-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
غلق الطرقات وإعاقة المرور

مواكب الأعراس… حولت الفرحة إلى فوضى تهدد حياة الناس

نادية سليماني
  • 135
  • 0
مواكب الأعراس… حولت الفرحة إلى فوضى تهدد حياة الناس

ما كان يفترض أن يكون لحظة فرح واحتفال، يتحول في بعض الأحيان إلى مشهد من الفوضى والخطر، بعدما عادت خلال صيف 2026 ظاهرة غلق الطرقات بمواكب الأعراس، والتوقف وسط الطريق، والنزول من السيارات للرقص والتصوير، في سلوك لا يعرقل حركة المرور فحسب، بل قد يحول الطريق إلى فضاء يهدد حياة مستعمليه.

فلا تزال مشاهد غلق الطرقات باسم الفرح تتكرر، وكأن الطريق ملك خاص للموكب، وكأن بقية المواطنين مطالبون بالانتظار حتى تنتهي مراسم الاحتفال.

ورغم أن الفرح حق، والاحتفال بالأعراس جزء جميل من مجتمعنا، لكن الفرح الحقيقي لا يمكن أن يكون على حساب سلامة الآخرين. فالطريق ملك للجميع، وخاصة بالنسبة للحالات المرورية الاستعجالية، مثل سيارات الإسعاف أو مركبات تحمل مريضا أو سيدة حاملا، فهذه ليست سيارات عادية يمكن تأجيل مرورها، وثواني التأخير قد تعني بالنسبة لمريض الفرق بين الحياة والموت.

ويبقى المطلوب اليوم تشديد الرقابة خلال موسم الأعراس، والتعامل بصرامة مع كل من يحول الطريق العمومي إلى ساحة للرقص والاستعراض، حتى لا يتحول موكب زفاف آخر إلى موكب نحو مأساة جديدة.

التشريع الجزائري يتضمن عقوبات

وفي هذا الصدد، تظهر الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مواكبا تتوقف بشكل جماعي، فيما يترجل بعض المشاركين وسط الطريق للرقص والاحتفال، بينما تجد عشرات السيارات نفسها عالقة خلف الموكب. وهي ممارسات سبق أن حذرت منها مصالح الأمن، خاصة مع ما قد يرافقها من مناورات خطيرة واستعراضات بالسيارات والسرعة والتجاوزات العشوائية.

وتزداد خطورة الظاهرة عندما يتعلق الأمر بسيارات الإسعاف والحالات الاستعجالية. فخلال شهر ماي الماضي، شهدت ولاية خنشلة حادثة مأساوية تمثلت، بحسب تقارير إعلامية متطابقة، في وفاة مريض كان داخل سيارة إسعاف بعد تعذر مرورها بسبب موكب زفاف أغلق الطريق، وسط حديث عن محاولات طاقم الإسعاف مطالبة المحتفلين بإفساح المجال.

حادثة كهذه تضع الجميع أمام سؤال ماذا لو كان الشخص العالق داخل سيارة الإسعاف أبا أو أما أو طفلا يحتاج إلى دقائق قليلة للوصول إلى المستشفى؟ وهل يمكن لفرحة عرس أن تبرر حرمان مريض من حقه في الوصول إلى العلاج في الوقت المناسب؟

واللافت أن هذه التصرفات لا تحدث في غياب التحذيرات، فقد سبق لوزارة الداخلية أن أكدت أن السلوكيات الخطيرة خلال مواكب الأعراس تتسبب في حوادث مأساوية، وتؤدي إلى غلق الطرقات وإرباك حركة السير وخلق اختناقات مرورية، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات لرصد وتوقيف السائقين المتهورين، والاستعانة بكاميرات المراقبة وتطبيق الإجراءات القانونية.

كما أن التشريع الجزائري يتضمن عقوبات على بعض صور وضع العوائق في المسالك المفتوحة لحركة المرور، حيث تنص أحكام منشورة في الجريدة الرسمية على عقوبات تصل إلى الحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامة مالية في حالة وضع عائق على مسلك مفتوح لحركة المرور دون ترخيص.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!