مواطنون يقبلون على الأعشاب الطبية لتقوية نظام المناعة والجهاز التنفسي
تشهد محلات العشابة بولاية باتنة، كسائر محلات المنطقة إقبالا كثيفا من طرف المواطنين منذ أيام، وتحديدا منذ تفشي وباء كورونا، في مشاهد جديدة لم تشهدها هذه المحلات التي تنشط في العادة خلال شهر رمضان لتخصصها في بيع بهارات مرتبطة بمائدة رمضان. ويؤكد تاجر كهل يملك محلا اختص في بيع الأعشاب منذ عقود ذلك، بقوله ارتفع حجم المبيعات بعشرة أضعاف خلال الأسابيع الماضية، وهناك سببان لذلك، انتشار وباء كورونا من جهة وإغلاق سوق الرحبة الكائن وسط المدينة وهو البازار الأول في الولاية كما أنه يشهد إقبالا من زبائن الولايات المجاورة.
باتت المحلات المفتوحة تشهد طوابير طيلة اليوم، من قبل النساء خاصة كما أن الرجال صاروا يتواجدون بكثرة أمام هذه المحلات بغرض اقتناء نباتات تحضر كشراب منقوع مثل الزعتر والتيزانة والنعناع، بالإضافة إلى نباتات جديدة أضحت تحتل الأولوية بخاصة البردقوش أو المردقوشو الحرمل وزهر البابونج والشيح والإكليل، والأعشاب الأخيرة أصبح الطلب عليها كثيرا، حيث يقول أحد المشترين “أقتني الحرمل والشيح بعدما علمت أنها مساعدة في تقوية المناعة، فالحرمل يستفاد من شرابه الساخن وأبخرته المتصاعدة التي تشم أثناء الغليان وهو مفيد جدا للصدر شرط عدم المبالغة في استعماله، وكذلك الشيح الذي يعتبر من مكونات الكلوروكين الأصلية”، فيما تضيف امرأة “صرت أحضر يوميا شراب الإكليل الذي يتناول كل صباح بمقادير من العسل الحر لتحلية مرارته، أما في الليل فأحضر للعائلة شراب زهر البابونج لأنه يساعد على تهدئة الأعصاب، ويساهم بالتالي في فتح الشعب الهوائية وتنظيم التنفس”.
وتشهد بعض البراري المجاورة للمدينة وعدد من الشوارع المزدانة بالأشجار، أفواجا من المواطنين الذين يجتزون أوراق شجر الكاليتوس، بغية تحضيرها بطريقة خاصة وهي جد فعالة لمداواة الزكام من خلال لف الرأس بمنشفة، وتقريب الوجه من بخاره المتصاعد خلال الغليان واستنشاقه بقوة، قبل أن تلف المنشفة على كامل الوجه للحفاظ على تلك الأبخرة المتغلغلة، وهي الطريقة التقليدية الأكثر شيوعا نظرا لمفعول الأبخرة، العاملة على توقيف الرشح وتجفيفه نهائيا ومساهمتها في فتح الشعب الهوائية، إذ غالبا ما كان ورق الكاليتوس، من النبات الأكثر استعمالا في الصناعات الصيدلانية الخاصة بمداواة الزكام
ونزلات البرد، لقوته في فتح الجيوب الأنفية وتحرير الجهاز التنفسي من الشوائب المعيقة في انتظامه.