-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مناكفات روراوة وحاليلوزيتش..وتخطيط هونغ ميونغ بو

الشروق أونلاين
  • 11872
  • 0
مناكفات روراوة وحاليلوزيتش..وتخطيط هونغ ميونغ بو
ح م
روراوة وحاليلوزيتش وصورة مدرب منتخب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ بو تتوسطهما الى الأعلى

إنه لأمر مؤسف ما يحدث بين رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة والناخب الوطني البوسني وحيد حاليلوزيتش، فمهاترات الرجلين طفت على السطح في الـ 24 ساعة الأخيرة، بعدما ظلت لشهور كالنار الخامدة. ولنتخيل لو اندلعت هذه المناكفات قبلا، فالأكيد أنه لما كنا اليوم نتحدث عن المشاركة في مونديال البرازيل. كما أن الله وحده يعلم من منهما كان يحتمل إزعاج الآخر، رغم أن الصحافة تحدثت عن ذلك الشرخ الكبير الذي كان يتسع بين الرجلين، لكن في كل مرة كان الطرفان ينفيان ويؤكدان أن علاقتهما سمن على عسل، فلماذا ذاب السمن وتحولت حلاوة العسل إلى مرارة فجأة..؟.

 الغريب في الأمر أن البوسني الذي له حساسية من الإعلام الجزائري ويكيل له السباب ويحمّله كل التهم بسبب أو من دون سبب، راح فجأة يتحدث إلى هذا الإعلام، عندما اعتقد أن “الحاج” رورواة، رمى بالكرة في شباكه من خلال كشفه الخميس أنه أمهل البوسني حتى نهاية شهر جانفي الحالي ليرد على عرضه فيما يخص بقاءه على رأس العارضة الفنية للمحاربين من عدمه. ونفى حاليلو في تصريح للقناة الإذاعية الثالثة صباح الجمعة، بشكل مطلق أن يكون اتفق مع روراوة على موعد محدد بشأن بقائه في الخضر بعد مونديال البرازيل. مؤكدا أنه يركز حاليا على التحضير للعرس البرازيلي ولا يبالي بأمر آخر.

 المؤكد أن الجمهور الكروي الجزائري العاشق لمنتخب بلاده، الذي لن يقبل بأي حال من الأحوال أن تعكر صفو استعدادات النخبة الوطنية أية تصرفات حمقاء وتصريحات جوفاء، تلقّف تصريحات رورواوة وتصريحات حاليلوزيتش المضادة بنوع من الاستغراب والاستهجان بل والاستنكار، وهو يتساءل حتما، كيف أمكن للرجلين أن يسمحا لنفسيهما بتصعيد خلافتهما في هذا الوقت الحرج والحساس..؟ ضاربين مصلحة المنتخب عرض الحائط، لاسيما وأنه لم يتبق لانطلاق المونديال سوى 5 أشهر وأسبوع واحد فقط. 

 لنفترض أن “الحاج” روراوة قد أخطأ عندما أعلن أنه أمهل الناخب الوطني حتى نهاية الشهر ليرد على عرضه، فإنه كان من باب واجب التحفظ على البوسني عدم تكذيب رئيسه على الملأ، بل كان من الأولى له الاتصال به والتحدث عن هذه الخلافات دون إثارة شعور الجمهور الجزائري، لأن أماله معلقة من الآن عن وجه مشرف سيظهره المنتخب الوطني في بلاد “السامبا”، من خلال محاولة تجاوز عقبة مجرد المشاركة والعودة من الدور الأول الذي ذاق مرارته في ثلاث مناسبات باسبانيا والمكسيك وجنوب إفريقيا. غير أن الأمر المحزن هو أنه ربما يتأجل مجددا يحقق هذا الحلم، ما دام أن العد التنازلي للمونديال بدأ ورئيس اتحاديتنا ومدرب منتخبنا الوطني يعيشان على خلافات الماضي.

 كم كان جميلا لو ظهر الرجلان سويا يوم الخميس وتحدثا إلى الجمهور عن الخطة الكاملة والمفصلة التي سطرت لاستعدادات وتحضيرات النخبة الوطنية لموعد البرازيل، والرد ولو بطريقة غير مباشرة على مدرب المنتخب الكوري الجنوبي هونغ ميونغ بو، الذي تحدث الأربعاء في مؤتمر صحفي في عاصمة بلاده سيول، عندما رشح منتخب بلاده للمرور إلى الدور الثاني من المونديال وتوقع أن يحصد فوزا وتعادلا في مبارتيه أما الجزائر وروسيا مسلما بأن المنتخب البلجيكي لا يمكن مجاراته وهو المرشح الأول. كما شرّح وضعية منتخب بلاده، وقال بواقعية كبيرة، إنه بحاجة إلى عناصر تملك الخبرة. مشيرا إلى أن التركيبة الحالية لمنتخبه هي في معظمها من الشباب وبالتالي لاي مكن أن تقول كلمتها في موعد بحجم المونديال، بل وراح أبعد من ذلك عندما أعلن عن تربص سيقيمه خلال شهر جانفي الحالي بالبرازيل باللاعبين المحليين تتخلله ثلاث مباريات ودية مع منتخبات متأهلة إلى المونديال عن القارة الأمريكية وهي المكسيك والولايات المتحدة وكوستاريكا.

 رغم أننا لن نستثني “الحاج” روراوة من العتاب عن كونه طرف في هذه الأزمة المفتعلة التي المنتخب الوطني في غنى عنها، إلا أن اللوم الكبير يقع على عاتق المدرب البوسني والذي يجب أن يكون عند حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه أحب أم كره. فيبدو أن تواجده لأول مرة في المونديال في مشواره التدريبي أخلط عليه الكثير من الأمور ولم يعد يحسن ترتيب الأولويات، وربما أنه تناسى بأنه يقود منتخبا من ورائه أمة عربية عريضة بجغرافيتها وواسعة بقاعدتها الجماهيرية، وبلدا يحمل آمال 22 بلدا.

 الجمهور الجزائري الذي يعرف جيدا الكرة ويفقه فنونها، حاول أن يتفهم الانهزامية التي أظهرها البوسني منذ سحب قرعة المونديال، كما حاول التماس بعض الأعذار له، لكن لن يسمح له أبدا باللعب بمشاعره، أو الاستهانة والاستخفاف به وبمنتخبه، وذلك مهما كانت الأسباب والدوافع والمبررات. فيجب أن يلتزم كل طرف بحدوده ويتحمّل مسؤولياته، لأنه يدرك جيدا أنه لكل داء دواء وآخر علاج الكي. فلا مناص إذن من الذهاب إلى الكي إن لم يفد أي علاج مع البوسني وحيد حاليوزيتش الذي لن تشفع له حتى شهادة مدرب “البياسجي” الفرنسي رولان بلان الذي صرح بالدوحة القطرية الخميس بأنه يعرف جيدا حاليلو وهو مدرب تنافسي ويهوى التحديات. ويبقى الجمهور الجزائري ينتظر فيما تجوده قريحة هذا  البوسني من تحديات على غرار نظيره الكوبي هونغ ميونغ بو ليرفعها مع “الخضر” ويسكت بها منتقديه الكثر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!