-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
219 شخص لقوا حتفهم بالشواطئ والمجمعات المائية خلال 3 أشهر

موسم الاصطياف يتحول من نعمة إلى موت بالجملة

الشروق أونلاين
  • 7441
  • 5
موسم الاصطياف يتحول من نعمة إلى موت بالجملة
ح.م

تحول موسم الاصطياف الذي لا يفوق 3 أشهر من كل سنة، لعديد محبي التمتع بالاستجمام عبر الشواطئ من نعمة إلى نقمة حقيقية بعدما ابتلعت المجمعات المائية وشواطئ الساحل الجزائري أكثر من مائتي شخص، ولأن المقولة الشعبية الشهيرة تقول إن “البحر يأكل العوام”، فإن الحقيقة أثبتت أن أمهر السباحين من يتعرضون للغرق، لأسباب عديدة منها خوض مسافة طويلة، الإرهاق وصعوبة العودة إلى الشاطئ بالإضافة إلى مشاكل صحية مختلفة قد تعترض طريق العودة بعرض البحر.

بحلول موسم الاصطياف تتضاعف مختلف الحوادث اليومية بتضاعف عدد تحركات المواطنين والمصطافين، ولأن الوجهة ترتكز على الولايات الساحلية، فإن طرقاتها المكتظة تقتل يوميا العشرات لتصل الفاجعة إلى شواطئ البحر التي أصبحت هاجس الأولياء خوفا على فقدان فلذات كبدهم في أوقات طيش أو السباحة في مناطق صخرية غير آمنة..

الولايات الداخلية للوطن هي الأخرى أصبحت أكثر مأساة من الساحلية في السنوات الأخيرة نظرا لارتفاع عدد السدود والبرك والمجمعات المائية بمختلف أحجامها وأصنافها خاصة منها تلك الموجهة للفلاحة، وبسبب بُعد المسافة بين المدن الساحلية بالداخلية والجنوبية واستحالة قطع كيلومترات طويلة لذوي الدخل المحدود والفقراء، فيضطر هؤلاء السباحة بها هروبا من الأجواء الساخنة التي تصل في بعض الأحيان إلى 50 درجة مئوية تحت الظل.

قصص أغرب من الخيال ترويها عائلات فقدت أبناءها في غفلة لا تغتفر أو محاولات لإظهار العضلات تتحول إلى مآتم حقيقية، فهذا يروي كيف توفي ابنه محاولا الغطس بطريقة الانقلاب على الرأس حسب ما تمليه اللعبة المشتركة بين أصدقائه، ليلقى حتفه مباشرة بعد نقله إلى المستشفى متأثرا بضربة على مستوى الرأس إثر اصطدامه بالرمال القاسية، قصة أخرى يرويها أحدهم وهو الذي أراد فعل الخير في أحد أبناء جيرانه الصغير حينما كانت عائلته تتأهب للذهاب إلى الشاطئ والطفل ينظر عن قرب تلك التحضيرات، فطالب من والده مرافقتهم، لتنهي الفرحة بغرق الطفل في لحظة غفلة من الجار الذي ندم على فكرة فعل الخير التي تحولت إلى نقمة لجيرانه.

عائلة أخرى تروي مأساتها مع البحر لابنها توفي غرقا في عرض البحر بعدما أصابته وعكة صحية لم يخرج منها سالما إلا بقذفه من طرف أمواج البحر..هي قصص لمآس وأخرى عن ما يخفيه البحر الذي يتحول في لحظة غفلة من هادئ إلى غول مخيف لحكايات ترويها عائلات أصبح بالنسبة لها موسم الصيف بمثابة كابوس مرعب لأحزان لا تمحى مدى الحياة.

وفي هذا الصدد تشير آخر إحصائيات الحماية المدنية لفترة 3 أشهر الماضية من السنة الجارية ابتداء من الفاتح جوان إلى غاية الـ31 من أوت، عن وفاة 219 شخص، 129 لقوا حتفهم بالشواطئ و90 آخر بالبرك والمجمعات المائية والسدود. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • مها

    لم يتكلم المقال عمن يكاد البحر ياكلهم مع انهم لم يفعلوا سوى المشي. هذا ما حصل لي عندما كنت في الثالثة عشرة من عمري. لم اكن احسن السباحة و لذلك كنت امشي قريبا من الشاطئ و فجاة وجدت نفسي في حفرة و لم استطع الخروج لولا شجاعة اختي و حراس الشواطئ. كدت اموت يومها لمجرد انني كنت امشي على شاطئ مليئ بالحفر.

  • بدون اسم

    من يفضل شواطئ تونس يتعرض للإنتقاد لكن الواقع شاسع
    بين هذا و ذاك ذهبت أكثر من ثلاثة مواسم إصطياف و لم أشاهد يوما شخص يغرق لا لشيئ إلا لأن الشواطئ التونسية يتم تعديلها و بعناية فمهم توغلت في السباحة تجد المياه غير عميقة تصل في أسواء الحالات إلى الرقبة
    أما عندنا فتجد التيارات المائية و ضيق الشاطئ بالرغم من الكميات الهائلة من الرمال التي في الصحراء مازلنا لا نستطيع صناعة الشواطئ بل رماله تتعرض للسرقة

  • بدون اسم

    العاب

  • بدون اسم

    حتى الاعراس اصبحت ماتم اما في المواكب ببالسيارات او في المنزل ببندقية لكن لا احد يتعظ ما زلنا نرى العجائب اطفال جالسين على النوافذ و الكامرة في اليد للتصوير وكانه من الضرور يات لنري الطلاق بعد اشهر و العرس المشئوم موثق بالفديو ليتجرع كل من العريسين مرارة هذا الحفل لما كل هذه الانتهاكات من الاخلاقية الى الامنيةدون نسيان الاقتصادية و البشرية اي عرس هذا ....كارثة

  • غووله

    قالت عائشة رضي الله عنها: " رأس مكارم الأخلاق الحياءُ "