منزهون عن مزاعمكم.. والمساعدات الغربية تحوّل لمستحقيها في المخيمات
وضع عمار بلاني سفير الجزائر ببروكسل مجددا النقاط على الحروف ردا على الاتهامات الباطلة التي وجهت للجزائر، بشأن تحويل جزء من المساعدات الأوروبية الموجهة للاجئين الصحراويين بمخيمات تندوف، وأكد أن السلطات المغربية تحاول دائما الاصطياد في المياه العكرة.
استنكر عمار بلاني سعي النظام المغربي مجددا، الزج بالجزائر في القضية الصحراوية، لتشويه صورتها أمام المجتمع الدولي، وقال في تصريح لـ “الشروق”، “أن المعلومات التي يروجها المغرب حول تحويل مزعوم لجزء من المساعدات الإنسانية الأوروبية، الموجهة للاجئين الصحراويين بمخيمات تندوف، لا أساس لها من الصحة.
وندد سفير الجزائر ببروكسل بـ”الخرجات الهزلية والتلاعب بالرأي العام المغربي والدولي، في محاولة فاشلة للمساس بصورة الجزائر، مؤكدا أن السلطات المغربية تسعى بكل الطرق والوسائل لتحويل الاهتمام حول وضعية احتلال المغرب لأرض لا يعترف أي بلد في العالم بسيادته عليها، وحول انتهاكات الحقوق الإنسانية للصحراويين من طرف سلطات القمع المغربية”.
وفي رده على الهجومات الأخيرة التي نقلتها وكالة الأنباء المغربية على لسان سلطاتها، قال بلاني “هي مجرد خزعبلات لا تسمن ولا تغني من جوع”، مؤكدا على أن مزاعم الوكالة بخصوص تحويل جزء من المساعدات الأوروبية الموجهة للاجئين الصحراويين بمخيمات تندوف، موثق بالأدلة، وقد تم إبلاغها إلى المجموعة الدولية غير صحيحة، وأن ديوان المفوض الأوروبي المكلف بالمساعدات الإنسانية كريستو ستيليانيد فند تفنيدا قاطعا المعلومة”.
وقد أبدت السلطات المغربية السبت استياء بالغا من تصريحات سفير الجزائر ببروكسل، عمار بلاني، ونشرت وكالة الأنباء المغربية الرسمية موضوعا حادا هاجمت فيه السفير الجزائري، تضمن تأكيدا بأن “تحويل المساعدات حادثة واقعية، حتى لو لم تعجب السيد السفير”، وزعمت الوكالة، بأن “التحويل موثق بالأدلة تم إبلاغها إلى المجموعة الدولية”. مشيرة إلى أن “تقريرا حول القضية تم إعداده من طرف الديوان الأوروبي لمحاربة الغش، وبرنامج الغذاء العالمي والمحافظة السامية للاجئين”.
واتهمت الوكالة السلطات الجزائرية بـ”تسهيل تحويل المساعدات الممولة من ميزانية الاتحاد الأوروبي إلى خلايا تابعة لمسؤولين بجبهة البوليزاريو”.
ومن جهته ذكر سفير الجزائر ببروكسل لدى تطرقه إلى تسيير وتقديم المساعدات الإنسانية من طرف الاتحاد الأوروبي بأن كيرستو ستيليانيد، كان قد أكد في أفريل 2016 في رده على سؤال خطي للنائب الأوروبي هوق باييت المعروف بميله للمغرب أن “المفوضية الأوروبية تعمل مع عدد محدود من المنظمات وهم شركاء رئيسيون “البرنامج الغذائي العالمي والمحافظة السامية الأممية للاجئين واوكسفام والصليب الأحمر الاسباني” لضمان التحكم التام في المساعدات” مشيرا إلى أن “المساعدات الإنسانية للمفوضية لا تقدم من اي سلطة سياسية كانت ولا تخضع لها”.