موسيقى الراي رافد مهم لتطوير الموسيقى العربية
أكد عميد كلية الموسيقى بجامعة روح القدس بلبنان، الدكتور يوسف طنوس، في تصريح إلى وسائل الإعلام، على هامش افتتاح المؤتمر الـ23 للمجمع العربي للموسيقى، الإثنين، بقاعة أحمد باي بقسنطينة، أن هناك مسؤولية كبيرة ومشتركة ما بين المحافظين على الموسيقى العربية والفنانين، فيما يخص القطيعة الموجودة بينهم وبين الجيل الجديد من الشباب، لأنهم رفضوا أي تجديد، وإدخال عنصر الشباب في عملية تطوير الموسيقى العربية، وأيضا مسؤولية الشباب الذين يجهلون هويتهم وهوية الموسيقى العربية، ويفضلون الغرب.
وفيما يخص واقع الموسيقى العربية في ظل العولمة، والتوجه الشبابي نحو العالم الآخر، أوضح الدكتور طنوس أنه “لا يمكن أن نوقف التطور في أي بلد كان، خاصة أن البلدان العربية حاليا تستخدم كل التقنيات الغربية، “لا يمكن أن نقول لهم لا تقربوا الأساليب الموسيقية الغربية“، ولكن مهمتنا تكمن في توجيه الشباب لكي نأخذ ما هو ملائم مع الموسيقى العربية، حتى لا نفقد الهوية الموسيقية العربية. وهذا يتطلب ورشات عمل وتثقيف الشباب على الخصائص الموسيقية العربية. وأدعو الشباب العربي قبل أن يسعى إلى معرفة الموسيقى الأوربية والهندية والأمريكية، أن يعرف الموسيقى في المشرق العربي والمشرق الغربي في مصر والخليج العربي والعراق، ليكشف عن وجود محاولات من طرف بعض البلدان العربية لبعث الموسيقى العربية، مؤكدا على مواصلة هذه الأخيرة لمشوارها“.
واعتبر اغنية الراي رافدا مهما من أجل تطوير الموسيقى العربية، مضيفا أنه يجب اكتشاف المنظومات التراثية الزاخرة المنتشرة على مستوى البلدان العربية للاستفادة منها، مستشهدا بالمثل اللبناني القائل: “كل شيء افرنجي برنجي“، أي يستقطب، لكن علينا أن نفتش عن ذلك في الموسيقى العربية، ليؤكد أن مرحلة التثقيف هي مهمة وسائل الإعلام على اختلافها مقروءة ومسموعة ومرئية، المدارس، الجامعات وكل المؤسسات التي تعنى بالموسيقى.
وبخصوص إقبال الشباب على الموسيقى الغربية بشكل ملفت بخلاف تراجعه عن كل ما هو محلي وتراثي حاليا، أوضح ذات المتحدث أن الشباب العربي يمر بأزمة فشل على الصعيد السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، بدليل أن الأنظمة العربية فشلت في استرداد فلسطين منذ عام 1948، فشلت في أن تتوافق مع بعضها البعض، وأكبر دليل هو الربيع العربي، الذي صار مأساة عربية حقيقية، وهذا خطر كبير، فالشباب يفكر ويقول إنه لو كان النظام العام مستتبا وناجحا، لكانت النتائج جيدة، لذلك فهم الآن يفتشون عن نموذج غربي، ناجح وقوي لتثبيت هويتهم، وأنفسهم، وهذا هو الخطر الأساسي، لكن علينا أن نعرف أن الموسيقى العربية والحضارة العربية لها مقومات عظيمة جدا، لم تكتشف بعد، ولم نضعها في المستوى والصورة المناسبين لنجعل الشباب يتشرف بها.