مواجهات دامية بين الأنصار الغاضبين وقوات الأمن
أغلق ملعب 5 جويلية ،الاربعاء،أبوابه ساعتين فقط بعد فتحها في حدود الساعة الثامنة والنصف، بعد أن امتلأت مدرجاته عن آخرها، في وقت بقي عشرات الأنصار خارج الملعب رغم امتلاكهم تذاكر الدخول، وهو ما تسبب في حدوث مناوشات ومواجهات دامية بين الأنصار الغاضبين وقوات الأمن، التي حاولت تطويق الملعب ومنع تقدم الأنصار نحو الأبواب بعد أن تقرر غلقه في حدود العاشرة والنصف صباحا، بعد أن امتلأت المدرجات عن آخرها.
وتسببت المواجهات بين عشرات الأنصار المتواجدين خارج الملعب، والذين بلغ عددهم حوالي 10 آلاف مناصر، وقوات الأمن في سقوط بعض الجرحى، خاصة بعد أن استعملت الجماهير الغاضبة الحجارة في رشق أعوان الأمن، ومحاولتهم اقتحام أبواب الملعب رغم غلقها، على اعتبار أنهم لم يهضموا حرمانهم من حضور هذا الموعد الكبير، في الوقت الذي كانوا يحملون فيه تذاكر أصلية، اشتراها البعض بأسعار تتجاوز 1500 دج، في حين دخل العشرات من الأنصار الآخرين بتذاكر مزورة.
.
القنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين
ولجأت قوات الأمن المرابطة بملعب 5 جويلية منذ الساعات الأولى ليوم أمس، إلى القنابل المسيلة للدموع من أجل تفريق المحتجين، خاصة أن العديد منهم رفض المغادرة، على اعتبار أنهم كانوا يحضرون لهذا النهائي منذ عدة أيام، وحز في نفسهم حرمانهم من حضوره بسبب فشل الإجراءات التنظيمية، وعجزها عن الكشف عن أصحاب التذاكر المزورة.
.
“التزوير” حرم العشرات من متابعة اللقاء
هذا، وجاء حرمان العشرات من الأنصار حاملي التذاكر والدعوات الأصلية من حضور اللقاء، بسبب مافيا التزوير، التي قامت بالترويج لعشرات التذاكر والدعوات المزورة، والتي تمكن العديد من حامليها من دخول الملعب بسهولة كبيرة، رغم أن مصالح الأمن وإدارة الملعب كانت صرحت أنها اتخذت إجراءات استثنائية من أجل التصدي لهؤلاء.
.
الأنصار يحمّلون المنظمين المسؤولية
وكانت “الشروق” تنقلت وسط الأنصار الغاضبين ورصدت تصريحاتهم، التي صبت كلها في خانة تحميل المسؤولية للمنظمين ومصالح الأمن التي عجزت، حسبهم، عن التصدي للمزورين وأصحاب “المعريفة”، كما قال رياض مناصر المولودية: “اشترينا التذاكر بطريقة رسمية لكننا لم نتمكن من دخول الملعب..15 يوما وأنا أحضر لهذا النهائي لكنني منعت من حضوره..”، في حين قال جمال أحد مناصري اتحاد الجزائر: “حرام عليهم، هناك من صرف شهرية كاملة من أجل تجهيز نفسه لهذا الموعد، بشراء الرايات، الإكسسوارات والقمصان، فضلا عن التذاكر، لكنه لم يدخل الملعب..”، ودعا المتحدثون إلى “الشروق” بضرورة محاسبة المتسببين في هذه الفوضى.
.
“المبيت” في الملعب كان الخيار الأفضل
من جهة أخرى، لجأ العشرات من الأنصار إلى المبيت في محيط ملعب 5 جويلية حتى لا يفوتوا فرصة الدخول إلى مدرجاته، خاصة أولئك المتنقلين من خارج العاصمة، وهو ما يفسر بشكل كبير امتلاء مدرجات الملعب في ظرف قياسي، في حين أن بعض الأنصار الآخرين احتفلوا لساعة متأخرة من صباح الاربعاء، قبل أن يتنقلوا مباشرة إلى الملعب.
.
التنظيم كان كارثيا وصحفيون تعرضوا لاعتداءات
انفلات الأمور التنظيمية لم يطل الأنصار فقط، بل تعداه إلى الرسميين أيضا، حيث واجه الصحفيون صعوبات كبيرة لدخول الملعب، رغم اتباعهم للتعليمات التنظيمية المتفق عليها في وقت سابق، وحرم الصحفيون من الدخول وسط فوضى كبيرة واعتداءات من قبل أعوان الأمن، الذين كانوا يضربون كل من كان يقف أمامهم دون تمييز، ولم يفلح العديد من رجال الإعلام المكلفين بتغطية هذا النهائي في دخول الملعب إلا بعد مجهودات كبيرة جدا، في موقف يعبر عن التنظيم الكارثي لنهائي ،الاربعاء، رغم الإجراءات الأمنية المشددة بمحيط الملعب، التي وصفها البعض بـ”جدار برلين”.
