" الشروق " تقف على عائلات " كابول "
مواطنون يهددون بإضرام النار في أجسادهم لحرمانهم من السكن
هدد مواطنون مقصون من قوائم السكنات الاجتماعية في إطار القضاء على البيوت القصديرية بالمقاطعة رقم 113 المعروفة بحي كابول ببلدية براقي، بإضرام النار في أجسادهم، في حال لم تلتفت السلطات لمطالبهم وإدراجهم كباقي المستفيدين، محمّلين المستشار السابق للوالي المنتدب، التجاوزات والخروقات التي رافقت العملية، وأفرزت نحو 54 عائلة جلها مازالت تقيم في ما يشبه الخيم، وأثاث محجوز بحظيرة السيارات لبلدية هزت أركانها أكثر من فضيحة .
-
“لقد وضعونا بين مواجهة رجال الأمن أو الانتحار، فاخترنا، أن نشعل أجسادنا نارا يكتوي بها من كان سببا في معاناتنا”، بهذه العبارات استقبلتنا سيدة أم لخمسة أطفال أقصيت من عملية ترحيل سكان “كابول” ببلدية براقي، أفريل 2010، مؤكدة أن السلطات المعنية وعلى رأسها المدعو “ع”، المتابع قضائيا، والذي أشرف على العملية، حيث أنه كان يعاملنا ـ تضيف المواطنة ـ وفق قوانين “مملكته الخاصة”، من بينها إلصاق إعلان ترحيل جل السكان، على عمود خشبي، تبيّن بعدها أن أغلب المستفيدين من خارج المنطقة، في حين أن القائمة الأولوية، بحسب محدثتنا، كانت تتضمن سكان الحي. وأضافت بقولها إن “الحقيقة المرة” ظهرت بعد تهديم بيوتنا، وهي انه لا علاقة لنا بالترحيل، غير طردنا إلى العراء، ونقل أثاثنا ومتاعنا إلى حظيرة البلدية، وهذه “رحمة استثنائية” من المشرف على العملية و”مزية” من رئيس البلدية الذي أكد للمواطنين انه مسؤول على متاعهم وليس على أرواحهم على حد قول السيدة ” س . ب “.
-
إلا أن قضية الأسر التي هدمت بيوتها، بحي كابول، لم تجد لها موضعا في أجندة المسؤولين، بحسب المواطن “ي.ب”، مضيفا، وكأن ما يزيد عن 150 نفس بشرية لا تساوي شئيا لديهم، بحسبه داما، تقيم في ما يشبه الخيم، مصنوعة من البلاستيك وما إلى ذلك من الخردوات. مشيرا في ذات السياق، أن الظروف الاجتماعية الراهنة لا تقل خطورة عن تلك التي عاشوها سنوات التسعينيات، لأن الأمر يتعلق بأسر تقيم بكامل أفرادها في العراء، بالإضافة إلى توقف كثير من الأطفال عن مواصلة الدراسة، بسبب الظروف المزرية وغياب أدنى مقومات الحياة البشرية.
-
وللوقوف على خبايا قضية عائلات كابول، تنقلت “الشروق” إلى مدينة براقي، أين تعذّر علينا مقابلة رئيس البلدية، نظرا لغيابه، كما أن خط هاتفه ظل مشغولا وفق المجيب الآلي، فيما تحفّظ عضو بالمجلس البلدي على الخوض في القضية، بقوله: “إن الرئيس هو المخول الوحيد للخوض في القضية ” ، الأمر ذاته فيما يخص الوالي المنتدب لدائرة براقي، على الرغم من وعود من مكتبه الخاص .