-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يتضمن موائد شواء والطهي خارجا

منع التخييم والتجوال بالغابات لحماية الأرواح والثروة الغابية

مريم زكري
  • 208
  • 0
منع التخييم والتجوال بالغابات لحماية الأرواح والثروة الغابية
ح.م

مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فترة الخطر المرتبطة بحرائق الغابات، فعّلت السلطات العمومية جملة من الإجراءات الوقائية لحماية المواطنين والثروة الغابية، من بينها منع التخييم والتجوال داخل الفضاءات الغابية الممتدة من 1 ماي إلى غاية 30 أكتوبر. وهي تدابير أتت بعد سنوات صعبة شهدت فيها عدة ولايات حرائق خلفت خسائر بشرية ومادية معتبرة، بسبب التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.
أصدرت السلطات العمومية، قرارا يتضمن منع تجوال المواطنين والمركبات والدراجات وكل نشاط داخل الفضاءات الغابية، سواء ما تعلق بالتخييم الراحة والاستجمام والترفيه، لحماية غابات الولاية من الحرائق، ابتداء من 01 ماي إلى غاية 30 أكتوبر 2026.

لواسع: عقوبات تصل إلى الحبس لمدة ستة أشهر للمخالفين

وتضمن القرار منع إقامة موائد شواء، والطهي أو التجمعات داخل الأملاك الغابية، خلال فترة عيد الأضحى المبارك.
وفي هذا السياق، شددت منظمات حماية المستهلك على أهمية احترام هذه القرارات والتقيد بالتعليمات الوقائية، خاصة وأن الهدف منها لا يقتصر فقط على حماية الغابات من الحرائق، وإنما يشمل الحفاظ على سلامة المواطنين، في ظل صعوبة التدخل والإنقاذ في المناطق الجبلية والغابية الوعرة.

صعوبات لإخماد الحرائق بسبب التضاريس
وبالمقابل، أكد سفيان لواسع، عضو منظمة “حمايتك”، أن القرارات المتعلقة بمنع التجوال داخل الغابات وإشعال النار خلال الفترة الممتدة من الفاتح ماي إلى غاية 30 أكتوبر، جاءت بالدرجة الأولى لحماية المواطنين والحفاظ على الأرواح والثروة الغابية، وليس للتضييق على حرياتهم كما يعتقد البعض.
موضحا لـ”الشروق”، أن هذه القوانين والتنظيمات فرضتها الظروف والتجارب السابقة التي عاشتها الجزائر مع حرائق الغابات، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية معتبرة، مشيرا إلى أن تدخل أعوان الحماية المدنية وفرق النجدة في المناطق الغابية يبقى من أصعب العمليات الميدانية، بسبب التضاريس الوعرة وغياب المسالك والطرقات المهيأة لوصول فرق التدخل في الوقت المناسب.
وأضاف المتحدث، أن الكثير من المواطنين يستهينون بخطورة التوغل داخل الغابات خلال فصل الصيف، خاصة في الفترات التي تعرف موجات حر مرتفعة ورياحا قوية تساعد على انتشار النيران بسرعة كبيرة، موضحا أن أي شرارة بسيطة أو تصرف غير مسؤول قد يتحول في ظرف دقائق إلى كارثة بيئية وإنسانية يصعب التحكم فيها.

ابتداء من شهرين حبسا
وأشار محدثنا، إلى أن السلطات العمومية اتخذت هذه الإجراءات بعد معاينة ميدانية لمختلف المخاطر التي أصبحت تهدد المواطنين والمتنزهين داخل الفضاءات الغابية، خاصة مع تكرار حوادث الضياع والاختناق وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية.
وفي حديثه عن ثقافة الاستجمام والتنزه، أوضح لواسع أن المواطنين بإمكانهم الاستفادة من فضاءات أخرى أكثر أمنا، على غرار المناطق المحاذية للغابات، والمساحات الطبيعية المفتوحة، وبعض المناطق القريبة من السدود والوديان، مع ضرورة احترام التعليمات الوقائية وعدم المجازفة بالسباحة في الأماكن غير المسموح بها أو غير الخاضعة للمراقبة.
ووجه نداءا للشباب، خاصة الناشطين والمؤثرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمساهمة في حملات التوعية والتحسيس بمخاطر حرائق الغابات، بدل تشجيع بعض السلوكيات السلبية التي انتشرت مؤخرا عبر بعض المنصات الرقمية.
واستنكر لواسع، ما يقوم به بعض الشباب من تصوير فيديوهات داخل الغابات المغلقة أو مناطق الخطر ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي على سبيل التحدي، معتبرا أن هذه التصرفات تعطي صورة خاطئة وتشجع آخرين على تقليدها، وكأن الأمر يتعلق بمغامرة عادية، في حين إنها قد تعرض حياة أصحابها وحياة فرق الإنقاذ للخطر.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث أن السلطات العمومية أقرت قوانين ردعية صارمة ضد كل من يخالف التعليمات المتعلقة بحماية الغابات ومنع إشعال النار أو التوغل غير المصرح به داخل المناطق الغابية خلال فترة الخطر، مشيرا إلى أن العقوبات قد تصل إلى الحبس من شهرين إلى ستة أشهر، إلى جانب الغرامات المالية، خاصة إذا تسبب المخالف في اندلاع حريق أو عرقل مهام أعوان التدخل والإنقاذ.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!