-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

موسم الاصطياف.. خدمات متواضعة وسلوكات تنفر العائلات

صالح عزوز
  • 3363
  • 0
موسم الاصطياف.. خدمات متواضعة وسلوكات تنفر العائلات

ككل موسم من مواسم الاصطياف، يتساءل الكثير منا، عن نوعية التحضيرات الواجب القيام بها، من أجل أن نرقى إلى مستوى سياحة وموسم صيف يعكس حقيقة بلدنا، وهل حقيقة البرنامج المسطر خلال هذا الموسم، لن يبقى مجرى حبر على ورق فقط، بل يكون واقعا ملموسا، يمكن من خلاله الحديث بأن الجزائر بلد سياحي بامتياز، أم إن الكثير من العراقيل والممارسات الموجودة في العديد من المرافق، سوف تسيطر على الوضع، ويبقى المواطن البسيط يعاني من سوء تسيير المرافق والخدمات السيئة.

لا يختلف اثنان في أن الجزائر قارة، بالنظر إلى العديد من المعايير التي يمكن أن تؤكد ذلك، سواء الطقس والمناخ وكذا تنوع التضاريس، بالإضافة إلى تنوع المناطق السياحية، بين البحر والجبال، وغيرها من

المرافق التي يمكن للأفراد أن يقضوا عطلتهم الصيفية فيها.. غير أن هذا كله يجب أن يستغل بطريقة حكيمة ومدروسة، بعيدة عن العشوائية التي تجعل منها مكانا لنفور الأشخاص، وليس للإقبال عليها. وهذا، ما يدفعنا إلى الحديث عن الكثير من المشاكل والعراقيل والسلوكات السلبية، التي جعلت من السياحة في الجزائر، لا ترقى إلى ما هو مطلوب منها، وأن تصبح رقما في الاقتصاد لجودة الخدمات وكذا الأسعار المقدمة للزبون.

أكثر شيء يشتكي منه السياح في الجزائر، ليس السياح المحليين فقط، هي الخدمات المتدنية في الكثير من المرافق، وهذا ما يسبب عزوف الأشخاص عن تلك الأماكن، لأن الزبون في المقام الأول في كل الخدمات، لكن، للأسف، ونتيجة لعدم وعي العديد من الأفراد بهذا الأمر، تكون السياحة في الجزائر، في موسم الاصطياف، محل شكوى وتذمر، وليست محل شكر واستحسان، من طرف الزبون.

بالإضافة إلى هذا الأمر، نجد أن من بين الأسباب كذلك التي تجعل السياحة في الجزائر محل شكوى دائما، غلاء الأسعار، إذ إن العديد

من القائمين على المرافق السياحية، يغتنمون الفرصة للرفع من الأسعار في هذا الموسم، وهذا، أمر مناف للأخلاق قبل كل شيء، بل في العديد من المناطق السياحية، يفرض على الزبون عدم إدخال الأكل إلى هذه المرافق. وهو أمر تراه الكثير من العائلات، عبئا عليها إضافيا، خاصة وأن ما يقدم في هذه الأماكن لا يرقى إلى السعر المحدد.

ولعل ما يرهق المصطافين، سلوكات العديد من المراهقين وسط العائلات، دون خوف ولا خجل. وهذا، ما دفع بالكثير من العائلات إلى العزوف عن الكثير من الأماكن، فلا يمكن بحال من الأحوال الذهاب للراحة، فتجد نفسك محاصرا من طرف شباب متهورين.

بين الخدمات والمعاملة والأسعار، تبقى السياحة في الجزائر تتأرجح، رغم أننا نملك منها ما يجعلنا بلدا سياحيا بامتياز.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!