موسى: يستحيل إسكان 142 ألف مواطن في مشاريع “عدل”
قال وزير السكن نور الدين موسى، إن قضية المحتجين على وكالة “عدل” المطالبين باستفادتهم من سكنات ضمن هذه الصيغة، ليست بالبساطة التي ينظر إليها هؤلاء، مدرجا تسويتها في خانة المستحيل بالنظر إلى المعطيات الموضوعية المتوفرة لدى دائرته الوزارية، والتي في قراءة متأنية لها تبين أن الاستجابة لمطالب المحتجين تعني إقامة سكنات بالعاصمة بحجم ولاية سطيف أو قسنطينة أو تيزي وزو، فيما طالب المحتجون بتنظيم أنفسهم والتعقل للخروج بحل توفيقي.
-
وزير السكن فضل أن يفصل في ملف المحتجين المطالبين بالاستفادة من سكنات صيغة “عدل” على اعتبار أن ملفاتهم لاقت القبول عند إيداعها، حيث قال وزير السكن للشروق: “العاصمة عند اعتماد صيغة البيع بالإيجار، سجلت إيداع 183 ألف طلب، وبعد عملية التمحيص الأولى للملفات، تم إسقاط وإلغاء 15 ألف طلب بسبب عدم استيفاء هذه الملفات للشروط، مشيرا إلى أن استقبال الطلبات صاحبه إطلاق مشروع الـ55 ألف سكن الذي يعد إجمالي المشروع بالولايات التي احتضنته” في إشارة واضحة إلى أن الإرادة السياسية يومها لم تفصل في استمرارية هذه الصيغة من عدمها.
-
وأضاف محدثنا: “عدد المستفيدين من برنامج عدل في العاصمة بلغ 25400 مستفيد لحد الساعة، أما عدد الطلبات المتبقية على المشروع فمصالح الوكالة الوطنية لترقية وتطوير السكن أحصت 142 ألف طلب، وهو الرقم الذي أكد موسى أنه من الاستحالة الاستجابة له، مشيرا الى أن الحديث عن إنجاز مشروع بهذا الحجم يعني إقامة مدينة جديدة بحجم سطيف أو قسنطينة بالعاصمة، مؤكدا من المستحيل أن نحمل العاصمة أكثر من طاقة استيعابها”،
-
وأوضح الوزير: “نبدي تفهما كبيرا لحاجة المحتجين أصحاب الطلبات، غير أن المشاريع لا تنجز حسب الحاجة فقط بل تخضع أيضا لمجموعة من العوامل الموضوعية”، يقول موسى “هذه العوامل جعلت “عدل” والوزارة تستنفذان كل الحلول الممكنة لتسوية الملف، بداية من استقبال ممثلين عن أصحاب الطلبات، الذين استمعوا لعرض بادرنا به للتكفل بـ4 ألف طلب، من خلال إقامة مشروع سكني، كخطوة أولى يردفه مشروع آخر بنفس الحجم، قبل أن يتراجع هؤلاء عن الاتفاق المبدئي، الذي شرعت “عدل” في أولى خطواتها لتجسيده بالشراكة مع هيئة أخرى، وهو القرار الذي فاجأ الوكالة، على اعتبار أن هؤلاء طالبوا باستفادة الجميع، رغم موافقتهم الأولى بإخضاع القوائم لمؤشر الأقدمية والحاجة بالنظر الى الوضعية الاجتماعية، لحل المشكل بالتكفل بـ8 ألف طلب، غير أن هذا المشروع البديل اصطدم بسحب هؤلاء لموافقتهم وطرحهم لمطالب تعجيزية.
-
وطالب موسى من المحتجين بتنظيم أنفسهم والحوار فيما بينهم للوصول إلى حل وسط يراعي أولا الأسباب الموضوعية التي تحول دون استفادتهم ضمن صيغة البيع بالإيجار التي تم حذفها من الصيغ الخمس المعتمدة من قبل الحكومة، وإن أوضح أن المحتجين ليسوا مستفيدين بصفة رسمية، وإنما هم أصحاب طلبات شأنهم في ذلك شأن الطلبات المودعة بالبلديات، ذلك لأن العقد هو شريعة المتعاقدين وليس هناك أي عقد يربط عدل بهؤلاء.
-
وزير السكن الذي أكد أن برنامج الخماسيين، في مجال السكن حمل مليوني وحدة سكنية يتم توزيعها بصفة تدريجية، كما أكد أن النسبة الأكبر في صيغتا السكن الإيجاري العمومي والتساهمي ذهبت لفئة الشباب، ومعلوم أن الخماسية الأخيرة ضمت برنامج وزع بين 480 ألف وحدة ضمن السكن الإيجاري العمومي و480 ألف ريفي 290 ألف وحدة ترقوي مدعم منها الـ50 ألف المعلن مؤخرا من الرئيس لفائدة الشباب.