موسم الدخول المدرسي، وهو الموسم الذي يرهق جيوب الأولياء بفعل نفقات أبنائهم لأجل التمدرس والتي أصبحت فعلا هاجسا خاصة لأولئك الأولياء من ذوي الدخل الضعيف أو المحدود كان الله في عونهم جميعا..
-
أما ثالث الأسباب فيتعلق بكمون الطبقة السياسية، حيث من المنتظر أن تؤجل كل الرهانات السياسية كخطوة تعديل الدستور الذي هدأ الحديث عنه مؤخرا إلى ما بعد شهر رمضان، فلا أظن أن أحدا من الجزائريين يوجد لديه الاستعداد الكافي ليتحمل مشقة الصيام مضافا إليها ضوضاء المنابر السياسية، وأحاديث صالوناتها. بقي فقط أن نتمنى من أجل أن يستكمل شهر رمضان وقاره، أن يرفع ما بقي من إرهابيين أيديهم عن الأبرياء ليقوموا الله مخبتين، وليصوموا مطمئنين، فلا هبة كالأمن، ولا خطوة كالسكينة.
-
رمضان هذا العام، سيفعل فعله من دون شك حتى بالنسبة لأولئك الذين اختاروا قضاء عطلهم على الشواطئ، وسيعود معظمهم من دون شك إلى بيوتهم فالمشقة ستكون عظيمة، وعصية على الاحتمال في حال ما إذا اختاروا البقاء على الشواطئ صائمين..
-
لاشك أن توفر شروط كهذه للصائمين سكيون لها الأثر الطيّب في نفوسهم، وعلى أداء واجباتهم التعبّدية في هذا الشهر الكريم وهي فرصة نادرة وجب اقتناصها لعل ذلك يمسح غبن الأحد عشر شهرا التي اشتغلت فيها آلة الضوضاء السياسية والمعيشية التي ملأت رؤوسنا بالصداع، حتى ظننا أن الدنيا تحولت إلى جحيم لا يطاق تحملناه على مضض، ومع ذلك ترك فينا جروحا غائرة في كثير من الأحيان.