-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مند أولى لحظات إعلانها.. حكومة بارنييه الجديدة تواجه عاصفة من الانتقادات

محمد فاسي
  • 1579
  • 0
مند أولى لحظات إعلانها.. حكومة بارنييه الجديدة تواجه عاصفة من الانتقادات
ح.م
التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة ميشال بارنييه

أعلن قصر الإليزيه، أمس السبت عن التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة ميشال بارنييه، وذلك بعد أسابيع من مشاورات مكثفة عقب استقالة الحكومة السابقة.

في فرنسا، حيث تسود حالة من الفوضى السياسية منذ الانتخابات التشريعية المبكرة التي أُجريت عقب حل الجمعية الوطنية.

ورغم التفاؤل المبدئي بتشكيل حكومة جديدة، إلا أن الانتقادات بدأت تنهال عليها منذ لحظة الإعلان.

وحسب موقع فرانس 24 فإن التشكيلة الجديدة التي أعلنها الأمين العام لقصر الإليزيه، أليكسي كولر، تضم 39 وزيراً، وتتميز بتوجهها اليميني، مع غياب واضح لأي تمثيل لليسار باستثناء وزير العدل ديدييه ميغو، الذي كان اشتراكياً سابقاً، لكنه ظل بعيداً عن الساحة السياسية لفترة طويلة.

ويعتبر هذا الغياب لليسار مؤشراً على الانقسامات العميقة التي تعيشها الساحة السياسية الفرنسية.

وأضاف الموقع أنه من أبرز الأسماء في الحكومة الجديدة، وزير الداخلية برونو ريتايو، المعروف بتوجهاته المحافظة وتشدد مواقفه حول قضايا الأمن والهجرة، مما أثار حفيظة معسكر اليسار والوسطيين على حد سواء. من ناحية أخرى، حافظ وزير الجيوش، سيباستيان لوكورنو، على منصبه، وسيكون مكلفاً بإدارة إحدى الوزارات التي ستشهد زيادة كبيرة في ميزانيتها في ظل الأزمات الدولية المتزايدة.

وفي المقابل، قوبلت الحكومة الجديدة بانتقادات لاذعة من أحزاب المعارضة، خاصة من اليسار الذي فاز في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

ودعا زعيم حزب “فرنسا الأبية”، جان-لوك ميلانشون، إلى “التخلص من الحكومة في أسرع وقت ممكن”، فيما وصف زعيم الحزب الاشتراكي، أوليفييه فور، الحكومة بأنها “رجعية” وتستخف بالديمقراطية.

وفي إشارة إلى تزايد السخط الشعبي، نُظمت عشرات التجمعات في مختلف أنحاء فرنسا احتجاجاً على الحكومة الجديدة، حيث دعا اليسار، وجماعات البيئة والنقابات، إلى زيادة الضغط الشعبي على حكومة بارنييه.

وسيكون من أولويات الحكومة الجديدة تمرير مشروع الموازنة في الجمعية الوطنية، ومع وجود ثلاثة تكتلات سياسية كبرى لا يمكن التوفيق بينها – اليسار، اليمين الوسط، واليمين المتطرف – تبدو مهمة الحكومة في نيل الثقة شاقة. يعتزم اليسار توجيه تصويت بحجب الثقة عن الحكومة، وهو الأمر الذي يتطلب دعم اليمين المتطرف للإطاحة بها.

ويُنتظر أن يلقي ميشال بارنييه خطاباً حول السياسة العامة في الأول من أكتوبر المقبل، حيث سيوضح رؤيته لحل الأزمات التي تواجه البلاد، ومن أبرزها العجز الكبير في الموازنة والمديونية العامة التي تعاني منها فرنسا، والتي تستهدفها الإجراءات الأوروبية بسبب تجاوزها الحد المسموح به للعجز المالي.

وتبدو فرنسا في مرحلة سياسية حرجة مع تولي ميشال بارنييه رئاسة الحكومة، حيث يواجه ضغوطاً كبيرة من مختلف التيارات السياسية لتجاوز هذه الفترة العصيبة. ومع تصاعد الانتقادات الشعبية والسياسية، سيكون على الحكومة الجديدة أن تثبت كفاءتها في تمرير الموازنة ونيل ثقة الجمعية الوطنية، في وقت تشهد فيه البلاد انقساماً سياسياً غير مسبوق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!