مهمتنا في”الكان”ستكون صعبة لكننا قادرون على التأهل للدور الثاني
أكد نجم المنتخب الوطني السابق والمتوج باللقب الإفريقي الوحيد مع “الخضر” سنة 1990، شريف الوزاني سي الطاهر، في حوار مع “الشروق”، بأن المجموعة التي وقع فيها المنتخب الوطني لم تكن رحيمة به أبدا، وسيكون على أشبال خاليلوزيتش بذل الكثير من الجهد، إذا ما أرادوا بلوغ الدور الثاني من نهائيات كأس أمم إفريقيا، على حد قوله، ومع هذا فقد أبدى مدرب مولودية وهران تفاؤله الكبير بقدرة “الخضر” على تخطي المجموعة الصعبة، مشيرا إلى أن مستوى المجموعة الحالية في تصاعد مستمر، وهو ما يبشر بالكثير من الإيجابيات على حد قوله.
في البداية، لم يعد يفصلنا عن انطلاق نهائيات كأس الأمم الإفريقية سوى 5 أيام، كيف تقيم تحضيرات “الخضر” لحد الآن؟
من خلال ما نسمعه عبر وسائل الإعلام المختلفة، فإن تربص منتخبنا الوطني يجري في ظروف هادئة للغاية، والأهم من كل ذلك، هو ابتعاد شبح الإصابات عن لاعبينا، ما سيعطي الناخب الوطني حلولا أكثر، وهامش خيارات أوسع لضبط أمور التشكيلة الأساسية قبل ملاقاة المنتخب التونسي، ومن هذا المنطلق، فإن اللاعبين قد استرجعوا الكثير من إمكاناتهم، وعلى وجه الخصوص العائدين من الإصابة، أو الذين يعانون نقصا في المنافسة.
.
كما تعلم فإن قرعة “الكان” لم تخدم أبدا “الخضر”، وأوقعتهم إلى جانب منتخبات قوية، هل تعتقد بأن التأهل ممكن، أم إن المهمة تبدو مستحيلة؟
صحيح بأن مجموعتنا تعتبر الأصعب من بين باقي المجوعات، لأنها تضم منتخبات في غاية القوة، على غرار كوت ديفوار وتونس، دون الاستهانة بالمنتخب الطوغولي، الذي يبقى ـ بحسب رأيي ـ أخطر منافس قد نواجهه، إلا أن “الخضر” أيضا وبفضل مستواهم الآخذ في الارتفاع بشكل واضح، قد أضحى يحسب لهم ألف حساب، ولذلك فإن التأهل يبقى ممكنا، خاصة إذا تحلينا بالإرادة والعزيمة، وقدمنا كرة تليق بسمعة ومكانة الجزائر في القارة السمراء، وصدقوني فمن خلال خبرتي كلاعب سابق ومدرب، فإن مواجهة المنتخبات القوية والمعروفة أحسن من أن تقابل منافسين مجهولين لا تعرف عنهم الكثير، وما حدث لنا في نهائيات أنغولا سنة 2010 امام المنتخب المالاوي أحسن دليل على ذلك.
.
خاليلوزيتش أكد في عدة مناسبات بأن خروج الجزائر من الدور الأول لن يكون مفاجأة، ما تعليقك؟
خاليلوزيتش مدرب محنك ويعرف جيدا ماذا يفعل، وقد أثبت ذلك في عدة مناسبات، وبخصوص تصريحاته، فأنا أعتقد بأنه يحاول فقط رفع الضغط عن لاعبيه، وحتى قوله بأن الخروج من الدور الأول ليس مفاجأة، فهو من وجهة نظري أمر منطقي، لأن المجموعة حديدية، لكن نفس الأمر ينطبق على باقي منتخبات المجموعة، وأوضّح أمرا مهما وهو أن تأهل “الخضر” إلى الدور الثاني لن يكون مفاجأة أيضا، فنحن بلد كبير ولديه تاريخ مشرف في كرة القدم، ولسنا هنا بصدد الحديث عن بلد إفريقي صغير، مع احترامي لكل المنافسين، وإنما يتعلق الأمر بالمنتخب الجزائري.
.
بعدما أعلن الناخب الوطني عن قائمة 23، وجهت للتقني البوسني عدة انتقادات حول بعض الأسماء، وخاصة عدم استدعاء زياني وإبعاد جبور، ما تعليقك؟
منذ أن وجدت كرة القدم ومثل هذه الأمور تحدث، ولا أتذكر يوما وفي أي بلد من العالم نالت القائمة التي يعلنها المدرب رضا الجميع بدون استثناء، لذا فإن الموضوع برمته نسبي، وبالعودة إلى القائمة، فإن خاليلوزيتش أعلمُ بحالة كل لاعب من الناحية البدنية والفنية، وحتى النفسية، فالتنظير من وراء كاميرات التلفزيون أو عبر الجرائد ووسائل الإعلام الأخرى أمر سهل للغاية، إلا أن حقيقة الميدان شيء آخر، وأنا من بين الداعين دائما إلى ضرورة ترك المدرب يعمل دون التدخل في صلاحياته، وعن عدم استدعاء زياني فأنا أراه منطقيا للغاية، فهو الآن ينشط في بطولة ضعيفة، ولم يعد يمتلك نفس الإمكانات التي كان يتمتع بها، وهناك لاعبون أحسن منه بكثير في الوقت الحالي، على غرار قادير وفيغولي وحتى بودبوز، وبصراحة لا أجد له مكانا بين هؤلاء، ولطالما تساءلت عن سبب إثارة هذه الزوبعة حول زياني، أما إبعاد جبور فهو قرار فني للمدرب يجب احترامه، حتى وإن كان هذا الأخير من بين أحسن اللاعبين في الدوري اليوناني.
.
سبق لك وأن خضت نهائيات 96 بجنوب إفريقيا، وأقصيتم من الدور الثاني حينها، ما الفرق بين الظروف في تلك الفترة والإمكانات المتاحة حاليا؟
لا يوجد وجه للمقارنة على الإطلاق، فنحن سنة 1996 كان لدينا منتخب كبير جدا لم يسعفه الحظ والظروف لأن يكون جبلا ذهبيا، وكما تعلمون فلقد خضنا معظم الفترات التحضيرية لـ”كان” جنوب إفريقيا هنا بالجزائر، والمواجهات الودية كانت قليلة للغاية، ومع ذلك فقد قدمنا مستوى ممتازا للغاية، وكنا قادرين على بلوغ النهائي، إلا أننا ولسوء الحظ واجهنا البلد المضيف، وانهزمنا بشق الأنفس بهدفين لواحد، والمنتخب الحالي يملك جميع إمكانات ومقومات النجاح، ومن وجهة نظري، فإن التربص بجنوب إفريقيا كان قرارا حكيما وصائبا، لأن ذلك سيدخل اللاعبين في أجواء المنافسة مبكرا، كما سيساعدهم على التأقلم مع الأجواء المناخية، وهذا الأمر لم يكن ممكنا أبدا في زماننا، وكم تمنيت لو توفرت لنا نفس ظروف التحضير، لأن منتخب 96 كان ثالث أفضل جيل بعد كل من جيل مونديالي 82 و86 وكذا جيل أمم إفريقيا 1990.