.
سلال لم يسلم أيضا من “الفوضى التنظيمية”
هذا، ولم يسلم الوزير الأول عبد المالك سلال من تبعات الفوضى التنظيمية، حيث وجد الموكب الرسمي للوزير الأول صعوبات كبيرة للوصول إلى بوابة الرسميين بملعب 5 جويلية، بسبب تجمع العشرات من الأنصار الغاضبين في الطرق المؤدية إليها، ما استدعى تدخل قوات الأمن لتسهيل مهمة مرور الموكب الرسمي، الذي توقف لدقائق قبل أن يتم “تفريق” الأنصار الغاضبين.
.
تهشيم زجاج حافلة الاتحاد ولا إصابات وسط اللاعبين
هاجم أنصار مولودية الجزائر،الاربعاء، حافلة فريق اتحاد الجزائر عندما كانت بصدد الدخول إلى ملعب 5 جويلية ورشقوها بالحجارة، ما تسبب في تهشيم زجاج نوافذ حافلة الاتحاد، في حين نجا اللاعبون من هذا الاعتداء، لعدم تعرضهم لأي إصابات، وهو ما أثار هلعا كبيرا وسط زملاء زماموش، خاصة أن الحادث لم يكن متوقعا تماما بالنظر إلى الاحتفالات الكبيرة، التي جرت فيها التحضيرات لهذا النهائي.
هذا، وخلف هذا الاعتداء حالة استياء واسعة وسط المتتبعين، خاصة أن كل المؤشرات كانت توحي بأن اللقاء سيكون بمثابة عرس كبير، قبل أن يفسده تصرف بعض الأنصار المتعصبين.
.
سلال وصل على الساعة الثانية
وصل الوزير الأول عبد المالك سلال إلى ملعب 5 جويلية في حدود الساعة الثانية إلا ربعا زوالا، وهذا إلى جانب وفد هام من الرسميين، يضم وزراء في الحكومة وأعضاء السلك الدبلوماسي، حيث حرص سلال على متابعة نهائي الكأس العسكرية التي سبقت نهائي العميد وسوسطارة.
.
صايفي صنع الحدث وكان أبرز الحاضرين
هذا، وكان اللاعب الدولي السابق رفيق صايفي، نجم العميد في نهاية التسعينيات، أبرز ضيوف نهائي أمس، حيث لم يفوت الفرصة لحضور هذه المواجهة القوية، وتغنى الأنصار الحاضرون بمدللهم السابق، وسط تجاوب كبير من صايفي، الذي ذكر بسنوات تألقه في المولودية، وخاصة خلال لقاءات الدرابي أمام الاتحاد.
.
“لهذه الأسباب حرصت على حضور اللقاء”
وقال رفيق صايفي في تصريح لـ”الشروق”، إنه كان حريصا جدا على عدم تفويت فرصة حضور هذا النهائي، لأنه يدرك أنه سيكون رائعا، “لقد لعبت عدة داربيات أمام اتحاد الجزائر، لكنني توقعت أن يكون هذا النهائي قويا ورائعا، لهذا رغبت في متابعته من المدرجات ومساندة ومناصرة المولودية من أجل الفوز بلقب جديد..” قال لاعب نادي تروا الفرنسي السابق.
.
الأنصار تفاعلوا معه وذكروه بـ”غول”
هذا، وتفاعل أنصار المولودية بشكل كبير مع صايفي، وتنافسوا من أجل الحصول على صور تذكارية معه، في حين ذكروه بالأغنية الشهيرة، “يا صايفي يا مون أمور.. علاش طيحت الغول”، وهي اللقطة الشهيرة التي حدثت في أحد الداربيات الساخنة بين المولودية والاتحاد عندما أسقط صايفي لاعب الاتحاد طارق غول أرضا بعد مراوغة رائعة.
.
أنصار الاتحاد “ربحوا” رهان تقسيم الملعب
لأول مرة منذ سنوات تمكن ،الاربعاء أنصار اتحاد الجزائر من الفوز بمعركة المدرجات، ونجحوا في رهان تقسيم المدرجات، بعد أن كان يتوقع البعض أن تكون أغلب مدرجات الملعب باللونين الأخضر والأحمر، حيث “احتل” أنصار الاتحاد المدرجات المخصصة لهم بطريقة “منظمة”، تبعا لما تم التخطيط له من قبل إدارة النادي وأعضاء الألتراس، الذين تكفلوا ببيع التذاكر، التي أجبروا قبل الحصول عليها، على القسم على المصحف الشريف، حتى لا يتم تسريبها لأنصار المولودية.
.
الشاب توفيق “ألهب” الشناوة
كان الشاب توفيق،الاربعاء، بمثابة قائد جوق أنصار مولودية الجزائر، حيث كان يردد الأغاني الممجدة للنادي، فضلا عن محاولة “إلهاب” مدرجات الشناوة من أجل ربح معركة التشجيع أمام أنصار الاتحاد.