مهاجمو “الخضر” يعودون بقوة ويبددون مخاوف خاليلوزيتش
تبددت مخاوف مدرب المنتخب الوطني، وحيد خاليلوزيتش، من عامل نقص المنافسة لدى أغلبية اللاعبين الأساسيين لـ”الخضر” قبل أقل من أسبوعين عن موعد لقاء ذهاب الدور الفاصل المؤهل إلى المونديال أمام بوركينا فاسو. وهذا بعد أن عرفت الجولة الأخيرة والتي سبقتها من مختلف البطولات الأوروبية تألق محترفينا مع أنديتهم، خاصة المهاجمين منهم، إسلام سليماني، محمد أمين عودية، إسحاق بلفوضيل ورفيق جبور.
وحمل يوم أمس على وجه الخصوص، أخبارا سارة للمدرب وحيد خاليلوزيتش بشأن مهاجميه، الذين يراهن عليهم أمام “الخيول” يوم 12 أكتوبر القادم، والبداية كانت من إعلان مدرب أنتر ميلان الإيطالي والتر ماتزاري عن تشكيلة مواجهة كالياري والتي شهدت تواجد الجزائري إسحاق بلفوضيل لأول مرة منذ انطلاق الموسم، شأنه شأن رفيق جبور الذي اعتمد عليه البرازيلي روبرتو كارلوس أساسيا في لقاء فريقه “سيفا سبور” أمام “الازيك سبورت”، وكان قبلهم قد تمكن عودية الأسبوع الماضي من توقيع أول أهدافه مع دينامو درسدن.
وكان خاليلوزيتش قد أعرب مباشرة بعد عملية القرعة ووقوع الجزائر في مواجهة بوركينا فاسو، عن تخوفه من عدم جاهزية لاعبيه المحترفين لهذا الموعد، نظرا إلى قلة مشاركاتهم مع أنديتهم في المنافسات الرسمية، لكن هذه المخاوف زالت قبل أقل من أسبوعين عن اللقاء، إذ وبغض النظر عن المهاجمين فإن اللاعبين الآخرين عادوا بدورهم إلى أجواء المنافسة الرسمية على غرار سفيان فغولي، فؤاد قادير، ياسين براهيمي، سفير تايدر، سعيد بلكالام، فوزي غلام وجمال مصباح، دون الحديث عن بقية اللاعبين المتعودين على المشاركة مع أنديتهم بصفة منتظمة على غرار هلال العربي سوداني ومهدي مصطفى، بالإضافة إلى عودة المصابين أيضا وفي مقدمتهم رفيق حليش.
عودية يحجز مكانته في سفرية واغادوغو وبلفوضيل يخلط حسابات وحيد
وكان خاليلوزيتش قد أعلن، منتصف الأسبوع الماضي، عن قائمة أولية تضم 36 لاعبا لمباراة الدور الفاصل أمام بوركينا فاسو من ضمنها الخماسي سليماني، بلفوضيل، عودية، جبور وغيلاس، على أن يتم استبعاد 11 لاعبا، من بينهم مهاجمان على الأقل، على أن يتم أخذ مشاركات اللاعبين مع أنديتهم في الأسبوعين الأخيرين بعين الاعتبار، وأمام هذه المعطيات فإنه يمكن القول إن عودية تمكن من حجز مكانته في القائمة النهائية للاعبين المعنيين بمواجهة بوركينا فاسو، بما أنه أحسن مهاجم في الوقت الراهن من ناحية اللياقة البدنية والفعالية المتواجد في المنتخب الوطني مقارنة ببقية اللاعبين الآخرين، بحيث نجح في كسب نقاط إضافية بعد أن تمكن من التسجيل، الأسبوع الماضي، في انتظار ما سيقدمه اليوم في لقاء فيروث، كما أن اللاعب السابق لوفاق سطيف يلعب بشكل منتظم مع فريقه الجديد وكأساسي دون منازع، أما بشأن بلفوضيل فيمكن القول إن الأخير أخلط حسابات المدرب خاليلوزيتش، بحيث أشارت معلومات سابقة أن خاليلوزيتش يفكر في التضحية ببلفوضيل غير أن مشاركته أمام كالياري ستجعل المدرب يتراجع عن ذلك ويتريث مؤقتا في الفصل بينه وبين جبور، على أن يتم إبعاد غيلاس الذي يعاني مع ناديه بورتو، والاحتفاظ بالهداف إسلام سليماني.
كادامورو يعاني والاعتماد مجددا على خوالد وارد
وإذا كانت الأخبار السارة قد توالت في الأسبوعين الأخيرين على المدرب خاليلوزيتش، بخصوص جاهزية العديد من اللاعبين الأساسيين، إلا أن الأمر كان مخالفا بالنسبة إلى المدافع الأيمن لنادي ريال سوسيداد الياسين بن طيبة كادامورو الذي كان أداؤه متواضعا إلى أبعد الحدود، الأسبوع الماضي، أمام برشلونة، قبل أن يعود إلى كرسي الاحتياط خلال آخر مواجهة لفريقه في الدوري الإسباني، هذا الأمر سيصب في مصلحة مدافع اتحاد العاصمة نصر الدين خوالد الذي قد يتم تجديد الثقة فيه كأساسي ويدشن أول مواجهاته بأدغال إفريقيا مع المنتخب الأول بمواجهة حاسمة وتاريخية أمام بوركينا فاسو.
الظروف المناخية وأرضية الميدان الهاجسان الوحيدان أمام بوركينا فاسو
ووفق هذه المعطيات الجديدة فإن المشاكل التي تحدث عنها خاليلوزيتش سابقا فيما يخص التشكيلة ونقص منافسة اللاعبين قد زالت نهائيا، فهو حاليا يملك خيارات عديدة ومتعددة بتواجد معظم الكوادر في أفضل حالاتهم، لذلك فإن كل الظروف تصب في صالح الفرانكو بوسني، الذي قد يواجه مشكلين اثنين فقط أمام بوركينا فاسو، الأول يتمثل في الظروف المناخية التي ستجرى فيها المقابلة، من درجة حرارة كبيرة قد تفوق 33 درجة ورطوبة عالية تصل إلى حد 77 %، أما الثاني فهو سوء أرضية ميدان ملعب 4 أوت الذي سيحتضن المواجهة.
للإشارة، فإنه من المنتظر أن يعلن مدرب المنتخب الوطني عن قائمة اللاعبين المعنيين بمواجهة ذهاب الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال البرازيل أمام بوركينا فاسو يوم 12 أكتوبر بالعاصمة واغادوغو اليوم أو غدا على أقصى تقدير.